فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

في عيد الشرطة 74، دماء النقيب ماجد عبد الرازق تروي قصة وفاء للشعب والوطن

الشهيد ماجد عبدالرزاق،
الشهيد ماجد عبدالرزاق، فيتو

في عيد الشرطة الرابع والسبعين، يتجدد الاحتفاء بتضحيات رجال الأمن الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، ليظلوا مثالًا للشجاعة والوفاء، ومن بين هؤلاء الأبطال يسطع اسم النقيب ماجد عبد الرازق، الذي نقش اسمه بحروف من نور في سجل أبطال الشرطة المصرية، بعد أن قدم روحه فداءً للوطن في مواجهة قوى الظلام والإرهاب، ليبقى خالدًا في ذاكرة المصريين رمزًا للإقدام والتضحية.

استشهد النقيب ماجد عبد الرازق أثناء قيامه بتأمين أحد شوارع منطقة النزهة في الساعات الأولى من صباح 7 إبريل 2019، بعدما لاحظ سيارة سوداء من طراز هيونداي ماتريكس متوقفة بشكل مريب وعكس الاتجاه. فتوجه مع طاقمه الأمني لفحصها، قبل أن تنهال عليهم رصاصات الغدر من عناصر إرهابية مختبئة بداخلها.

لم يكن الشهيد يؤدي مهامه بشكل روتيني، بل بحس استباقي وحرص دائم على حماية المواطنين، وهو ما دفعه للتحقق من السيارة المشبوهة، في مشهد يجسد أعلى درجات اليقظة والبطولة. وكان الإرهابيون يخططون لاستهداف الطائرة الرئاسية، وقد استأجروا شقة بالقرب من مطار القاهرة لرصد تحركات الطائرات، بينما تحركوا بسيارة محملة بالسلاح، ليكشفهم النقيب ماجد قبل تنفيذ مخططهم.

أطلقت العناصر الإرهابية النار، فاستشهد النقيب، بينما أصيب عدد من أفراد القوة، وسادت حالة من الحزن في وزارة الداخلية التي نعت أحد أبرز ضباطها ممن وهبوا حياتهم لأمن واستقرار الوطن.

وكشفت التحقيقات أن عناصر حركة حسم تلقوا تدريبات متقدمة خارج البلاد، وأنهم دفعوا لإحياء نشاط التنظيم ضمن مخطط إرهابي واسع، وأدت جهود وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني إلى متابعة المتورطين وإصدار أحكام بالإعدام والسجن المؤبد ضدهم، بعد ثبوت تورطهم في اغتيال الشهيد وعدد من العمليات الإرهابية الأخرى، بينهم يحيى السيد موسى وعلاء السماحي وأحمد عبد الرازق غنيم.

وفي عيد الشرطة الـ74، يظل النقيب ماجد عبد الرازق رمزًا للبطولة والإقدام، ومثالًا يُحتذى به في التضحية من أجل الوطن. وستظل تضحياته ودمه الطاهر لعنة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن مصر، لتظل ذكرى شهداء الشرطة منارة لكل المصريين، تؤكد أن رجال الأمن هم الدرع الحامي للوطن في مواجهة كل التحديات.