فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي: مناورات روسيا والصين وإيران رسالة سياسية وليست تمهيدا لمواجهة عسكرية

خبير استراتيجي: مناورات
خبير استراتيجي: مناورات روسيا والصين وإيران رسالة سياسية

أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن المناورات العسكرية المشتركة بين روسيا والصين وإيران، التي أُجريت مؤخرًا في جنوب أفريقيا، لا تعكس استعدادًا لصدام عسكري مباشر مع الولايات المتحدة، بل تحمل في جوهرها رسالة سياسية تهدف إلى إبراز التنسيق والعمل المشترك بين هذه الدول خارج مياهها الإقليمية، وتقديم نموذج غير غربي لإدارة الأمن البحري.

تشكيل محدود بطابع تدريبي في المناورات العسكرية بين روسيا والصين وإيران

وأوضح الحلبي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة القاهرة والناس، أن حجم القوات المشاركة في المناورات كان محدودًا، حيث شاركت روسيا بمدمرة وسفينة إمداد لوجستية، والصين بمدمرتين وسفينة إمداد، بينما شاركت إيران بفرقاطة وسفينة أخرى، إضافة إلى سفينة واحدة من جنوب أفريقيا، مؤكدًا أن هذا التشكيل يعكس طابعًا تدريبيًا وتنسيقيًا وليس هجوميًا.

غياب مؤشرات التصعيد العسكري في المناورات الصينية الروسية الإيرانية

وأشار الحلبي إلى أن المناورات خلت من أي مظاهر تصعيد عسكري، مثل حاملات الطائرات أو الذخائر المتقدمة أو الصواريخ الاستراتيجية أو عمليات الإنزال البرمائي الواسعة، فضلًا عن غياب الطيران البحري المكثف، وهو ما يدحض فكرة توجيه رسالة عسكرية مباشرة إلى واشنطن.

واختتم الخبير الاستراتيجي حديثه بالتأكيد على أن هذه المناورات تندرج ضمن الرسائل السياسية الرمزية التي غالبًا ما يتم تضخيمها إعلاميًا، مشددًا على أنها لا تعكس تحولًا في ميزان القوى أو نية لفتح جبهة مواجهة عسكرية، بقدر ما تعكس رغبة في إظهار تنسيق سياسي وأمني خارج المنظومة الغربية التقليدية.