فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الرئاسة في أسبوع.. السيسي يتسلم أوراق اعتماد 23 سفيرًا جديدًا.. يبحث أمن البحر الأحمر مع نظيره الإريتري.. ويستقبل وفد مجلس الكنائس العالمي ورئيسي وزراء الكويت والقوات البرية الباكستانية

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

 شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا كبيرا حيث تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوراق اعتماد ثلاثة وعشرين سفيرًا جديدًا لدى جمهورية مصر العربية

السيسي يتسلم أوراق اعتماد ثلاثة وعشرين سفيرًا جديدًا

 وأكد الرئيس السيسي اعتزاز مصر بعلاقاتها المتميزة مع دول السفراء الجدد، وحرصها الراسخ على تعزيز أواصر التعاون الثنائي في شتى المجالات.

السيسي يستقبل رئيس أركان القوات البرية الباكستانية

 كما استقبل الرئيس السيسي، بقصر الاتحادية، المشير عاصم منير، رئيس أركان القوات البرية الباكستانية، وذلك بحضور الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وعامر شوكت، سفير باكستان بالقاهرة، واللواء سيد محمد جواد، رئيس سكرتارية رئيس أركان القوات البرية الباكستانية.

 

العلاقات المصرية الباكستانية 

 وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب خلال اللقاء عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الباكستانية خلال المرحلة الراهنة، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والباكستاني، ويسهم في دفع جهود التنمية والازدهار في البلدين.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس أركان القوات البرية الباكستانية نقل إلى الرئيس تحيات شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، مشيدًا بالدور المصري المحوري في تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

كما قدّم التهنئة للرئيس بمناسبة نجاح قمة شرم الشيخ للسلام، التي شهدت التوقيع على اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، مثمنًا الجهود المصرية الحثيثة لإنهاء الكارثة الإنسانية في القطاع.

 

مكافحة الإرهاب والتطرف

 وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تناول أيضًا سبل تعزيز الأمن والسلم الإقليمي، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو جنوب آسيا، حيث تم التأكيد على أهمية تكثيف التشاور بين البلدين لتفادي التصعيد ومواجهة التحديات المشتركة، بالإضافة إلى بحث آفاق التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

 

السيسي يستقبل وفد مجلس الكنائس العالمي

 واستقبل الرئيس  السيسي، وفد مجلس الكنائس العالمي، برئاسة القس البروفيسور دكتور/ جيري بيلاي، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، وبحضور قداسة البابا/ تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور/ بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي رحّب بالوفد الزائر، معربًا عن تهنئته بنجاح المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي، الذي استضافته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في وادي النطرون، مؤكدًا أن انعقاد هذا المؤتمر في مصر، ولأول مرة في أفريقيا وآسيا منذ عام 1927، يحمل دلالات عميقة على مكانة مصر الروحية والتاريخية.

 

وقف الحرب في غزة

 وأكد الرئيس تقديره العميق لقداسة البابا تواضروس الثاني ولدور الكنيسة المصرية الوطني والروحي، مشددًا على أن مصر، التي احتضنت العائلة المقدسة وكثيرًا من الرسل والأنبياء، ستظل دومًا أرض السلام والتسامح، وأن الدولة المصرية ملتزمة بصون حرية العبادة والعقيدة، وتعزيز الحوار بين المؤسسات الدينية بما يسهم في ترسيخ قيم التفاهم والتسامح.

 

 وأضاف السفير محمد الشناوي أن الرئيس استعرض جهود مصر الحثيثة لوقف الحرب في غزة، واستضافتها لقمة شرم الشيخ للسلام، مشيرًا إلى أهمية دعم مجلس الكنائس العالمي وكافة المؤسسات الدينية لجهود تثبيت وقف إطلاق النار، والمساهمة في إعادة إعمار القطاع. ومن جانبهم، أعرب أعضاء وفد مجلس الكنائس عن تقدير المجلس للدور الجوهري الذي قامت به مصر، والرئيس شخصيًا، لوقف الحرب في قطاع غزة، حيث أوضحوا أن العالم يدرك الدور الذي قامت به مصر في هذا الصدد، معربين عن الأمل في تحقيق العدالة والسلام في غزة والسودان وأوكرانيا وميانمار، وغيرها من مناطق الأزمات في العالم، مشيرين إلى أن حكمة الرئيس في إدارة الأزمات تمثل نموذجًا يُحتذى به لقادة العالم.

 

الأزمة السودانية

وأشار المتحدث الرسمي إلى ان  أعضاء وفد مجلس الكنائس العالمي وجّهوا الشكر للرئيس على جهود مصر في الأزمة السودانية، مشيدين باستضافة مصر لأكثر من خمسة ملايين سوداني، يتمتعون بكافة الخدمات المقدمة للمواطنين المصريين، معتبرين أن هذا الموقف الإنساني النبيل والفريد يستحق الإشادة والاقتداء.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس إلى أن مصر تستضيف نحو عشرة ملايين أجنبي نزحوا إليها بسبب الحروب والأزمات، وأن الشعب المصري يفتح لهم أبواب المساعدة والدعم دون تمييز.

وذكر المتحدث الرسمي أن أعضاء وفد مجلس الكنائس العالمي جدّدوا التعبير عن الشكر والتقدير للرئيس على جهوده المتواصلة لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ولما لمسوه مما تشهده مصر من حرية غير مسبوقة في الاعتقاد وبناء دور العبادة، مشيدين بمبادرة الرئيس السنوية لزيارة الكنيسة المصرية وتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد، والتي تؤكد روح المحبة والتقدير.

وأكد الرئيس من جانبه سعادته الدائمة بمشاركة أبناء الوطن من الأقباط في احتفالاتهم، تقديرًا لهم ولقداسة البابا تواضروس، مشددًا في ختام اللقاء على الدور الجوهري للمؤسسات الدينية في دعم مساعي السلام ونبذ العنف والكراهية.

 رئيس مجلس الوزراء الكويتي

كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية. 

كما شارك في اللقاء من الجانب الكويتي كل من الدكتور صبيح عبد العزيز المخيزيم، وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة؛ والشيخ خالد محمد الخالد الصباح، وكيل ديوان رئيس مجلس الوزراء؛ والشيخ سعود سالم عبد العزيز الصباح، العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار؛ والسفير غانم صقر علي الغانم، سفير دولة الكويت لدى القاهرة؛ والشيخ عبد الله صباح حمود الصباح، مساعد المدير العام للعمليات الاستثمارية بهيئة تشجيع الاستثمار المباشر.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهل اللقاء بالترحيب بضيف مصر الكبير، مؤكدًا عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والكويت، والروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، موجهًا التحية إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، ومشيدًا بالجهود المتواصلة التي يقودها أمير الكويت لتحقيق التنمية والازدهار في دولة الكويت الشقيقة.

العلاقات المصرية الكويتية

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس وزراء الكويت نقل، من جانبه، تحيات الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح إلى الرئيس، مشيدًا بما تشهده العلاقات المصرية الكويتية من تطور ملموس على كافة الأصعدة، ومؤكدًا حرص دولة الكويت على تعميق أواصر التعاون التاريخي بين البلدين في مختلف المجالات.

كما تقدم بالتهنئة إلى الرئيس بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يجسد مكانة مصر الحضارية وتاريخها العريق، معربًا عن تقدير بلاده للدور الهام الذي تضطلع به الجالية المصرية في الكويت، والتي كانت ولا تزال لها إسهاماتها في العديد من مناحي الحياة في الكويت، لاسيما في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تناول سبل مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المصرية الكويتية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات الشعبين وتخدم مصالحهما المشتركة. وقد تم التوافق على مواصلة متابعة تنفيذ مخرجات زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إلى دولة الكويت في أبريل ٢٠٢٥، والبناء على ما تم الاتفاق عليه خلالها، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية المشتركة، حيث أكد الرئيس في هذا الصدد على ترحيب مصر بالاستثمارات الكويتية في كافة المجالات، مشددًا على التزام الدولة بتذليل أية عقبات وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لنجاح المستثمرين الكويتيين في مصر.

تطورات الأوضاع الإقليمية

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أعرب رئيس مجلس الوزراء الكويتي عن تقدير بلاده للدور المصري المحوري في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالجهود المصرية الحثيثة في التوصل إلى اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، حيث تم التأكيد في هذا السياق على أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق، والشروع في عملية إعادة إعمار القطاع.

رئيس إريتريا

كما استقبل الرئيس  السيسي، أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، وعثمان صالح محمد، وزير الخارجية الإريتري.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهل اللقاء بالترحيب بأخيه الرئيس أفورقي، مشيدًا بزيارته إلى مصر ومشاركته في مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير، ومؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تجمعها بإريتريا، وحرصها على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية، وبما يدعم  جهود الرئيس أفورقي في دفع مسيرة التنمية الوطنية، وتأكيدًا لما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس إلى العاصمة الإريترية أسمرة في أكتوبر 2024.

تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي

وأضاف السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تبادلًا معمقًا للرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.

من جانبه، أعرب الرئيس أفورقي عن تقديره البالغ للدور المصري بقيادة الرئيس في ترسيخ دعائم الاستقرار ودفع جهود التنمية في منطقة القرن الإفريقي وشرق إفريقيا، مرحبًا بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي مع مصر وتعزيز التنسيق الثنائي إزاء القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيسين تناولا تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، كما أكدا على توافق الرؤى بين البلدين بشأن سبل إنهاء الحرب في السودان، مشددين في هذا السياق على ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية، ورفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية.

وفي هذا الإطار، أشار الرئيس إلى الجهود التي تبذلها مصر في إطار الآلية الرباعية، سعيًا لإنهاء الحرب ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني الشقيق، مؤكدًا التزام مصر بالعمل مع الشركاء لضمان وحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على سيادته الوطنية.

وتناول اللقاء أيضًا مستجدات الأوضاع في الصومال، حيث شدد الرئيسان على التزام البلدين بما ورد في البيان الثلاثي المشترك الصادر عن القمة التي جمعت قادة مصر وإريتريا والصومال في أسمرة، أكتوبر 2024، والذي أكد ضرورة احترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وفي مقدمتها سيادة واستقلال ووحدة أراضي الصومال وكافة دول المنطقة.

 أمن البحر الأحمر 

كما تم التأكيد على أهمية تنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة الصومالية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تضمن التأكيد على أهمية تعزيز التعاون لضمان أمن البحر الأحمر، وعدم التأثير على الملاحة في هذا المجرى الملاحي الحيوي، حيث شدد الرئيس على ضرورة تكثيف التنسيق بين مصر وإريتريا، وكذلك مع الدول العربية والأفريقية المشاطئة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الهامة.