فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بالأحاديث، فضل قيام الليل و10 أعمال تساويه

 فضل قيام الليل والأعمال
فضل قيام الليل والأعمال التي تساويه

مع اقتراب شهر رمضان، والاستعدادات لقيام لياليه يزداد البحث عن فضل قيام الليل، والأعمال التي يمكن القيام بها ولكنها تعدل قيام الليل، وفي هذا الإطار نستعرض معكم فضل قيام الليل والأعمال التي تعدل هذا الفضل.

بالأحاديث، فضل قيام الليل والأعمال التي تساويه
بالأحاديث، فضل قيام الليل والأعمال التي تساويه

 

فضل قيام الليل

 

1ـ أنه سببٌ لنيلِ الجنة، وناهيكَ بها من فائدة، قال تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {السجدة :16-17}.

وقال صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام. رواه الترمذي.

 

2ـ أنه سبيلٌ إلى القيام بشكر نعمة الله على العبد، والشاكرون قد وعدهم الله بالزيادة، كما قال تعالى: وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ {إبراهيم:7}.

وقالت عائشة ـ رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقلت له: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا. متفق عليه.

3ـ أنه يقربُ إلى الله عز وجل، وهو سببٌ في تكفير سيئات العبد ومغفرةِ ذنوبه، فعن عمرو بن عنبسة ـ رضي الله عنه ـ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد في جوف الليل، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن. رواه أبو داود والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم على شرط مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد. رواه الترمذي في جامعه وحسنه الألباني.

4ـ أنه يعرض صاحبه للنفحات الإلهية ويكون سببا لإجابة دعائه وإعطائه سؤله وقت نزول الرب عز وجل إلى سماء الدنيا، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له. رواه البخاري ومالك ومسلم والترمذي وغيرهم.

5ـ أنه يُحصّل لصاحبه الثواب المضاعف فقليله يُزيلُ عنه اسم الغفلة، ومتوسطه يكسوه اسمَ القنوت، وكثيره يجلبُ له قناطير الأجر، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين. رواه أبو داود.

 

 

 أعمال سهلة تعدل قيام الليل

 

دل النبي -صلى الله عليه وسلم-  صحابته الكرام على بعض الأعمال السهلة لمن لم يستطع مجاهدة نفسه على قيام الليل، رغبة منه -صلى الله عليه وسلم- في حثنا على فعل الخير لتكثير حسناتنا، حيث روى أبو أمامة الباهلي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: "من هاله الليل أن يكابده، أو بخل بالمال أن ينفقه، أو جبن عن العدو أن يقاتله، فليكثر من سبحان الله وبحمده، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله -عز وجل-" (رواه الطبراني في الكبير وهو في صحيح الترغيب والترهيب: 1541).

 

1 - أداء صلاة العشاء والفجر في جماعة

- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال: قال رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم:ِ( مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ ) رواه أبو داود وقال الألباني حديث صحيح.
 

2 - أداء أربع ركعات قبل صلاة الظهر

- عن أبي صالح رحمه الله تعالى مرفوعا مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ يَعْدِلْنَ بِصَلاَةِ السَّحَرِ ) صحيح الجامع.
- ومن مزايا هذه الركعات الأربع أنها تُفتح لها أبواب السماء، لما رواه أبو أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء ) السلسلة الصحيحة.
 

3 - أداء صلاة التراويح كلها مع الإمام

- عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغفاري رضي الله عنه قَالَ: صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان، فلم يقم بنا النبي صلى الله عليه وسلم، حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا، حتى ذهب نحو من ثلث الليل، ثم كانت سادسة، فلم يقم بنا ! فلما كانت الخامسة، قام بنا، حتى ذهب نحو من شطر الليل، قلنا: يا رسول الله ! لو نفلتنا قيام هذه الليلة، قال:( إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف، حسب له قيام ليلة...) أخرجه النسائي وأبي داود وصححه الألباني.

 

4 - قراءة مئة آية في الليل

- عَنْ تَمِيمٍ الداريّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:( مَنْ قَرَأَ بِمِئَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ ) رواه الترمذي، وحسنه الألباني.
 

5 - قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في الليل

- عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:( مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ ) رواه البخاري.
- قال النووي رحمه الله تعالى: قِيل: مَعْنَاهُ كَفَتَاهُ مِنْ قِيَام اللَّيْل، وَقِيلَ: مِنْ الشَّيْطَان, وَقِيلَ: مِنْ الآفَات, وَيَحْتَمِل مِنْ الْجَمِيع.
 

6 - حسن الخلق

- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:( إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ ) صححه الألباني.
 

7 - السعي في خدمة الأرملة والمسكين

- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:( السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ ؛ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ ) رواه البخاري.
 

 

 

 

 

8 - المحافظة على بعض آداب الجمعة

- عن أوْس بْن أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:( مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنْ الإِمَامِ، فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ ؛ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ) صحيح الجامع.
 

9- أن تنوي قيام الليل قبل النوم

- عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ:( مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى أَصْبَحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) رواه النسائي وابن ماجه، وصححه الشيخ الألباني في «صحيح الترغيب».

 

10- رباط يوم وليلة في سبيل الله -عز وجل-:

 

روى سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأُجري عليه رزقه، وأمِنَ الفتَّان" (رواه البخاري ومسلم واللفظ له والنسائي). والفتَّان هو فتنة القبر.