فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

عباس الأول، الملك الذي أعاد الدولة الصفوية إلى مجدها القديم

عباس الأول الصفوي،
عباس الأول الصفوي، فيتو

تحل اليوم ذكرى وفاة عباس الأول الصفوي، خامس ملوك الدولة الصفوية، الذي يعد من أبرز الحكام الذين أعادوا القوة والسيادة لإيران في القرن السابع عشر، وتركوا إرثًا سياسيًا وعسكريًا استثنائيًا.

قصة نشأة عباس الأول الصفوي 

عباس الأول، الذي عرف باسم «عباس الكبير، لم يكن مجرد ملك بل كان عقل الدولة المدبر، إذ جمع بين القوة العسكرية والإصلاحات الإدارية والفكرية، ما عزز مكانة الدولة الصفوية على مستوى الإقليم والعالم الإسلامي.

ولد عباس الأول في العام 1571 في قزوين، عاصمة الدولة الصفوية آنذاك، ونشأ في أجواء البلاط الملكي الذي شهد صراعات على السلطة والتحديات الداخلية والخارجية. تلقى تعليمه بين أروقة البلاط، حيث تعلّم السياسة والحرب والإدارة، وتأثر بالخبرات العسكرية والديبلوماسية التي كانت سائدة بين البلاطات الإسلامية والآسيوية، ما أهله لاحقًا ليصبح قائدًا قادرًا على مواجهة التحديات العديدة التي واجهت الدولة.

صعود عباس الأول لـ الحكم 

وصعد عباس الأول إلى العرش بعد سلسلة من النزاعات الداخلية، وتميزت فترة حكمه بإصلاح الجيش وإنشاء قوات القزلباش بشكل نظامي أكثر، بالإضافة إلى إعادة تنظيم الإدارة المركزية وتوسيع الاقتصاد عبر دعم التجارة الداخلية والخارجية، كما حرص على تأسيس جيش قوي وحدود محمية، ما جعل الدولة الصفوية أكثر قدرة على مواجهة الإمبراطوريات المجاورة مثل العثمانية والمغول، وفتح الباب أمام فترة ازدهار ثقافي وفني ملموس، خاصة في العمارة والفنون الإسلامية التي ازدهرت في عهده.

ورغم الصعوبات التي واجهها، خاصة مقاومة بعض النخب التقليدية ومحاولات الانقسام الداخلي، استطاع عباس الأول أن يفرض رؤيته ويعيد ترتيب الدولة على أسس قوية. 

وتوفي عباس الأول في 19 يناير 1629، مخلفًا إرثًا من القوة والانتظام، وما يزال اسمه مرادفًا للحاكم الذي جمع بين الفهم العسكري والسياسي والإداري، وترك بصمة واضحة في التاريخ الإيراني والعالمي.