مرافعة "العنب والخمور" في قضية المخدرات الكبرى.. سارة خليفة: "بخاف من أهلي وبربي "كلب اخاف اكله حرام " والنيابة: "العمل الإعلامي كان ستاراً لشبكة دولية
تواصل محكمة جنايات القاهرة، اليوم الخميس، سماع مرافعات دفاع المتهمين في قضية محاكمة المذيعة سارة خليفة و27 متهمًا آخرين بجلب وتصنيع المواد المخدرة، في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ قضية المخدرات الكبرى.
دفاع سارة خليفة.. المخدرات مش بتاعت موكلتي
وخلال الجلسات السابقة استمعت المحكمة إلى مرافعة المتهمة سارة خليفة وقال إن المواد المحرزة المنسوب ضبطها مع موكلته ليست في حقيقتها مواد مخدرة.
وأضاف أنه بسؤال الطب الشرعي عن طبيعة تلك المواد، أفاد التقرير بإمكانية استخدامها في تصنيع المواد المخدرة، وليس كونها مواد محظورة بذاتها.. بمعنى أن العنب ممكن يُستخدم في صناعة الخمر… فهل تحاسب موكلتي لأن العنب بيتاكل؟.
دفاع سارة خليفة.. عايزين نصور المرافعة أسوة بالنيابة العامة
كما تقدم دفاع المذيعة والمنتجة الفنية سارة خليفة بطلب رسمي إلى هيئة محكمة جنايات القاهرة يلتمس فيه السماح بتصوير المرافعة بناء على طلب موكلته التي قالت “عايزة مرافعة دفاعي تتصور زي مرافعة النيابة العامة”.
وقال دفاع المتهمة سارة خليفة ان بث مرافعة النيابة دون مرافعة الدفاع يخل بمبدأ العدالة ويؤثر على الرأي العام.
فرد رئيس الدائرة مؤكدًا أن للمحكمة السلطة التقديرية الكاملة في السماح بالتصوير، موضحًا أن قرار منع التصوير عقب مرافعة النيابة جاء حرصًا على حقوق المتهمين، ولتفادي إصدار أحكام شعبية مسبقة قبل صدور الحكم القضائي.
دفاع سارة خليفة يدعي عدم حيادية التحقيقات
وطلب ممثل النيابة العامة من هيئة المحكمة، إثبات ما يتفوه به المحامي محمد حمودة وما أشار إليه من عدم الحيادية في التحقيقات.
وطلبت النيابة إثبات مرافعة محمد حمودة محامي سارة خليفة عن عدم حيادية التحقيق تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات ضده وقال ممثل النيابة العامة أن المحامي أقر في مرافعته بعدم حيادية التحقيق وهو ما سيتم اتخاذ إجراءات ضده في هذا الشأن.
نزيف مهبلي وكدمات
كما قدم دفاع سارة خليفة تقريرًا طبيًّا مبدئيًّا صادرًا عن أحد المراكز الطبية المتخصصة، يتضمن أن سارة خليفة حضرت وهي تعاني من نزيف مهبلي، وقد أجري لها اختبار حمل ثبت من خلاله عدم وجود حمل.
وادعى محامي سارة خليفة، أمام المحكمة، أن الفحص الطبي بين وجود كدمات منتشرة في الطرف العلوي الأيسر، وأعلى يمين الصدر، والعضد الأيمن، وخلف الكتف الأيمن، إضافة إلى عدد من الكدمات المزرقة غير المنتظمة بالطرفين السفليين، وتورم بسيط بظاهر الكفين وطالب بالتحقيق مع المتسببين في إصابتها والتعدي عليها.
النيابة.. المتهمة ادعت بتصوير عمل إعلامي ولكنها كانت تدير صفقة مخدرات
وأمام المحكمة ترافع ممثل النيابة العامة والذي فجر مفاجآت واكد أن المتهمة سارة خليفة ظهرت في برنامج وسط عدد من المتهمين، وقدّمت نفسها على أنها تقوم بتصوير عمل إعلامي، بينما كانت في الحقيقة تمثل حلقة الوصل بين عناصر أجنبية بالخارج وأفراد التشكيل داخل البلاد.
وأضافت النيابة أن المتهمة زينت صورتها داخل الوسط الفني وأقامت العديد من الحفلات، في محاولة لاستخدامها كستار اجتماعي يخفي وراءه نشاطها الإجرامي، الذي يتضمن التمويل، التنسيق، وتسهيل التواصل بين أطراف الشبكة الإجرامية.
المتهمون ينكرون صلتهم ببعضهم
واستمعت المحكمة إلى المتهمين وأنكر المتهم من الخامس للعاشر أمام المحكمة معرفتهم ببعضهم البعض، وقالوا: "أول مرة نشوف بعض هنا".
وبسؤال أحد المتهمين ويحمل الجنسية العراقية عن الاتهامات المنسوبة إليه قال: "أنا راجل غلبان شغال بخلص فيزات وقاعد مع أسرتي".
أما المتهم الـ 14 فقال للقاضي بعد مواجهته: "أنا حلاق ومش عارف حد في المتهمين دول".
سارة خليفة.. بربي كلب أخاف عليه من المال الحرام
وقالت سارة خليفة في اعترافاتها و“أنا عندي كلبة بربيها أخاف عليها من الفلوس الحرام.. أهلي ناس بتصلي وعارفة ربنا وأنا بصلي إزاي هتاجر في المخدرات؟.. عمري ما دخنت سيجارة..وأنا أصلا مش محتاجة فلوس علشان أضطر أتاجر في المخدرات”.
وأضافت أنا عاوزة حد يسمعني، أنا مظلومة ومعملتش حاجة، لو سمحت يا سيادة القاضي اسمعني، أنا لسه لحد دلوقتي بخاف من أهلي، وأخويا المتهم معايا في القضية بيخاف يشرب سجاير قدام بابا، هيبقى تاجر مخدرات إزاي؟ استحالة ست اشتغلت منتجة تكون تاجرة مخدرات، أنا طول عمري جدعة مع كل الناس ودلوقت بتحاسب على جدعنتي”.
تفاصيل أقوال سارة خليفة
س: ما تفاصيل أرصدتك في تلك الحسابات؟
ج: الحساب بالجنيه المصري لا أستخدمه إلا في تحويلات "إنستاباي"، وقد يحتوي على نحو 70 أو 80 ألف جنيه كحد أقصى، وبالنسبة للحساب الدولاري في البنك نفسه، فيوجد به نحو 3 آلاف دولار، بينما الحساب المصري الآخر به حوالي 800 ألف جنيه.
س: ما إجمالي الأرصدة البنكية؟
ج: حوالي 150 ألف جنيه.
س: ما أوجه إنفاقك اليومية والشهرية؟
ج: أولًا، أعيش بين دبي ومصر، وأنفق يوميًا على المصاريف الشهرية مثل الطعام والشراب والكهرباء، كما أنفق على نفسي، وأدفع شهريًا للصيانة والإيجارات. لدي كذلك مصاريف مدارس أبناء إخوتي سنويًا، وأنا أتكفل بنصف مصاريف المدرسة.
أخي محمد أنا من يتحمل كافة نفقاته، بما في ذلك إيجار شقته في القاهرة الجديدة الذي يبلغ 20 ألف جنيه، وأدفع مصاريف أولاده الثلاثة البالغة 600 ألف جنيه سنويًا بالتقسيط، إضافة إلى الإنفاق عليهم في منزلهم من طعام وشراب، لأنه يعمل معي في الحفلات بدبي وراتبه لا يكفيه.
كما أسدد أقساط شقة اشتريتها في التجمع بقيمة 300 ألف جنيه كل 3 أشهر، إضافة إلى دفعات نصف سنوية.
س: وما مقدار تلك النفقات الشهرية واليومية؟
ج: تتراوح بين 100 ألف و150 ألف جنيه شهريًا.
س: ما صلتك بالسيارة ماركة "هيونداي توسان" سوداء اللون والسيارة ماركة "رانج روفر"؟
ج: سيارة الرانج روفر تخص والدتي، وعقدها موجود في السيارة، أما التوسان فهي لزوج أختي، وعقدها أيضًا موجود.
س: وما سبب وجودهما في حيازتك؟
ج: لأن والدتي تعيش معي وأستخدم سيارتها، وزوج أختي كان يقيم لدينا واستخدمت سيارته أحيانًا ولكن نادرًا.
س: ما صلتك بالعقار الكائن في منطقة العجوزة بمحافظة الجيزة؟
ج: هذه شقتي التي أعيش فيها، وهي إيجار.
س: هل يرافقك أشخاص آخرون في ذلك العقار؟
ج: أعيش أنا ووالدتي ووالدي، ومعنا عاملات منزل، ولدينا شقة أخرى بالإيجار يقيم فيها والدَيَّ في الطابق الثالث.
س: سبق أن قررتِ في التحقيقات وجود كاميرات مراقبة داخل شقتك، فما السبب؟
ج: لأن العاملات سرقنني من قبل.
س: ما أماكن تلك الكاميرات بالتحديد داخل الشقة؟
ج: كل الشقة بها كاميرات، وكل غرفة بها كاميرا، إضافة إلى كاميرات على باب الشقة، وفي الريسبشن، وغرفة الملابس، وغرفة النوم، والممر، والمطبخ.
أماكن تصنيع المواد المخدرة
وكشف المتهمون أماكن تصنيع المواد المخدرة حيث أشار أحد المتهمين خلال تحقيقات النيابة العامة إلى أن ذلك كان يتم داخل وحدة سكنية استأجرها المتهم السادس كي يتم تصنيع المخدر فيها، ثم التعبئة داخل أكياس أعدوها خصيصا لذلك، عن طريق المتهمات من الثامنة حتى 11 ثم تخزينها.
ويتولى المتهمون من 12 إلى 17 هذا الأمر ثم نقلها لترويجها عن طريق المتهمين من 18 إلى 20 على المتاجرين فيها، والمتعاطين لتلك المواد المخدرة.
وأضاف أنه نفاذا لإذن النيابة العامة انتقل إلى حيث أيقن محل وجود المتهم 14، فضبطه وبحوزته حقيبة، وبتفتيشها عثر بداخلها على مادة الاندازول كاربوكساميد المخدرة، وميزان حساس، وهاتف محمول، وبتفتيش المركبة خاصته عثر بداخلها على ذات المادة المخدرة، ومواد مما تستخدم في تصنيع المواد المخدرة، ومبالغ مالية من العملات الوطنية والأجنبية.
كيف هرب المتهمون المخدرات
وكشف المتهم “خالد إبراهيم” عامل، في اعترافاته أمام جهات التحقيق عن كيفية تورطه في القضية والمتمثل في قيامه بعمليات نقل مشبوهة بين الإمارات ومصر، مقابل مبالغ مالية.
وقال المتهم في التحقيقات: "سافرت إلى الإمارات في مارس 2023 للعمل في مطعم براتب شهري 1400 درهم، لم يكن كافيًا لتغطية مصاريفي، خاصة أنني مسؤول عن والدتي المريضة وشقيقتي التي كانت تستعد للزواج.
وأضاف:"تعرفت خلال عملي على سيدة تدعى سحر، وزوجها دريد (عراقي الجنسية)، وقدما لي عرضًا للمساعدة في تحسين ظروفي".
وأوضح المتهم أنه استُدرج تدريجيًّا لنقل "حقائب" إلى مصر، تحتوي على عبوات زجاجية كُتب عليها "منظف ريداتير"، ومواد أخرى معبأة في أكياس برتقالية أو علب بروتين رياضي.
وتابع:"في مايو 2023 سلمني دريد شنطة وطلب مني توصيلها لمصر، وحجز لي تذكرة طيران ذهاب وعودة في اليوم نفسه، عند الوصول، استلم مني الشنطة شخص يدعى خالد، وأعطاني 5 آلاف جنيه، تكررت الرحلة بنفس الطريقة ثلاث مرات خلال أسبوع، حتى تم توقيفي من سلطات الجمارك بسبب تكرار السفر الغريب".
وجاء في التحقيقات أن المتهمة سارة خليفة بالاشتراك مع شخصين آخرين قاموا بتأسيس منظمة إجرامية غرضها تصنيع المواد المخدرة المخلقة بقصد الإتجار فيها، عن طريق استيراد المواد المستخدمة في تصنيعها من الخارج، واستخدام آخرين لتصنيع وإنتاج هذه المواد المخدرة.
وأضافت أنه انضم إليهم باقي المتهمين، وهم على علم بالغرض من تجارة المواد المخدرة من تأليف المنظمة مضطلعين بأدوار في إدارتها.
وتولى أحد المتهمين إعداد وتنظيم وتوزيع الأدوار على الشركاء وتحديد الأعمال المستهدفة من التنظيم والمزمع ارتكابها، حيث يقوم المتهمان الأول والثاني الموجودان خارج البلاد بشراء صفقات المواد المستخدمة في تصنيع المخدر من الصين واستجلاب طريقة التصنيع، وإمداد المتهم الثالث بها، وباقي أفراد المنظمة الإجرامية.
وأشارت إلى تولى المتهمة سارة خليفة جمع الأموال اللازمة لذلك، والسفر إلى خارج البلاد لعقد لقاءات مع المتهمين الأول والثاني للتنسيق بينهما وبين باقي أفراد المنظمة لتحقيق الأعمال المستهدفة منها، وعقب التعاقد على هذه المواد وشرائها يقوم المتهمون من الحادي والعشرين حتى الثامن والعشرين بإدخال المواد إلى البلاد.
بينما يتولى من الخامس حتى السابع تخليق المخدر عن طريق تحضير هذه المواد وخلطها بنسب محددة وفقًا لطريقة معينة أمدهم بها المتهمون الثلاثة الأول، وإجراء اختبارات وتجارب عقب التصنيع عن طريق تقديمها للآخرين لتعاطيها للتأكد من مفعولها المخدر تمهيدًا لبيعها.
وكان ذلك كله داخل وحدة سكنية استأجرها المتهم السادس كي يتم تصنيع المخدر فيها ثم التعبئة داخل أكياس أعدوها خصيصا لذلك عن طريق المتهمات من الثامنة حتى الحادية عشر ثم تخزينها، حيث يتولى المتهمون من الثاني عشر حتى السابع عشر هذا الأمر ثم نقلها لترويجها عن طريق المتهمين من الثامن عشر حتى العشرين على المتجرين فيها، والمتعاطين لتلك المواد المخدرة.
648 كيلو مخدرات
وكشف تقرير المعمل الكيماوي لكمية من المواد المخدرة ضبطت بحوزة المنتجة والمذيعة سارة خليفة و27 آخرين أن المواد المضبوطة تحوي مشتقات إندازول كاربوكساميد المدرجة بالجدول الأول من جداول قانون مكافحة المخدرات والتي وزنت 648.363 كيلو جرام.
كما عثر على مساحيق ومادة سائلة ثبت من فحصها احتوائها على المركبات الكيميائية المستخدمة في تصنيع الإندازول المخدر المدرج بالجدول الأول من قانون المخدرات وزنت دون المواد السائلة 51.525 كيلو جرام، كما عثر على قطعة واحدة لمادة سمراء اللون تزن 30.90 جم ثبت أنها لمادة الحشيش المدرج بالجدول الأول من قانون المخدرات، وكيس بلاستيكي شفاف اللون بداخله حصوات كريستالية بيضاء اللون وزنوا قائما بالكيس 22.70 جم ثبت أنها تحتوي على أحد مشتقات الفينيثيل المدرج بالجدول الأول من جداول قانون المخدرات.