فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مقترح برلماني لإدارة سيولة الدولة بدلا من الاستدانة

 مجلس النواب
مجلس النواب

تقدّم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى الحكومة يستهدف تنظيم إدارة السيولة الحكومية كمدخل عملي لتخفيف الضغط على الدين المحلي، بدل الاستمرار في الاعتماد على الاقتراض وارتفاع تكلفة خدمته.

حلول أزمة الاقتراض من الخارج 

وأوضح أن كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن حلول «خارج الصندوق»، في حين أن الصندوق نفسه ممتلئ بأموال مملوكة للدولة لكنها غير مُدارة بكفاءة. فالدولة تقترض من السوق بأسعار فائدة مرتفعة، بينما تحتفظ جهات وهيئات وشركات حكومية بسيولة كبيرة لا يتم استغلالها بصورة منسقة تعود بالنفع على الخزانة العامة.

أزمة الدين المحلي 

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الاقتراح لا يعكس اجتهادًا فرديًا، بل جاء ثمرة نقاشات ومساهمات من متخصصين في الشأن المالي وأكاديميين في المالية العامة، انطلقت من تشخيص مهني يعتبر أن أزمة كلفة الدين المحلي جزء منها ناتج عن إدارة وتوزيع سيولة، وليست نقصًا في الموارد.

وأكد فؤاد أن المقترح لا يستهدف المساس بأموال الجهات الحكومية أو التدخل في قرارات تشغيلها أو إنفاقها، وإنما يركز على تعظيم الاستفادة من السيولة غير المستخدمة، بما يسمح بخفض الاعتماد على الاقتراض، وتقليل تكلفة خدمة الدين، وتخفيف الضغط على سوق الائتمان.

تحسين إدارة المال العام

وشدد على أن الطرح مرحلي وانتقالي، ولا يُعد إصلاحًا دائمًا، لكنه خطوة ضرورية لوقف الهدر وتحسين كفاءة إدارة المال العام، وتهيئة الأرضية لإصلاحات أوسع وأكثر استدامة في إدارة الدين والمالية العامة في ظل الاتجاه نحو مبدأ "الحكومة العامة"

واختتم بالتأكيد على أن إدارة أموال الدولة بكفاءة يجب أن تسبق البحث عن حلول استثنائية أو أعباء جديدة، حفاظًا على الاستقرار المالي، ودون تحميل المواطن تكلفة اختلالات إدارية يمكن معالجة جزء منها من داخل المنظومة نفسها.