المعادي لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء ندوة بمعرض الكتاب
استضافت قاعة كاتب وكتاب ندوة بعنوان "المعادي لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء"، ناقشها الدكتور عماد أبو غازي والدكتور نزار الصياد، وأدار الندوة المهندس محمد أبو سعدة، وذلك ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57.
وتناول المهندس محمد أبو سعدة الملامح التاريخية لضاحية المعادي وتطورها العمراني، وما تتمتع به من طابع معماري وتراثي مميز يعكس جانبا مهما من تاريخ القاهرة الحديثة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية والعمرانية للضاحية.
وأضاف المهندس محمد أبو سعدة أن وجود الجهاز المعني بحماية هذه المناطق كان سببا رئيسيا في الحفاظ على المناطق التراثية الجميلة، مؤكدا أنه لولا هذا الدور لاختفت أحياء ذات قيمة تاريخية وعمرانية مثل الزمالك وجاردن سيتي ومصر الجديدة، مشيرا إلى سكان المعادي لهم دور بالوقوف في مواجهة التعديات والتشوهات العمرانية.

ومن جانبه، تحدث الدكتور نزار الصياد عن أهم عناصر الكتاب وأهدافه، موضحا أنه كمؤرخ عمراني طلب منه إعداد كتاب عن المعادي، واضعا شرطين أساسيين، أن يعمل عليه بشكل تطوعي، وأن يتمتع بحرية تحريرية كاملة. وأكد أنه استغرق عاما كاملا في العمل على الكتاب، لافتا إلى أن أول ندوة لتقديمه عقدت في 11 يناير من العام الماضي بحضور وزير الثقافة ومحافظ القاهرة.

وأوضح الصياد أن هدف الكتاب لا يقتصر على التوثيق العمراني فقط، بل يسعى إلى قراءة المدينة عبر أزمنة حياتية مختلفة، ليكون مرجعا مهما في جهود الحفاظ على تراث المعادي وهويتها العمرانية.

وأشار إلى أن الشركة المؤسسة نصت في لوائحها الأولى على عدم استخدام المنازل لأي أغراض تجارية، وألا يتجاوز ارتفاع المباني 15 مترا، مع الحفاظ على الانفتاح البصري للعقارات دون إقامة أسوار، بما يضمن الطابع الجمالي لهذا المكان

وتحدث د. عماد أبو غازي قائلا إنه عاش بنفسه لحظات التحول التي مرت بها المعادي، كونه من مواليدها، متسائلا عن كيفية انتقلت من مدينة حدائق هادئة إلى ضاحية إسمنتية مزدحمة، موضحًا أن الكتاب يتناول تاريخ المعادي عبر مراحلها المتعددة، معتبرا أنه سيكون ممتعا ومهما لسكان المعادي الحقيقيين، لما يحمله من استعادة للذاكرة والهوية.

وأكد أبو غازى أن توثيق تاريخ المعادي يسهم في حماية الذاكرة المجتمعية، ويعزز الوعي بقيمة التراث كأحد مكونات الهوية الوطنية.