استند لأقوال مرسلة، حيثيات إلغاء قرار استبعاد طالب بمعهد معاوني الأمن
أودعت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، حيثيات حكمها بقبول الدعوى المقامة من غلاب الحطاب المحامي وكيلا عن أحد المتقدمين لمعهد معاوني الأمن ، والتى طالب فيها بوقف تنفيذ وإلغاء قرار قرار استبعاده من القبول بمعهد معاوني الأمن.
وذكرت المحكمة أن قضاء المحكمة الإدارية العليا ذهب إلى أنه عند بحث مشروعية القرار الإداري، فإن دور القضاء يقتصر على بحث السبب الذي أفصحت عنه جهة الإدارة للقرار، ولا يسوغ له أن يتعداه الا إلى ما وراء ذلك بافتراض أسباب أخرى يحمل عليها القرار، بحسبان أن صحة القرار الإداري تتحدد بالأسباب التي قام عليها ومدى سلامتها على أساس الأصول الثابتة في الأوراق وقت صدور القرار، ومدي مطابقتها للنتيجة التي انتهى إليها.
وتابعت المحكمة أنه تطبيقًا لما تقدم على وقائع الدعم الدعوى الماثلة، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي حاصل على الثانوية الصناعية وقد تقدم بأوراقه لاختبارات الالتحاق بمعهد معاوني الأمن بسوهاج للعام الدراسي ، واجتاز جميع الاختبارات المقررة، وجاء المجموع الذي حصل عليه في الاختبارات بنسبة ( ٦٧ % ) وهي تمثل نسبة درجاته في امتحان الشهادة الإعدادية وفي مجموعة الاختبارات الشخصية ( القدرات) ( والاختبار الرياضي، إلا أنه لم يتم قبوله ضمن الطلبة المقبولين هذا العام، وقد أفصحت جهة الإدارة بأوراقها المقدمة أمام هيئة المحكمة أثناء نظرها - في مذكرة دفاعها - بأن سبب عدم قبول المدعي يرجع إلى عدم حصوله على الحد الأدنى لآخر متقدم وهو ( ٧٥% ) على النحو الوارد بمذكرة هيئة قضايا الدولة، ولما كانت المحكمة قد كلفت الجهة الإدارية بتقديم بيان بآخر المقبولين بالمعهد المدعى عليه في ضوء الدفع المذكور مع تقديم بيان مقارن بينه وبين المدعي غير أنها لم تقدم مستند يؤكد صحة ما جاء بالدفع الوارد بمذكرتها بالرغم من اعادة الدعوى للمرافعة بعد حجزها للحكم وتأجيل الدعوى لهذا السبب، ومن ثم يكون مجافيا للعدالة أن يضار المدعى في مستقبله العلمي ويحرم من أمله الذي يصبو إليه في الالتحاق بمعهد معاوني الأمن استنادًا لأقوال مرسلة لا دليل عليها.
موافقة جهات الأمن على ترشيحه للالتحاق بالمعهد
واشارت المحكمة الى موافقة جهات الأمن على ترشيحه للالتحاق بالمعهد إبان إجراء تحرياتها، الأمر الذي يقضي جميعه إلى أن المدعى يتوافر فيه شرط حسن السمعة والسيرة المحمودة الواجب توافره للقبول بمعهد معاوني الأمن في العام الدراسي والدفعة المشار إليهما، ويكون القرار الطعين فيما تضمنه من رفض قبوله قد جانبه الصواب وانطوى على استخلاص غير سائغ لقيامه على وقائع ليست مستمدة من أصول ثابتة تنتجها واقعًا وقانونًا، ويضحى القرار المطعون فيه غير قائم على سبب صحيح مفتقدًا لركن السبب الذي يبرره مخالفًا لصحيح حكم القانون، متعينا على القضاء إلغائه.