الحكومة تكشف الأسباب الحقيقية وراء تغليظ عقوبة سرقة الكهرباء
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن تعديل قانون الكهرباء يستهدف بالأساس ضبط منظومة الاستهلاك وحماية حق الدولة.
مناقشة تعديل قانون الكهرباء
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب.
وأشار إلى أن جوهر هذه التعديلات يعتمد على التفرقة الواضحة بين المواطن الملتزم بسداد قيمة الاستهلاك، ومن يستولي على التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة.
تعامل الحكومة مع جريمة سرقة الكهرباء
وأوضح وزير الشئون النيابية، أن تعديلات قانون الكهرباء تنطلق من مبدأ بسيط، مفاده أن المواطن الملتزم بسداد قيمة استهلاكه للكهرباء يُعد مواطنًا صالحًا يحترم القانون، بينما تضع التعديلات في المقابل مسارًا قانونيًا للتعامل مع جريمة سرقة التيار الكهربائي، من خلال إتاحة آلية التصالح، بما يحقق مصلحة الدولة ويُسهم في تقليل نسب الفاقد من الكهرباء.
تعديل قانون الكهرباء يحترم حقوق المواطنين
وقال الوزير: مشروع تعديل قانون الكهرباء يحترم حقوق المواطنين، وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي، وأنه لا يتضمن أي تجريم جديد، لافتًا إلى أن جريمة الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي مجرّمة منذ فترة، ولا تُعد مستحدثة.
وأضاف وزير الشئون النيابية أن الدولة استثمرت مليارات الجنيهات في توسيع شبكة الكهرباء، ومن الضروري تحصيل التكاليف، مؤكدًا أن غياب الردع الخاص والعام ستكون له نتائج سلبية.
نسبة الفاقد بسبب سرقة الكهرباء
وأوضح المستشار محمود فوزي، أن نسبة الفاقد في التيار الكهربائي تُقدَّر بنحو 20%، منها 10% لأسباب فنية، والباقي بسبب سرقة التيار الكهربائي، مضيفًا أن مسؤولية تقديم مشروع القانون تقع على الحكومة، بينما تتولى اللجنة التشريعية مناقشته.
وأكد الوزير أن مشروع القانون يتضمن إطارًا للصلح، مضيفًا أنه في حال عدم التزام المواطن بسداد قيمة التيار سيتم تطبيق القانون بحزم، مع ضرورة تحصيل قيمة الفاقد الذي يمثل أموال الشعب، والتأكيد على مراعاة الظروف الاجتماعية عند تطبيق القانون من جانب القضاء.
كما عبر المستشار محمود فوزي عن قناعته بأن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية تمثل ساحة للحوار الفني، وأن الحكومة لا تتعجل إقرار القانون، وهي مستعدة لتوفير جميع الإحصائيات والبيانات اللازمة للوصول إلى قانون متوازن.
وانتهت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إلى الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، وتأجيل مناقشة مواده في اجتماع لاحق يحضره وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.