من متشرد إلى قاتل، تحقيقات النيابة تكشف لغز مقتل منجد على يد عامل بالسلام
استمعت نيابة السلام في القاهرة إلى أقوال شهود العيان بشأن حادث مصرع منجد على يد عامل تحت إمرته، وذلك بدائرة قسم شرطة السلام.
وأكد الشهود أن المجني عليه كان معروفا بين جيرانه وزملائه بحسن الخلق وفعل الخير، حيث كان دائما يقدم المساعدة للآخرين دون مقابل.
المتهم.. متشرد يعيش بالشارع
واضاف الشهود: ان المتهم كان شخص متشرد يعيش في الشارع بلا ماوي، فعطف عليه المجني عليه واخذه للعمل معه في ورشة التنجيد خاصته واعطاه مكانا للمبيت ومرتبا شهريا للعيش وتكوين حياة كريمة، الا ان الجاني كان شخص طماع حاول سرقة المجني عليه الذي اكتشف الواقعة.
الشهود.. السرقة الدافع وراء الجريمة
واشار الشهود ان مشاجرة نشبت بين المتهم والمجني عليه اثناء عتابه الاخير للاول بسبب سرقته له في غيابه فقام علي اثرها بطعنه طعنات نافذة اودت بحياته.
البداية كانت عندما تلقت مباحث قسم شرطة السلام بمديرية أمن القاهرة بلاغًا من الأهالي يفيد بالعثور على صاحب ورشة لتنجيد الأثاث صريعا بطعنات متفرقة بجسده داخل ورشة يملكها بدائرة القسم، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى مكان البلاغ.
وبالفحص وبإجراء المعاينة تبين العثور على جثة صاحب ورشة لتنجيد الأثاث قتيلا بعد أن أصيب بطعنات نافذة بجسده، وبإجراء التحريات تبين أن وراء ارتكاب الواقعة عامل يعمل لدي المجني عليه داخل الورشة بسبب خلافات العمل.
ضبط المتهم بقتل منجد السلام
عقب تقنين الإجراءات نجحت قوة أمنية من مباحث قسم شرطة السلام في ضبط المتهم، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة، وتم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي صرحت بدفنها عقب الانتهاء من إعداد تقرير الصفة التشريحية واستدعت شهود العيان لسماع أقوالهم.
عقوبة القتل العمد
القتل العمد في حقيقته هو أن يقصد قتل شخص بما يقتل غالبًا، ومن هذا التعريف لحقيقة القتل العمد يتبيّن أنه لا يسمى قتل عمد إلا إذا تحقق فيه أمران، أحدهما قصد الشخص بالقتل، فلو كان غير قاصد لقتله، فإنه لا يسمى عمدًا؛ وثانيهما، أن تكون الوسيلة في القتل مما يقتل غالبًا، فلو أنه ضربه بعصا صغيرة، أو بحصاة صغيرة في غير مقتل فمات من ذلك الضرب فإنه لا يسمى ذلك القتل قتل عمد، لأن تلك الوسيلة لا تقتل في الغالب.
وتنص الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى"؛ وأشار إلى أن القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات تقضى بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات).