فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا وصف الله الشمس بالسراج؟ الشيخ محمد سيد طنطاوي يوضح

الشيخ محمد سيد طنطاوي،
الشيخ محمد سيد طنطاوي، فيتو

تحدث الشيخ محمد سيد طنطاوي في تفسيره لـسورة نوح، عن معجزة خلق الشمس والقمر، موضحا معنى تشبيه الشمس بالسراج في الآية الكريمة.

 

سورة نوح الآية 16

قال تعالى: «وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا».

سورة نوح الآية 16
سورة نوح الآية 16

تفسير الشيخ محمد سيد طنطاوي للآية 16 من سورة نوح

قال الشيخ محمد سيد طنطاوي: «وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا» أي: وجعل- سبحانه- بقدرته القمر في السماء الدنيا نورا للأرض ومن فيها، وإنما قال فِيهِنَّ مع أنه في السماء الدنيا، لأنها محاطة بسائر السموات فما فيها يكون كأنه في الكل، أو لأن كل واحدة منها شفافة، فيرى الكل كأنه سماء واحدة. فساغ أن يقال فيهن.

 

معنى تشبيه الشمس بالسراج

وأوضح الشيخ طنطاوي: وقوله: «وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا» أي: كالسراج في إضاءتها وتوهجها وإزالة ظلمة الليل، إذ السراج هو المصباح الزاهر نوره، الذي يضيء ما حوله. قال الآلوسى: قوله وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا أى: منورا لوجه الأرض في ظلمة الليل، وجعله فيهن مع أنه في إحداهن- وهي السماء الدنيا-، كما يقال: زيد في بغداد وهو في بقعة منها. والمرجح له الإيجاز والملابسة بالكلية والجزئية، وكونها طباقا شفافة.

الشمس والقمر
الشمس والقمر

وتابع طنطاوي: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا يزيل الظلمة.. وتنوينه للتعظيم، وفي الكلام تشبيه بليغ، ولكون السراج أعرف وأقرب، جعل مشبها به، ولاعتبار التعدي إلى الغير في مفهومه بخلاف النور، كان أبلغ منه. وقال بعض العلماء: وفي جعل القمر نورا، إيماء إلى أن ضوء القمر ليس من ذاته. فإن القمر مظلم. وإنما يستضيء بانعكاس أشعة الشمس على ما يستقبلها من وجهه، بحسب اختلاف ذلك الاستقبال من تبعض وتمام، هو أثر ظهوره هلالا.. ثم بدرا. وبعكس ذلك جعلت الشمس سراجا، لأنها ملتهبة، وأنوارها ذاتية فيها، صادرة عنها إلى الأرض وإلى القمر، مثل أنوار السراج تملأ البيت.

 

معلومات عن الشيخ محمد سيد طنطاوي

الدكتور محمد سيد طنطاوي هو شيخ الأزهر الأسبق، من مواليد عام 1928 في قرية سليم الشرقية، مركز طِما، محافظة سوهاج، تعلم وحفظ القرآن في الإسكندرية، ثم حصل على الليسانس من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1958، وعمل إمامًا وخطيبًا في وزارة الأوقاف عام 1960، وعقب حصوله على درجة الدكتوراه في التفسير عام 1966 تم تعيينه مدرسًا في كلية أصول الدين عام 1968.

تدرج في عدد من المناصب الأكاديمية بكلية أصول الدين في أسيوط، حتى انتدب للتدريس في ليبيا لمدة 4 سنوات، وفى عام 1980 انتقل إلى السعودية للعمل رئيسًا لقسم التفسير في كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية.

 

مؤلفات الشيخ محمد سيد طنطاوي

كان للشيخ محمد سيد طنطاوي عدة مؤلفات في علوم الدين والتفسير منها: التفسير الوسيط للقرآن الكريم، بنو إسرائيل في القرآن والسنة، معاملات البنوك وأحكامها الشرعية، الدعاء، السرايا الحربية في العهد النبوي، القصة في القرآن الكريم، آداب الحوار في الإسلام، الاجتهاد في الأحكام الشرعية، أحكام الحج والعمرة، الحكم الشرعي في أحداث الخليج، تنظيم الأسرة ورأي الدين فيه، مباحث في علوم القرآن الكريم، العقيدة والأخلاق، الفقه الميسر، عشرون سؤالًا وجوابًا، فتاوى شرعية، المنهج القرآني في بناء المجتمع، رسالة الصيام، المرأة في الإسلام.