بعد واقعة مسن السويس، الأزهر للفتوى: الاعتداء على كبار السن جريمة دينية وأخلاقية
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الاعتداء على كبير السن، قولًا أو فعلًا، لا يُعد مخالفة أخلاقية فحسب، بل هو جريمة في ميزان الدين والقيم والفطرة السليمة، وخروج صريح عن أدب الإسلام الذي أمر بتوقير الكبير وجعل ذلك علامة على حسن الإسلام والخُلق، مستشهدًا بقول النبي ﷺ:«لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا». [أخرجه الترمذي]
الأزهر للفتوى يوضح مظاهر احترام الكبير
وأوضح المركز عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “ فيس بوك” أن من مظاهر احترام الكبير الترفق به، وقضاء حوائجه، ومعاونته، ومخاطبته بلطف وأدب، وترك ما يَقبُح في حضرته، وتقديمه في الجلوس والحديث، مشيرًا إلى ما رُوي عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: «لقَدْ كُنْتُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ عنْه، فَما يَمْنَعُنِي مِنَ القَوْلِ إلَّا أنَّ هَا هُنَا رِجَالًا هُمْ أَسَنُّ مِنِّي». [متفق عليه]
الأزهر للفتوى: الكبير له في المجتمع حق التبجيل والإكرام والرحمة والتقدير والاحترام
وشدّد المركز على أن الكبير له في المجتمع حق التبجيل والإكرام، والرحمة والتقدير والاحترام، فهو من بَذَرَ الخير، وربّى وعلّم، وبذل جهده ووقته في سبيل أسرته ووطنه، مؤكدًا أن احترامه ليس مجرد خُلقٍ فردي كريم، بل هو قيمة مجتمعية تحفظ توازن المجتمع، وتبني جسور المودة والاحترام بين الناس.
واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانه بالتنبيه إلى أن ضعف هذا الخلق في المجتمع يؤدي إلى تفكك نسيجه وتشويه فطرته الإنسانية، ويفتح الباب أمام أخلاق شائنة كالغِلظة والأنانية والجفاء، داعيًا إلى التمسك بقيم الرحمة والإكرام التي دعا إليها الإسلام في معاملة كبار السن.
ويأتي ذلك بعد واقعة اعتداء شاب على مواطن كبير السن مصاب بعدة أمراض مزمنة خطيرة في محافظة السويس بسبب خلاف على السكن في الشقة ومحاولة الشاب طرد المسن من الشقة التي يستأجرها.