ترقب حذر لقرارات الفيدرالي الأمريكي في أول اجتماعاته لعام 2026
تسود حالة من الحذر والترقب في الأوساط الاقتصادية، انتظارًا لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في أول اجتماعاته لعام 2026.
بعد أسبوعين من الجدال السياسي والقانوني المكثف بين مسئولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي وإدارة الرئيس دونالد ترامب، سيسعى مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى جعل اجتماع هذا الأسبوع بشأن أسعار الفائدة بسيطا وهادئا قدر الإمكان، على الرغم من أن الرئيس ترامب على الأرجح لن يرضى بالنتيجة.
ومن شبه المؤكد أن لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة أسعار الفائدة في البنك المركزي الأمريكي ستبقى على سعر الفائدة الرئيسية دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة خلال العام الماضي.
وقال رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي، جيروم باول، بعد اجتماع ديسمبر: إنهم "في وضع جيد يسمح لهم بانتظار تطورات الاقتصاد" قبل اتخاذ أي خطوات أخرى، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

وعندما يخفض "الفيدرالي" سعر الفائدة الرئيسية، فإنه يستطيع مع مرور الوقت التأثير على تكاليف الاقتراض الأخرى، مثل قروض التمويل العقاري وقروض السيارات وقروض الشركات، على الرغم من أن هذه الأسعار تتأثر أيضًا بقوى السوق.
استدعاء وزارة العدل لباول
ومن المتوقع أن يطغى على اجتماع هذا الأسبوع، وهو واحد من ثمانية اجتماعات يعقدها مجلس الاحتياطي الفيدرالي سنويا، الكشف المفاجئ الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر عن استدعاء وزارة العدل لباول في إطار تحقيق جنائي في شهادة أدلى بها في يونيو الماضي بشأن تجديد مقر المجلس بقيمة 2.5 مليار دولار. هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التحقيق مع رئيس "الفيدرالي" الحالي، وقد أثار ذلك انتقادا علنيا غير معتاد من باول للإدارة الأميركية.
أسعار الفائدة مدفوعة باعتبارات اقتصادية
وخلال الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة، سيتعين على باول وباقي أعضاء اللجنة الانتقال من الخلاف مع البيت الأبيض إلى التأكيد على أن قرارات "الفيدرالي" بشأن أسعار الفائدة مدفوعة باعتبارات اقتصادية، لا سياسية.
وكان باول قد صرح في 11 يناير بأن مذكرات الاستدعاء كانت "ذريعة" لمعاقبة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لعدم خفض أسعار الفائدة بالوتيرة التي يرغب بها ترامب.
وقال كبير خبراء الاقتصاد الأميركي في بنك الاستثمار مورجان ستانلي والموظف السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل جابين: إنه على الرغم من التدقيق، فمن المتوقع أن يراجع "الفيدرالي" سياساته المتعلقة بأسعار الفائدة بنفس الطريقة التي يتبعها دائما.
وأضاف: "تسير الاجتماعات وفق جدول زمني منتظم، حيث يتم تقديم عروض وإجراء مناقشات، ولا يتم طرح بعض هذه الانتقادات الأوسع نطاقا الموجهة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي".