من الجرجار إلى الخيامية، تعرف على الزي التقليدي المصري بمعرض الكتاب
في إطار الفعاليات الثقافية المصاحبة للدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، شهد "مخيم أهلنا وناسنا" إقبالًا لافتًا، حيث تحول الجناح إلى منصة حية تستعرض كنوز التراث التي يوثقها المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، لم تكن الجولة مجرد عرض للأثواب، بل تجسيدًا للهوية المصرية التي تجمع بين الأصالة وتنوع البيئات.


تراث الصعيد والنوبة في معرض الكتاب
وسط تفاعل زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب، برزت منطقة "أسوان والنوبة" كأحد أهم محطات مخيم "أهلنا وناسنا"، فبداخل المخيم نجد الزي النوبي كالجرجار الأسواني، الذي يعكس روح البهجة والارتباط الوثيق بالنيل والشمس، حيث أوضح القائمون على المخيم،أن الزي النوبي ليس مجرد رداء للمناسبات، بل هو رمز للانتماء الاجتماعي الذي يحرص أهل الجنوب على صونه.



سيوة وسينا.. تفرد البيئة وخصوصية "الغرزة"
كما خصص مخيم أهلنا وناسنا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ركنا مميزا لثقافة الواحات وشبه جزيرة سيناء، حيث يكتشف الزائر بداخله أسرار الزي السيوي الذي يربط بين فنون التطريز والطبيعة.
وكشف القائمون على مخيم أهلنا وناسنا بمعرض الكتاب، علاقة الزى بالبيئة المحيطة به، وكيف تستلهم المرأة السيوية ألوان ثوب الزفاف من ألوان "النخيل والبلح"، مما يجعل الزي قطعة من الأرض، أما بالنسبة لفلسفة الحلي فنجد "المشاهرة" النحاسية وهى حلي مستديرة ترمز إلى الشمس، وهى إحدى الموروثات الأمازيغية التي تهدف لطرد الطاقة السلبية.


وأوضح القائمون على مخيم أهلنا وناسنا، الفوارق الجوهرية في الأزياء النسائية بين "الغرزة السيناوية" والأزياء في بئر سبع وغزة، مؤكدين على الخصوصية التقنية والجمالية للسيناويين التي تجعل زيهم ماركة مسجلة باسم الهوية المصرية.
الخيامية.. هندسة الجمال من الفراعنة حتى اليوم
لم يغب فن "الخيامية" عن المشهد، حيث استعرض "مخيم أهلنا وناسنا" قطعًا نادرة تدمج بين الزخارف الإسلامية والرموز الفرعونية مثل "زهرة اللوتس". وأكد العرض أن هذا الفن هو امتداد لمهارة المصري القديم في التعامل مع الجلد والقماش، والذي ازدهر لاحقًا ليصبح ركيزة أساسية في فنون العمارة القماشية

