فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

اليابان تستنفر لحماية "الين" وتلوح بتدخل وشيك لردع المضاربين

الين الياباني
الين الياباني

تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الشديد مع بداية تداولات الأسبوع، وسط مؤشرات متزايدة على عزم الحكومة اليابانية التدخل المباشر لدعم العملة المحلية (الين). 

وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتصريحات حازمة من رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، التي حذرت من التحركات غير الطبيعية في سوق الصرف، مما يشير إلى نهج أكثر صرامة للإدارة الجديدة في مواجهة تراجع العملة.

تحركات فنية تسبق العاصفة

ارتفعت حدة التكهنات عقب تقارير تفيد بقيام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بالتواصل مع مؤسسات مالية للاستفسار عن سعر صرف الين، وهي خطوة نادرة تشير إلى احتمال وجود تنسيق دولي (ياباني - أمريكي) للتدخل، بحسب وكالة بلومبرج.

وفي السياق ذاته، اعتبر محللون أن فحص الأسعار من قبل السلطات النقدية يمثل عادة الإنذار الأخير قبل ضخ السيولة فعليًا في السوق لرفع قيمة العملة.

تحول في السياسة النقدية

أوضح مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في "مجموعة بيبرستون"، أن إدارة تاكايشي تبدي تسامحًا صفريًا تجاه المضاربات مقارنة بالإدارات السابقة، هذا التوجه دفع الأسواق إلى الحذر، وأدى إلى تراجع ضغوط البيع على المكشوف التي وصلت لمستويات تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ عقد من الزمان.

أداء الين في الأسواق

انعكست هذه الأجواء سريعا على أداء العملة اليابانية، حيث شهد الين تقلبات حادة في ختام تداولات الأسبوع الماضي، حيث سجل الين الياباني ارتفاعا بنسبة 1.75% ليصل إلى 155.63 مقابل الدولار، ويعد هذا الصعود الأكبر للعملة منذ شهر أغسطس الماضي، كما نجح الين في عكس اتجاهه الهابط بعد أن كان قد اقترب من أدنى مستوياته المسجلة في عام 2024.