دعاء ليلة أول جمعة من شعبان 1447
ليلة أول جمعة شهر شعبان وهي يوم الخميس الثالث من شهر شعبان الذي يتميز عن غيره من الشهور بفضائل عديدة ونفحات ربانية في كل أيامه ولياليه، وقد مَيَّزه الله بمنزلة كريمة، ومكانة عظيمة، فهو الشهر الذي ترفع فيه الأعمال، وفي أول جمعة من شعبان يتضرع البعض إلى الله بالدعاء التماسا لبركة يوم الجمعة من جانب ولبركة هذا الشهر من جانب آخر وفي هذا الإطار نستعرض معكم دعاء أول جمعة من شعبان 1447.

فضل صيام شهر شعبان
يُعَدّ شعبان أحد الأشهر التي يغفل عنه الناس، ومن فضائل صيامه أنّه يكون بين العبد وربّه، ويُبعد الرياء عن ذلك، وهو أشقّ على النفس؛ لأنّ الذين يصومون هذه الأيّام ويتفطّنون لها قِلّة، وذلك يُوجِب الحصول على أجرٍ أعظم، والصيام في هذا الشهر قد يكون سببًا في دَفع عموم البلاء عن الناس، ومن أهمّ فضائل صيام شعبان أنّ فيه إحياءً لسُنّة نبويّة مهجورة، وإحياءُ الأوقات المباركة التي يغفل عنها الناس بطاعة الله تعالى.
الأعمال المستحبة في شهر شعبان
وشهر شعبان له فضائل كثيرة وأهمية كبيرة، منها مغفرة الذنوب فيغفر الله -عز وجل- فى هذا الشهر كل الذنوب ويمحو فيه عن عباده جميع السيئات.
ويُستحَبّ للمسلم أن يُكثر في شهر شعبان من الصوم اقتداءً بالنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-؛ إذ واظب على الصيام فيه؛ تطوُّعًا لله حتى أنّه كان يصوم من أيّامه ما لا يصوم في سِواه من شهور السنة.
ولفتت «الإفتاء» إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصيام في شهر شعبان، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». أخرجه ابن أبي شيبة والبغوي في «المسند»، والنسائي في «السنن الصغرى» واللفظ له، والبيهقي في «فضائل الأعمال».
وقالت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (وما رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استكمَلَ صِيامَ شَهرٍ قَطُّ إلَّا رَمضانَ، وما رأيتُه في شَهرٍ أكثَرَ منه صيامًا في شَعبانَ).

دعاء ليلة أول جمعة من شعبان
اللَّهُمَّ يَا بَارِئَ البَرِيَّاتِ، وَغَافِرَ الخَـطِيَّاتِ، وَعَالِمَ الخَفِيَّاتِ، المُطَّلِعُ عَلَى الضَّمَائِرِ وَالنِّيَّاتِ، يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْمًا، وَوَسِعَ كُلّ شَيْءٍ رَحْمَةً، وَقَهَرَ كُلّ مَخْلُوقٍ عِزَّةً وَحُكْمًا، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَاسْتُرْ عُيُوبِيَ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِيَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ، يَا مُقِيلَ العَثَرَاتِ، يَاقَاضِيَ الحَاجَاتِ، يَا كَاشِفَ الكَرُبَاتِ، يَا رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ، وَيَا غَافِرَ الزَّلاَّتِ، اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ، وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ، الأحْيَاءِ مِنْهُم وَالأمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ، وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَـيْتَ، أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشُهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يَولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ؛ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْـلَمُ بِهِ مِنّـِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي.
اللَّهُمَّ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي.
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَااسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي.
اللَّهُمَّ يَا مَنْ لا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ، وَلا تُنْقِصُهُ المَغْفِرَةُ، اغْفِرْ لَنَا مَا لا يَضُرُّكَ، وَهَبْ لَنَا مَالا يُنْقِصُكَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلّهُ، دِقَّهُ وَجُلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهَ، وَعَلاَنِيَتَهَ وَسِرَّهُ.
اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي عِظَامٌ وَهِي صِغَارٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ يَا كَرِيمُ، فَاغْفِرْهَا لِي.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَينَا إِصْرًَا كَمَا حَمَلْتَهَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا، رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَاعْفُ عَنَّا وّاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَطَعْنَاكَ فِي أَحَبِّ الأشْيَاءِ إِلَيْكَ أَنْ تُطَاعَ فِيْهِ، الإيمَانِ بِكَ، وَالإِقْرَارِ بِكَ، وَلَمْ نَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ الأَشْيَاءِ أَنْ تُعْصَى فِيْهِ ؛ الكُفْرِ وَالجَحْدِ بِكَ، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَنَا مَا بَيْنَهُمَا.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ، وما أنت أعلم به مني، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْـتَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيْمَانِ، رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلّ شَيءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَاب الجَحِيمِ.
اللَّهُمَّ أَقِلْ عَثَرَاتِنَا، وَاغْفِرْ زَلاَّتِنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ.
اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَينَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبْ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبْيَضُ مِـنَ الدَّنَسِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوب إِلاَّ أَنْتَ. فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدَكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللهُ بِأَنَّكَ الوَاحِدُ الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُـوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ حُجَّتِي حَاجَتِي، وَعُدَّتِي فَاقَتِي، فَارْحَمْنِي.
اللَّهُمَّ كَيْفَ أمْتَنِعُ بِالذَّنْبِ مِنَ الدُّعَاءِ، وَلا أَرَاكَ تَمْنَعُ مَعَ الذَّنْبِ مِنَ العَطَاءِ، فَإِنْ غَفَرْتَ فَخَيرُ رَاحِمٍ أَنْتَ، وَإِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظَالِمٍ أَنْتَ.
اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ تَذَلُّلًا فَأَعْطِنِي تَفَضُّلًا.
اللَّهُمَّ يَا مَنْ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى، يَامَنْ خَلَقَ فَسَوَّى وَقدَّرَ فَهَدَى، وَأَعْطَى كُلّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، يَامَنْ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، وَأَمَاتَ وَأَحْيَا، وَأَسْعَدَ وَأَشْقَى، وَأَوْجَدَ وَأَبْلَى، وَرَفَعَ وَخَفَضَ، وَأَعَزَّ وَأَذَلَّ، وَأَعْطَى وَمَنَعَ، وَرَفَعَ وَوَضَعَ.
اللَّهُمَّ يَا مَنْ شَقَّ البِحَارَ، وَأَجْرَى الأَنْهَارَ، وَكَوَّرَ النَّهَارَ عَلَى اللَّيلِ وَاللَّيلَ عَلَى النَّهَارِ، يَا مَنْ هَدَى مِنْ ضَلالَةٍ، وَأَنْقَذَ مِنْ جَهَالَةٍ، وَأَنَارَ الأَبْصَارَ، وَأَحْيَا الضَّمَائِرَ وَالأَفْكَارَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِهُدَاكَ وَاجْعَلْ عَمَلَنَا فِي رِضَاكَ.