سؤال برلماني لوزير المالية بشأن التوسع في الاستدانة وهيكل إدارة الديون
وجه محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، سؤالا برلمانيا إلى وزير المالية، بشأن التوسع في الاستدانة المحلية وهيكل إدارة الدين الحكومي، موضحا أن الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام المالي الجاري شهدت توسعًا ملحوظًا في إصدارات أدوات الدين المحلية، لا سيما أذون الخزانة قصيرة الأجل، حيث بلغت الإصدارات نحو 6.17 تريليون جنيه، مقابل استحقاقات قائمة تقدر بنحو 3.3 تريليون جنيه خلال الفترة ذاتها، بما يعكس توسعًا صافيًا يتجاوز مجرد تجديد الاستحقاقات.
خطة الحكومة لهيكلة الديون
وأشار إلى أن هذا التوسع، رغم تأكيد وزارة المالية أن العبرة الفنية تكون بصافي الاقتراض بعد خصم السداد، يثير تساؤلات جوهرية تتعلق بديناميكية إدارة السيولة، وهيكل آجال الدين، ومخاطر إعادة التمويل، وليس فقط بالمعالجة المحاسبية للأرقام.
أسباب ارتفاع حجم الإصدارات المحلية
وطالب النائب، وزير المالية بتوضيح الأسباب الهيكلية وراء الارتفاع الكبير في حجم الإصدارات المحلية خلال فترة زمنية قصيرة، رغم الحديث المتكرر عن تحسن مؤشرات المخاطر وتراجع الضغوط التمويلية، ومدى ما إذا كان هذا التوسع يعكس اعتمادًا متزايدًا على أدوات قصيرة الأجل لإدارة فجوة سيولة جارية داخل الموازنة، بدلًا من تحسن فعلي في هيكل الدين وإطالة متوسط عمره.
مخاطر إعادة التمويل
وتساءل عضو مجلس النواب، عن الأثر الفعلي لهذا النمط من الاقتراض على مخاطر إعادة التمويل، خاصة في ظل تقلبات أسعار الفائدة، وتراجع قدرة السياسة النقدية على الانتقال السريع إلى الموازنة العامة، إلى جانب تقييم الوزارة للفجوة بين خفض أسعار الفائدة الاسمية خلال الفترة الماضية، والانخفاض المحدود في كلفة خدمة الدين الحكومي، والإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الفجوة.
خطة زمنية واضحة لإعادة هيكلة مزيج أدوات الدين
كما تساءل حول ما إذا كانت لدى وزارة المالية خطة زمنية واضحة لإعادة هيكلة مزيج أدوات الدين، بما يحد من الاعتماد على أذون الخزانة قصيرة الأجل، ويعزز الاستدامة المالية دون تحميل الموازنة مخاطر سيولة متكررة، إضافة إلى الكشف عن إجمالي حيازات الأجانب في الدين المحلي.
وشدد النائب، على أهمية الوقوف على الصورة الكاملة لإدارة الدين المحلي من منظور الاستدامة المالية والهيكل التمويلي القادر على تخفيف الضغوط عن الموازنة، وتحقيق أثر ملموس على الاقتصاد الحقيقي والمواطن.