وزير الأوقاف يعلن إطلاق «وثيقة القاهرة للمهن» في ختام مؤتمر الشؤون الإسلامية
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ينطلق من رؤية حضارية شاملة، تستشرف المستقبل في ظل ما يشهده العالم من ثورة رقمية كبرى، كاشفًا عن إطلاق «وثيقة القاهرة للمهن» في ختام المؤتمر، بهدف تقديم خطاب فكري وحضاري مُلهِم، يسهم في دفع مسيرة العمران، وتعزيز ثقافة العمل، والقضاء على الفقر.
جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الأوقاف، نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي عُقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان «المهن في الإسلام - أخلاقياتها وأثرها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي».
وأكد أن المنظومة المهنية كانت حاضرة بقوة في زمن النبي - صل الله عليه وسلم-، ولم تكن المهن بمعزل عن جوهر الدين وتشريعاته، بل كانت جزءًا أصيلًا من بنائه الحضاري.
وزير الأوقاف: العصر النبوي شهد تنوعًا لافتًا في المهن
وقال الأزهري إن العصر النبوي شهد تنوعًا لافتًا في المهن، منها المعلم والمترجم، والطبيبة، وموثق العقود، والوزير، والسفير، والبنّاء، ورجل الاقتصاد، والنقيب، والحداد، والطاهي، ورجال الإنقاذ النهري، إلى جانب غيرها من المهن والصنائع، مشيرًا إلى أن الرسول ﷺ زكّى هذه المهن، وأرشد العاملين بها إلى الإتقان لما فيه نفع الناس وصالح المجتمع.
وزير الأوقاف: المهن لا تقل شأنًا عن الفرائض
وأضاف أن المهن لا تقل شأنًا عن الفرائض، فجميعها صادرة عن أمر ربٍ واحد، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن في خلق السماوات والأرض والفلك التي تجري…»، في دعوة صريحة إلى التعقل والتدبر في سنن الكون والعمل والعمران.
الشريعة الإسلامية عظّمت قيمة نفع الناس
وبيّن الأزهري أن الشريعة الإسلامية عظّمت قيمة نفع الناس، فتولّدت من أنوارها مفاهيم راسخة كالعمران، والعمل، والمهن، وهي مفاهيم من صميم الشريعة، مؤكدًا أن محاربة الفقر ومعاداته تمثل مقصدًا شرعيًا أصيلًا لا ينفصل عن جوهر الدين.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن العلماء أحصوا أكثر من مائتي مهنة كانت قائمة في العصر النبوي الشريف، لافتًا إلى أن العمران لا يستقيم في ظل الفقر، ولا يقل في أهميته عن الفرائض التي يقوم عليها صلاح المجتمعات.