فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أهالي شندلات بالغربية يشيعون مسنا كتب القرآن الكريم 6 مرات بخط يده

الشيخ السيد نوفل
الشيخ السيد نوفل

شيع المئات من أهالي قرية شندلات التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية اليوم جثمان الشيخ السيد نوفل الذي وافته المنية عن عمر ناهز 75 عاما في جنازة شعبية مهيبة انطلقت عقب أداء صلاة الجنازة بالمسجد الكبير بالقرية وسط حالة من الحزن والأسى بين أهالي القرية ومحبيه.

وتم مواراة الجثمان الثرى بمقابر العائلة، فيما حرص المشيعون على الدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة مؤكدين أنه كان نموذجا يحتذى به في الطيبة وحسن الخلق وسباقا لفعل الخير وخدمة أهل قريته.

جنازة مهيبة لتشييع مسن بالغربية كتب القرآن الكريم كاملًا 6 مرات بخط يده
جنازة مهيبة لتشييع مسن بالغربية كتب القرآن الكريم كاملًا 6 مرات بخط يده

ويعد الشيخ السيد نوفل أحد النماذج النادرة بمحافظة الغربية حيث اشتهر بإنجاز فريد من نوعه بعدما تمكن من كتابة المصحف الشريف كاملا بخط يده 6 مرات مستخدما أدوات بسيطة وإمكانيات متواضعة في رحلة استمرت لسنوات طويلة من الصبر والاجتهاد.

جنازة مهيبة لتشييع مسن بالغربية كتب القرآن الكريم كاملًا 6 مرات بخط يده
جنازة مهيبة لتشييع مسن بالغربية كتب القرآن الكريم كاملًا 6 مرات بخط يده

وكان الراحل قد كشف خلال لقاء سابق مع “فيتو” أن حلم كتابة القرآن الكريم راوده منذ الصغر وتحقق بعد إحالته للتقاعد من عمله الحكومي بمجلس مدينة السنطة، حيث قرر استغلال وقت فراغه في تحقيق أمنيته الكبرى فبدأ في كتابة آيات القرآن الكريم كاملة بخط يده.

وأوضح أن بدايات شغفه تعود إلى فترة تعلمه بالكتاب في قريته، حيث كان شيخ الكُتّاب يطلب من التلاميذ كتابة ما يحفظونه من آيات على الألواح بنفس الرسم والتشكيل الموجود بالمصحف وهو ما أثار إعجابه ودفعه لاحقًا لاتخاذ قرار كتابة القرآن كاملا.

وأشار إلى أنه كان يداوم على تلاوة القرآن يوميا وخلال عامين ونصف العام تمكن من إتمام أول مصحف كامل بخط يده مستمرا بعدها في كتابة نسخ أخرى حتى وصل إلى ست نسخ كاملة.

وأضاف أنه كان يخصص وقتا يوميا للكتابة بعد صلاة العشاء بمعدل صفحتين إلى ثلاث صفحات مستخدما أقلاما عادية مع الاستعانة بمسطرة لرسم الهوامش ونقل التشكيل بدقة من المصحف العثماني وجمع ما كتبه في مجلدات ورقية منظمة.

وأكد أن أكثر ما كان يشعر به أثناء الكتابة هو السكينة والطمأنينة قائلا: كنت أشعر وكأني في محراب تحيطني الراحة النفسية والهدوء معتبرا تلك اللحظات من أمتع فترات حياته.

كما أشار إلى أن القرآن الكريم كان سببا في ثباته أمام صعوبات الحياة ومصدر رزق وبركة له، لافتا إلى أنه استطاع تربية أبنائه أفضل تربية والتحقوا جميعا بالجامعات وحفظوا القرآن الكريم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما فعله كان طمعا في رضا الله وحرصا على ترك أثر طيب وذكرى خالدة لأبنائه وأحفاده، موضحا أن زوجته رحمها الله كانت تراجعه فيما يكتبه ولم تسجل أي خطأ في المصاحف التي خطّها بيده.