رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان، حيثيات المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار رئيس جامعة بمعاقبة موظفين
أودعت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، حيثيات بعدم قبول الطعن المقام رئيس جامعة جنوب الوادى بقنا، وبتأييد حكم إلغاء قرار مجلس التأديب بمعاقبة ثلاثة موظفين بالخصم من الوظيفة نتيجة خطأ إداري بسيط.
وصدر الحكم برئاسة المستشار فوزي عبد الراضي سليمان أحمد، وعضوية كل من وهلال صابر محمد العطار والمستشار حلمى محمد إبراهيم عامر، والمستشار شعبان عبد العزيز عبد الوهاب، والمستشار بهاء سعيد عواد سليم، المستشار وائل شماطه، وسكرتارية سيد أمين راضي.
وذكرت المحكمة الإدارية العليا ، في أسبابها بأنه يمكن أن تظهر أخطاء بسيطة تستلزمها طبيعة العمل من ناحية والطبيعة البشرية من ناحية أخرى، وقد تكفل الشارع الكريم في الحديث النبوى الشريف برفع الخطأ والنسيان من نطاق المحاسبة ومن الأجدر أن يطبق هذا المبدأ في نطاق التأديب حتى تستقيم الحياة الوظيفية للعامل ولا تكون بمثابة عبء جسيم على أعصابه وعقله وخشية إرتكاب خطأ ولو يسير بما يتأبى مع طبائع الأمور في الواقع العملي ما دامت هذه الأخطاء غير جسيمة من ناحية وتمليها اعتبارات حسن النية وأمكن تداركها من ناحية أخرى فهذا لا يجوز مساءلته عنها بوصف أن هذا القدر من الخطأ لا يعد خروجًا على واجبات وظيفية تستلزم توقيع الجزاء التأديبي عليه.
وأضافت: الثابت من الأوراق أن المخالفة المنسوبة إلى الطاعن المتمثلة في موافقته على نقل، الممرضة بمستشفى قنا الجامعي من مستشفى المعبر إلى مستشفى المرزوقي للطوارئ وذلك بالبدل مع، الممرضة بمستشفى المرزوقي للطوارئ وذلك بتاريخ ۲۰۲۰/۱۲/۱۹ وذلك دون إخلاء طرف من الوحدة المنقولة منها ورغم وجود عهدة لديها بمستشفى المعبر ولئن كان ثابتًا في حقه صدور تلك الموافقة منه إلا أنه أنكر بالتحقيقات علمه بوجود عهدة لديها حتى يتم إخلاء طرفها منها قبل نقلها ولم تؤكد التحقيقات وجود عهدة طرف الممرضة إذ لم تبين ماهية هذه العهدة وأنواعها وطبيعتها.
وأشارت المحكمة إلى أن التحقيقات لم تجزم بعلم الطاعن بوجود عهدة طرف المذكورة فهو علم مفترض لم يقم عليه دليل يقيني من الأوراق والتحقيقات وفضلًا عن ذلك فإن التحقيقات خلصت إلى عدم تحقق ثم ضرر لحق بجهة العمل جراء ذلك ثم إنه تم إلغاء أمر نقل الممرضة المذكورة بموجب قرار من رئيس الجامعة ومن ثم فإن هذه الموافقة لم تنتج أثرًا قانوني يذكر واعتبرت كأن لم تكن وبالتالى فإن هذه المخالفة البسيطة في حق الطاعن تعد من قبيل الأخطاء البسيطة التي قد ترتكب بسبب ضغط العمل وكان حسن النية في ارتكابها وقد تم تداركها وتصحيحها ومن ثم فلا يجوز مساءلته عنها بوصف أن هذا القدر البسيط من الخطأ لا يعد خروجًا على واجبات وظيفته بما يستلزم توقيع الجزاء التأديبي عليه وهو ما يكون معه قرار مجلس التأديب المطعون فيه غير قائم على سبب صحيح يبرره قانونًا مما يكون معه جديرًا بالإلغاء.
وكان قد صدر قرار رئيس جامعة جنوب الوادى رقم ۲۷۷ لسنة ٢٠٢٢ بإحالة كل من:
مسئول رقابة عهد بالمستشفى الجامعي بجنوب الوادى، ومدير عام الشئون المالية والإدارية بالمستشفى الجامعي بجنوب الوادى، مدير مالي وإدارى بمستشفى المعبر التابعة لمستشفى قنا الجامعي بجامعة جنوب الوادى إلى مجلس تأديب العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بجامعة جنوب الوادى حيث قيدت ضدهم الدعوى رقم ١٢ لسنة ٢٠٢٢ لمحاكمتهم تأديبيًا عما نسب إليهم من أنهم وبوصفهم الوظيفي السابق وبدائرة عملهم المشار إليها سلفًا خالفوا القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها ولم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وخرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي.