رفع حالة التأهب، الحوثيون يثيرون مخاوف قوات الاحتلال الإسرائيلية بمقاطع فيديو
كشف موقع "واللا" الإسرائيلي، أن قوات جيش الاحتلال رفعت حالة التأهب عقب نشر الحوثيين مقاطع تدريب تحاكي اقتحام بلدات إسرائيلية.
وزعم تقرير نشره الموقع، القريب من الدوائر الاستخباراتية الإسرائيلية، أن" الحوثيين –المدعومين من إيران- نقلوا صواريخ وطائرات مسيرة داخل اليمن، ما دفع القوات الإسرائيلية لتنفيذ تدريبات متخصصة لمنع أي تسلل محتمل عبر البحر أو البر في الجنوب.
وقال الموقع: "تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن كثب سلسلة مقاطع دعائية جديدة نشرها الحوثيون في اليمن، تظهر عناصر مسلحة تتدرب على تنفيذ هجمات ضد بلدات إسرائيلية ومواقع عسكرية. وبينما يرى الجيش الإسرائيلي أن هذه المقاطع تندرج ضمن الحرب النفسية، إلا أنه يتعامل مع التهديد الكامن فيها بأقصى درجات الجدية".
مقاطع الفيديو خضعت لتحليلات أمنية سرية
وأشار التقرير إلى أن "مقاطع الفيديو، التي خضعت لتحليلات أمنية سرية، تظهر مسلحي الحوثي وهم يحاكون حرب مدن تستهدف السيطرة على مناطق سكنية والاستيلاء على مبان مدنية، واقتحام مواقع عسكرية من خلال تنفيذ اختراقات تكتيكية لمواقع عسكرية محصنة، والتسلل متعدد الجبهات عن طريق إجراء مناورات تجريبية توحي بمحاولات محتملة للوصول إلى إسرائيل عبر البحر أو من خلال ممرات برية عبر دول مجاورة".
ونقل الموقع عن المحلل العسكري الإسرائيلي أمير بوحبوط قوله: كانت هذه المقاطع محور اجتماع أمني معمق. ورغم أن مسئولين كبار أشاروا إلى أن الهدف منها هو التأثير النفسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنهم شددوا على أن الجيش الإسرائيلي لا يتعامل معها بسلبية.
استنفار عسكري إسرائيلي
وأضاف بوحبوط: "القوات الجوية وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعملان باستمرار على تحديث بنك الأهداف في اليمن، كما تعكف إسرائيل على تطوير أنظمة الرصد لديها لمواجهة تهديدات بعيدة المدى، بما في ذلك تحركات مخزونات الحوثيين من الصواريخ والطائرات المسيرة".
ونقلت الجريدة عن مصدر وصفته بأنه مسئول أمني إسرائيلي رفيع قوله: "نتابع كل تحرك في الساحة اليمنية. ولن تتردد إسرائيل في التحرك بعمق داخل الأراضي اليمنية إذا اقتضى الأمر لحماية مواطنيها".
جولات استخباراتية إسرائيلية في إيلات
وبحسب الجريدة، فقد أجرى كبار ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة جولات ميدانية في المناطق البحرية والبرية المحيطة بمدينة "إيلات"، والمناطق الواقعة على الأردنية، وانتهوا إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي، وجهاز الشاباك، والموساد.
وتابعت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أعربت عن ارتياحها لعدم تقييد إسرائيل باتفاق "ملاذ آمن" مع الولايات المتحدة، وهو الاتفاق الذي وقعت بموجبه واشنطن وقف إطلاق نار مع الحوثيين مقابل تعهدهم بعدم مهاجمة السفن الأمريكية مجددا، ما يعني قدرة الجيش الإسرائيلي على استهداف مواقع للحوثيين في اليمن عند الحاجة، بحسب الموقع.
توسيع دائرة الأهداف اليمنية
وأضاف التقرير أن "رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شلومي بيندر أمر بتوسيع نطاق الطواقم العاملة على بناء صورة استخباراتية شاملة عن الحوثيين، وتحديث نماذج الإنذار المبكر، وإعداد بنك أهداف يمنية واسع يشمل قيادات بارزة وعناصر وبنى تحتية تابعة للتنظيم".
يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بالمثول امام المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في غزة، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، بأن يشمل أي اتفاق بندا صريحا يمنع طهران من تسليح أو تمويل ما تعتبره إسرائيل "أذرعها الإقليمية"، وتحديدا حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن.
وفي 12 فبراير 2026، أعلن جيش الاحتلال أن قواته ستنفذ مناورة عسكرية، صباح اليوم، في مدينة "إيلات"، الواقعة على ساحل البحر الأحمر.