مأساة جيهان ضحية والدها بالشرقية، قصة طفلة دفعت حياتها ثمنًا للتعذيب والقسوة
في عزبة العريضة الهادئة التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، خيّم الحزن على الأرجاء بعد أن شهدت العزبة واحدة من أبشع الجرائم التي تقشعر لها الأبدان.
الطفلة جيهان، البالغة من العمر أحد عشر عامًا، التي كانت لا تزال في الصف السادس الابتدائي، لفظت أنفاسها الأخيرة إثر تعذيب قاسٍ داخل منزلها على يد والدها، لتتحول براءتها إلى مأساة أبكت القلوب قبل العيون.
جيهان الابنة الوحيدة لأمٍ بسيطة تعمل بالأجرة اليومية لتكافح من أجل لقمة العيش
كانت جيهان الابنة الوحيدة لأمٍ بسيطة تعمل بالأجرة اليومية لتكافح من أجل لقمة العيش، بعدما تركها الأب لتواجه الحياة وحدها. أما هو، فكان معروفًا بين الجيران بقسوته وحدّة طباعه، لا يعرف للرحمة طريقًا، حتى مع طفلته التي لم تعرف من الطفولة سوى الخوف والدموع. كانت تخشى أن تشكو أو تتكلم، تخفي أوجاعها وراء نظرة صامتة تحمل أكثر مما تحتمل طفلة في عمرها الصغير.

الضحية تكشف هوية من عذبها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة
في تلك الليلة المشؤومة، دوّى صراخها في أرجاء البيت ثم خيّم الصمت. نُقلت إلى أحد المستشفيات الخاصة بمدينة الزقازيق وهي بين الحياة والموت، وجسدها الغضّ يحمل آثار ضرب وتعذيب مروّع.
حاول الأطباء إنقاذها، وتوقف قلبها للحظات ثم عاد لينطق لسانها بكلماتها الأخيرة، التي كشفت هوية من عذّبها. لم تمر دقائق حتى رحلت إلى بارئها، تاركة خلفها وجعًا لا يُحتمل.
ضبط مرتكب الجريمة المروعة
تحركت الأجهزة الأمنية بالشرقية على الفور، وتمكنت من ضبط الأب المتهم، وبعرضه على النيابة العامة أُمرت بحبسه على ذمة التحقيقات، فيما صرّحت بدفن الجثمان بعد انتهاء أعمال التشريح.
جنازة جيهان وسط صراخ وعويل الأم
لم يكن وداع جيهان عاديًا؛ فقد خرجت القرية بأكملها لتشييع جثمانها وسط صراخ وعويل الأم التي فقدت كل شيء، والأهالي يودّعون الملاك الصغير والدموع تملأ العيون، يرددون الدعاء بالرحمة لها وبالقصاص العادل ممن حرمها من حقها في الحياة.