فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

توسع صيني غير مسبوق في الغواصات النووية وتراجع لافت للقدرات الأمريكية

غواصة نووية تتبع
غواصة نووية تتبع جيش التحرير الشعبي الصيني

تحولات لافتة ألقت بظلالها على موازين القوة البحرية النووية حول العالم بصورة قد تعيد تشكيل سباق التسلح النووي تحت سطح البحار، حيث احتلت الصين المرتبة الثانية في قائمة تصنيع الغواصات النووية متقدمة على روسيا في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من صعوبات تقنية قد تدفعها إلى الابتعاد عن صدارة تصنيع الغواصات النووية في العقد الثالث من القرن الحالي.

وتمتلك الصين أسطولا متناميا من الغواصات النووية، يشمل غواصات هجومية من فئة "شانج" من طراز "093"، وغواصات صواريخ باليستية من فئة "جين" من طراز "094"، مع تطوير مستمر لجيل جديد مثل فئة "096"، وجميعها مزودة بأنظمة صواريخ متطورة مثل "واي جيه-18"، وصواريخ باليستية عابرة للقارات.

وبحسب تقرير نشره موقع "ميليتاري ووتش"، فقد ارتفع عدد الغواصات النووية التي يمتلكها جيش التحرير الشعبي الصيني، مشيرا إلى أن حجم الأسطول الصيني من تلك الغواصات تجاوز حجم البحرية الروسية، مما يجعلها ثاني أكبر أسطول بعد أسطول الولايات المتحدة الأمريكية.

توسع صيني في تصنيع الغواصات النووية

وأرجع تقرير نشره الموقع المتخصص في الشؤون العسكرية ذلك إلى توسع الصين في تصنيع الغواصة الهجومية من فئة "تايب 093 بي"، مشيرا إلى أن البحرية الصينية لديها حاليا 32 غواصة نشطة تعمل بالطاقة النووية، مقارنة بما يقدر بـ25 إلى 28 غواصة نووية تمتلكها البحرية الروسية، بما في ذلك تسع غواصات هجومية قديمة من طراز "إيه 093 بي"، وتسع غواصات من فئة "إيه 094/094"، و14 غواصة هجومية من طراز "بي.093".

وبحسب الموقع، لا يعرف سوى القليل نسبيا عن الغواصات الصينية النووية من فئة "تايب 093 بي"، على الرغم من أنه من المتوقع أن يجري بها دمج الصواريخ الباليستية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت "واي جيه-20"، وصواريخ كروز "واي جيه-19"، التي تفوق سرعتها سرعة الصوت كأسلحة أساسية.

تراجع القدرة الأمريكية في سباق التسلح تحت البحار

يقول التقرير: أدركت البحرية الأمريكية تحديا سريع النمو من أسطول الغواصات الصيني، مع دخول أجيال جديدة من الغواصات والأسلحة المرتبطة بها إلى الخدمة بمعدل لا مثيل له، فيما واجهت البحرية الأمريكية نقصا كبيرا في القدرة على تصنيع المزيد من الغواصات.

ويضيف: من المتوقع أن يظل أسطول الغواصات الأمريكية أقل بكثير من الأرقام المخطط لها، مع قدرة أحواض بناء السفن في الولايات المتحدة على بناء 1.2 غواصة هجومية فقط سنويا، فيما تبقى الولايات المتحدة متخلفة بشكل كبير في دمج الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت في غواصاتها وأساطيلها السطحية.

تكنولوجيا متقدمة تعوق تعقب الغواصات النووية الصينية

ونقل التقرير عن ضابط البحرية الأمريكية السابق كريستوفر كارلسون قوله: ستوفر الغواصة الصينية الهجومية الجديدة "095" وغواصة الصواريخ الباليستية "096" لبحرية جيش التحرير الشعبي الريادة على الغواصات الأمريكية والروسية، حيث من المتوقع أن تدمج الغواصات الصينية مجموعة من الميزات الجديدة مثل تقنيات الدفع المغناطيسي والمراوح ذات الحواف التي يصعب رؤيتها أو تتبعها؛ وستكون الغواصة "095"، مما يزيد من صعوبة تعقب الغواصات؛ وفي ظل تلك المؤشرات، ستصبح الصين رائدة في مجال تصنيع الغواصات النووية في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.