فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

هل يجوز إخراج كفارة عن مريضة لا تستطيع صيام رمضان؟ أمين الفتوى يوضح

أمين الفتوى الدكتور
أمين الفتوى الدكتور على فخر، فيتو

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بصيام الأم المريضة التي يُحتمل عدم قدرتها على صيام شهر رمضان المبارك، مبينًا ما إذا كان يجوز إخراج كفارة عنها أو أن يصوم أحدٌ بدلًا منها، مؤكدًا أن المسألة تحتاج إلى تفصيل دقيق يراعي حالة المريضة وطبيعة مرضها.

أمين الفتوى: الحكم يختلف حسب قدرة المريضة على الصيام وطبيعة المرض

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، إن الحكم الشرعي لا يكون واحدًا في جميع الحالات، بل يختلف بحسب قدرة المريضة على الصيام من عدمها، وكذلك بحسب ما إذا كان المرض مؤقتًا يُرجى شفاؤه أو دائمًا لا يُرجى زواله.

الحالة الأولى: المريضة التي قد تستطيع الصيام تُجرّب بنية صحيحة

وأوضح الدكتور علي فخر أنه إذا كانت المريضة تحتمل الصيام من حيث الأصل، فعليها أن تنوي الصيام في بداية اليوم، فإن استطاعت أن تُكمل يومها دون مشقة أو ضرر فقد أدّت الفريضة، أما إذا عجزت أثناء النهار بسبب التعب أو الخوف من الضرر الصحي، فلها أن تفطر، ويكون عليها الفدية في هذه الحالة.

الحالة الثانية: تقرير الطبيب بعدم القدرة على الصيام من الأساس

وبيّن أمين الفتوى أن الحالة الأخرى هي أن يقرر الطبيب المختص منذ البداية أن المريضة لا تستطيع الصيام نهائيًا، لما قد يسببه من مضاعفات صحية خطيرة، أو بسبب احتياجها إلى أدوية وعلاجات تُؤخذ في مواعيد منتظمة لا تحتمل التأخير، وهنا لا يُطلب منها الصيام أصلًا.

التفريق بين المرض العارض والمرض الدائم أساس الحكم الشرعي

وأشار الدكتور علي فخر إلى أن الحكم في هذه الحالة يتوقف على طبيعة المرض، موضحًا أنه إذا كان المرض عارضًا ومؤقتًا ويُرجى الشفاء منه، فإن المريضة تفطر في رمضان، ثم تقضي الأيام التي أفطرتها بعد زوال المرض، ولا يلزمها إخراج فدية.

المرض الدائم الذي لا يُرجى شفاؤه: لا صيام ولا قضاء ولا إثم

وأكد أمين الفتوى أنه إذا كان المرض دائمًا ومستمرًا ولا يُرجى الشفاء منه، فلا صيام على المريضة ولا إثم عليها، ولا يجوز لأحد أن يصوم بدلًا عنها، لأن العبادات البدنية لا تُؤدى عن الغير، ولا يُشرع فيها النيابة.

الإطعام هو الواجب في حالة العجز الدائم عن الصيام

وشدد الدكتور علي فخر على أن الواجب الشرعي في حالة المرض الدائم هو الإطعام، وذلك بإطعام مسكين عن كل يوم من أيام رمضان، موضحًا أن الإطعام يجوز إخراجه بعدة صور:

إطعام مسكين عن كل يوم على حدة

أو جمع الإطعام وإخراجه في أول الشهر أو آخره

أو إخراج قيمة الإطعام نقدًا

وأكد أن جميع هذه الصور جائزة شرعًا ولا حرج فيها.

الشريعة قائمة على التيسير ورفع الحرج عن المرضى

واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية قامت على التيسير ورفع المشقة، وأن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده، لا يكلف نفسًا إلا وسعها، داعيًا إلى فهم الأحكام الشرعية في إطارها الصحيح بعيدًا عن التشدد أو تحميل النفس ما لا تطيق.