فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

رسالة ترامب للسيسي لحل أزمة سد النهضة، آخر مستجدات تعزيز الشراكة الاستراتيجية المصرية الأمريكية

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره الأمريكية ترامب

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشئون العربية والأفريقية الأسبوع الماضي أهمية البناء على ما شهدته العلاقات الاستراتيجية بين البلدين من زخم خلال الفترة الماضية من أجل الارتقاء بالتعاون المشترك في مختلف المجالات، وبما يحقق مصالح الجانبين. 

 وتم التأكيد خلال اللقاء على أهمية عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام ٢٠٢٦، فضلًا عن ضرورة زيادة التشاور والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، تحقيقًا للاستقرار في المنطقة.

وترصد فيتو آخر مستجدات تطور الشراكة الاستراتيجية المصرية الأمريكية كالتالي:

- عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الرئيس عبد الفتاح السيسي إعادة الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل قضية تقاسم مياه نهر النيل بشكل مسؤول ونهائي. 

وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن ترامب قدم شكره للرئيس السيسي على قيادته الحكيمة في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مثنيًا على دوره في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 وما خلفته من آثار ثقيلة على المصريين وجيرانهم في غزة وإسرائيل.

سد النهضة

وأكد ترامب أن عرض الوساطة يأتي انطلاقًا من روح الصداقة الشخصية بينه وبين الرئيس السيسي ومن التزام الولايات المتحدة بدعم السلام ورفاهية الشعب المصري، مشددًا على أن فريقه يدرك الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها.

وأشار ترامب إلى أن الهدف من الوساطة هو التوصل إلى اتفاق يضمن الاحتياجات المائية لمصر والسودان وإثيوبيا على المدى الطويل، ويحول دون سيطرة أي دولة على موارد النهر بما يضر بالدول الأخرى في الحوض.

وأوضح البيان أن الحلول المقترحة ستقوم على خبرات فنية، ومفاوضات عادلة وشفافة، مع دور أمريكي قوي في المراقبة والتنسيق بين الأطراف، ما يتيح تحقيق اتفاق دائم يضمن تدفقات مائية مستقرة في سنوات الجفاف لشعبي مصر والسودان، وفي الوقت نفسه يتيح لإثيوبيا توليد كميات كبيرة من الكهرباء يمكن بيع جزء منها أو توفيره لمصر والسودان.

العلاقة بين مصر والولايات المتحدة

- أكدت السفيرة الأمريكية لدى مصر هيرو مصطفى جارج أن العلاقة بين مصر والولايات المتحدة تركز على تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل للمصريين والأمريكيين خاصة في مجالات الطاقة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

وأشارت إلى أن الاستثمارات الأمريكية في مصر تجاوزت 30 مليار دولار، إضافة إلى 300 مليون دولار ضمن الصندوق الأمريكي المصري للمشروعات.

وأوضحت جارج  في تصريحات أمس أن الشركات الأمريكية تسهم في نقل الخبرات والابتكار من خلال ورش العمل والمشروعات المشتركة، بما يعزز تحقيق إنجازات ملموسة للطرفين.

السيسي يستقبل كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشئون العربية والأفريقية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، وايفينيا سيدرياس نائبة رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية، وناتانيل تيرنر المستشار السياسي بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن "بولس" نقل للرئيس تحيات وتقدير الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، وهو ما ثمنه الرئيس، مؤكدًا محورية علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة بين مصر والولايات المتحدة، طالبًا نقل تحياته للرئيس ترامب.

تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء تطرق لسبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الرئيس أهمية البناء على ما شهدته العلاقات الاستراتيجية بين البلدين من زخم خلال الفترة الماضية من أجل الارتقاء بالتعاون المشترك في مختلف المجالات، وبما يحقق مصالح الجانبين، وتم التأكيد على أهمية عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام ٢٠٢٦، فضلًا عن ضرورة زيادة التشاور والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، تحقيقًا للاستقرار في المنطقة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وبالأخص تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الرئيس تقديره لحرص الرئيس الأمريكي على إنهاء الحرب في السودان، مشيرًا إلى دعم مصر لكافة المساعي الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان الشقيق، وشدد الرئيس في هذا الصدد على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ورفض مصر القاطع لأية محاولات للنيل من أمنه واستقراره، وأنها لن تسمح بحدوث ذلك، أخذا في الاعتبار الارتباط العضوي بين الأمن القومي في البلدين الشقيقين.

الأمن القومي المصري

وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم التباحث أيضًا حول الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث شهد اللقاء توافقًا في رؤى البلدين حول ضرورة خفض التصعيد وتعزيز العمل المشترك من أجل إيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها دول المنطقة، بما يُسهم في تعزيز السلم والاستقرار الإقليميين، والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها وصون مقدرات شعوبها. وفي إطار متصل، تم تناول قضية المياه، حيث شدد الرئيس على ما يمثله الأمن المائي المصري من قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر فضلا عن ارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري.

من جانبه، أعرب "بولس" عن تقديره للقاء الرئيس، وأشاد بالدور الذي تقوم به مصر من أجل تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مثمنًا التعاون والتنسيق القائم بين مصر والولايات المتحدة في عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بهدف خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة

 الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة 

- شهد الفترة الأخيرة جهود كبيرة لدفع وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة حيث أعرب الرئيس السيسي مؤخرا عن تطلعه لمواصلة العمل مع الرئيس "ترامب" لدفع وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، ووضع العلاقات على مسار يهدف للارتقاء بها في شتى المجالات

- قالت هيرو مصطفى جارج سفيرة الولايات المتحدة في مصر: "نحن هنا لدعم وتوسيع الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر، والتي تعزز الأمن في جميع أنحاء المنطقة وتوفر فرصًا اقتصادية لشعبي بلدينا."


جاء ذلك مؤخرا خلال قص شريط افتتاح جناح الولايات المتحدة في معرض الدفاع والأمن الدولي EDEX 2025، والذي يضم 23 شركة أمريكية رائدة في تكنولوجيا ومعدات الدفاع التزاما بدعم القدرات الدفاعية لمصر وتعزيز الأمن الإقليمي

معرض إيديكس

- استعرضت الولايات المتحدة هذا العام بمعرض إيديكس  مجموعة واسعة من رواد الصناعة، مما يعكس التزامها الراسخ باستقرار المنطقة وعمق شراكتها الاستراتيجية المستمرة في مجالي الأمن والدفاع مع مصر. وتقدم الشركات الأمريكية الثلاث والعشرون لمصر أحدث التقنيات والخبرات الفريدة، بما يبرز دور الولايات المتحدة الريادي عالميا في مجال الابتكار الدفاعي.

- تحافظ مصر والولايات المتحدة على تعاون عسكري وثيق قائم على المصالح الاستراتيجية المشتركة واستقرار المنطقة، ومن خلال التعاون الوثيق، تعمل البلدين على خلق شرق أوسط وشمال أفريقيا مستقر وآمن.

- هذا التعاون يشمل الشراكة في مجالات التدريب وجهود التحديث والتطوير المهني العسكري، ويظل ركيزة أساسية لدعم الأمن عبر المنطقة. ويوفر معرض EDEX 2025 فرصة لمصر والولايات المتحدة لتجديد التأكيد على رؤيتهما المشتركة لمستقبل أكثر أمانًا وازدهارًا.

الرئيس "دونالد ترامب"

- استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا، الرئيس "دونالد ترامب"، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عُقدت جلسة مباحثات ثنائية ضمت وفدي البلدين قبل قيام الرئيسين بافتتاح ورئاسة "قمة شرم الشيخ للسلام".

- استهل الرئيس السيسي المقابلة بالترحيب بالرئيس "ترامب" في مصر، مشيدًا بالعلاقات الوثيقة التي تجمع مصر بالولايات المتحدة، ومثمنًا رؤية الرئيس الأمريكي الرامية لإنهاء النزاعات والصراعات الممتدة حول العالم، وهو ما ساهم في إعطاء دفعة قوية لمساعي إنهاء الحرب في قطاع غزة.

- جلسة المباحثات تناولت مجمل العلاقات الثنائية التاريخية والمتشعبة بين مصر والولايات المتحدة وتعاونهما الممتد في مجال تحقيق السلام والحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس تقدير مصر البالغ للدور الذي اضطلع به الرئيس الأمريكي في وقف الحرب في قطاع غزة، مجددًا التزام مصر بالاستمرار في جهدها المخلص والدؤوب لوضع "خطة الرئيس ترامب" لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار موضع التنفيذ، وإزالة أي عقبات أو صعوبات قد تواجه الخطة.

 مسيرة السلام في الشرق الأوسط

- الرئيس السيسي شدد على أن مصر، التي اضطلعت بدور رائد في إطلاق مسيرة السلام في الشرق الأوسط، تدرك جيدًا أن الدور الأمريكي هو أحد المتطلبات والضمانات الأساسية لتحقيق السلام، وأنها تؤمن أيضًا بأن قرار السلام يحتاج لشخصيات استثنائية قادرة على اتخاذ وتنفيذ مبادرات شجاعة على غرار الرئيس ترامب، وأعرب الرئيس السيسي عن أمله في أن تكون "قمة شرم الشيخ للسلام" هي نقطة تحول وبداية لمرحلة جديدة من السلام الحقيقي والشامل والعادل في المنطقة، كما شدد الرئيس السيسي على اهمية دعم الولايات المتحدة والرئيس ترامب شخصيأ لمؤتمر اعادة إعمار قطاع غزة، وهو الأمر الذي ثمنه الرئيس الأميركي.

- الرئيس ترامب، أعرب عن بالغ تقديره لمصر قيادةً وشعبًا، مشيدًا بالقيادة الحكيمة للرئيس، والتي أفضت إلى التوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي.

كما عبّر الرئيس ترامب عن سعادته بزيارة مصر، وبمشاركته الرئيس في رئاسة مؤتمر شرم الشيخ للسلام، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بالانخراط مع شركائها في المنطقة من أجل تحقيق التكامل والتنمية والازدهار الاقتصادي لكافة شعوبها، وبناء مستقبل أفضل يرتكز على التعاون لا الصراع. وقد تناول اللقاء أيضًا آخر المستجدات على الساحة الإقليمية.

- اللقاء تناول أيضًا العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أعرب الرئيس عن تطلعه لمواصلة العمل مع الرئيس "ترامب" لدفع وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، ووضع العلاقات على مسار يهدف للارتقاء بها في شتى المجالات، وبما يشمل تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية.

ومن جانبه، أشار الرئيس ترامب إلى أنه يدعم تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والولايات المتحدة، وانه يدعو الشركات الامريكية لتعزيز وتكثيف تواجدها واستثماراتها في مصر، كما أكد على أن بلاده سوف تدعم مصر في المؤسسات المالية الدولية.

- وقّع الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، مؤخرا في قمة شرم الشيخ للسلام على وثيقة شاملة بشأن اتفاق إنهاء الحرب في غزة، كما وقع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، والرئيس التركى رجب طيب أردوغان.