فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

موعد الليلة الختامية للعارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائي

موعد الليلة الختامية
موعد الليلة الختامية للعارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائي

تحتفل محافظة قنا، خلال شهر شعبان من كل عام بمولد العارف بالله سيدي عبد الرحيم القنائي، وكما تحتفل المشيحة العامة للطرق الصوفية وبعض الأحباب والمريدين بالليلة الختامية لمولد سيدي عبد الرحيم القنائى، حيث يشهد احتفاله ما يقدر بنصف مليون زائر، حيث يقصده مريدوه من داخل مصر وخارجها، على بابه تذرف الدموع، فضريحه دائما عامر بزواره، وفي هذا الإطار نستعرض معكم موعد الليلة الختامية للعارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائي

 

موعد الليلة الختامية للعارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائي
موعد الليلة الختامية للعارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائي

 

شيخ مشايخ الإسلام، وإمامُ العارفين الأعلام، مولانا الشريف سيدي عبد الرحيم بن أحمد بن حَجُّون بن محمد بن حمزة بن جعفر بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين الترغي المولد، السَّبتي الأصل، المغربي الصوفي.

ولد رضى الله عنه في ترغة غمارة من قبيلة بني عموان، وهي قبيلة السيد أبي الحسن الشاذلي قدّس الله سره.

عبدالرحيم القنائي 

ويقول المؤرخون، إن عبدالرحيم القنائي ابتلي باليتم صغيرًا، حيث كان يحب والده حبا عميقا، ويرى فيه المثل الأعلى والقدوة الحسنة، لذلك فقد تأثرت صحته وساءت حالته النفسية بسبب وفاته، فمرض مرضا شديدا، حتى أصبح شفاؤه ميئوسا منه، مما جعل والدته تفكر في إرساله إلى أخواله في دمشق.

ويقال إن سيدي عبدالرحيم القنائي كان اسمه "أسد"، ولكنه غير اسمه فى مصر إلى عبد الرحيم، فقد ولد من أبوين كريمين ينتهى نسبها إلى سيدنا الحسين "رضى الله عنه"، وأمه السيدة الشريفة سكينة بنت أحمد بن حمزة الحرانى، وهو من بنى حمزة الذين كانوا نقباء الشام، وشيوخه كانوا ذوى علم ودين.

ارتحل عبد الرحيم القنائي إلى دمشق، حيث التقى هناك بأخواله وأهل والدته الذين أكرموا وفادته، وسهلوا له مهمة الاتصال بكبار العلماء والفقهاء هناك، حيث أمضى في دمشق سنتين، نهل فيهما من علوم المشارقة كما تفقه في علوم المغاربة، ثم شده الحنين إلى العودة إلى مسقط رأسه، فشد رحاله إلى ترغاى حيث أهله وعشيرته، وكان قد بلغ في ذلك الوقت العشرين من عمره.
 
وأمضى عبد الرحيم خمس سنوات في ترغاى بعد مجيئه من دمشق، يقوم بمهمة الوعظ والإرشاد على أن أحداث المشرق في ذلك الوقت من تكتل قوى الاستعمار الأوروبى المقنع، تحت اسم الحملات الصليبية -كما يؤكد المؤرخون- للهجوم على بلاد المشرق واستعمارها، كانت تشد تفكيره بقوة إلى المشرق، حيث كان يرى وجوب تكتل كل قوى المفكرين من المسلمين لحماية الدول الإسلامية، وهو ما حدث حيث ارتحل لمحافظة قنا بعد تأديته مناسك الحج بالحجاز.

وأصدر الملك العزيز بالله، ابن صلاح الدين الأيوبى، قرارا بتعيين الشيخ عبد الرحيم شيخا لمدينة قنا، ومنذ ذلك التاريخ أصبح شيخنا يعرف بالقنائى، حيث تزوج بابنة الشيخ القشيرى، وبعد وفاتها تزوج ثلاثة أخريات، أنجبن له 19 ولدا وبنتا. 

واستقر الشيخ عبد الرحيم القنائى، وكان مركزه زاوية بجانب ضريحه الحالى، يجتمع فيه بالوافدين عليه من كل مكان، واستمر كذلك حتى توفى سنة 592 هجرية، بعد أن عاش 72 عاما.

مؤلفات القنائي

قام عبدالرحيم القنائي، بتأليف عدة مؤلفات منها تفسير للقرآن الكريم، ورسالة فى الزواج وكتاب الأصفياء وأحزاب وأوراد كلمات كثيرة في التصوف، نشرت فى طبقات الشعرانى وطبقات السبكى، وطبقات المناوى القنائى.

 

 كرامات القنائي مع الرؤساء والملوك


 
يقال إن أمير صعيد مصر همام سيبك، أوقف لسيدى عبدالرحيم القنائى 193 فدانًا، و120 فدانًا بقوص، و30 فدانًا بناحية البلاص (المحروسة ـ قنا)، بها نخيل وسواقٍ وأشجار وجنينة من ناحية الشرق ترعة الشنهورية، ومن ناحية الغرب طريق زراعى، والحد البحرى أرض أبو السرور، بعضه وقف لسيدى عبدالرحيم القنائى.
 
ورصدت الحملة الفرنسية مقامه في رسمه واضحة، كما أوقف عباس الأول والى مصر، آنذاك، خمسين فدانا، للصرف منها على ضريح سيدى عبدالرحيم القنائى، وفى عام 1931، عملت الحكومة المصرية له كسوة من أسلاك الذهب، وفى عام 1948، بنى له الملك السابق فاروق الأول الضريح الحالى.

 وفى عام 1967 أهدى إليه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كسوة مطواة من الذهب، وذلك بعد حمايته من السيول الجارفة التي رصدتها جريدة الأهرام في خمسينيات القرن الماضي.

وفى عام 1980، أهدى إليه الرئيس الراحل، محمد أنور السادات، كسوة فاخرة، وفى عهد الرئيس محمد حسنى مبارك، تم توسيع المسجد الحالى، وبناء مساحة مماثلة للمسجد لاستيعاب زيادة المصلين وأحبابه الزوار من جميع المحافظات، وتم تجميل المسجد بالكامل، وتم إنشاء مسجد مفتوح بمساحة قدرها 800 متر، وفى عام 2014، أهدى نقيب السادة الأشراف السيد محمود الشريف، كسوة فاخرة، وفى سنة 1315 هــ، أوهب السيد محمد سلطان مغاورى، ثلاثة توابيت لسيدى عبدالرحيم القنائى، وسيدى صالح، وسيدى عبدالله القرشى، بها جلاجل نحاس.

وكرامات سيدي عبد الرحيم مُستغنيةٌ عن التعريف، تكثر عن أن يسعها تأليف، أو يقوم بها تصنيف، فاكتفيت منها بدليل القليل.

May be an image of text
موعد الليلة الختامية للعارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائي

 

 

 

توفي رضي الله عنه وأرضاه ونفعنا ببركاته في شهر صفر يوم الجمعة التاسع منه بعد صلاة الصبح وكانت وفاته بقنا، وقبره بجبّانتها يُزار، ولا يكادُ يخلو من زائرٍ قاصدٍ، أو عابر، تقصدُه العباد من أقصى البلاد، وتأتي إليه الخلائق من كل فجٍّ وواد، وتزدحم الناس على ضريحه مستمطرين الرحمة من عنده، زرته -ولله الحمد والمنة- ورأيتُ على هذه الجبانة نورًا من فيض مدده المنور، اللهم انفَعنا وإخواننا المسلمين ببركاته ونفحاته. آمين.

 

 

موعد الليلة الختامية للعارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائي

انطلقت مع غرة شعبان لعام 1447 هـ أولى ليالي الاحتفال بمولد أسد الصعيد العارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائي، ومن المقرر أن تستمر الفعاليات والاحتفالات لمدة خمسة عشر يومًا، لتختتم بليلة النصف من شعبان التي توافق يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 م.