فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الأمين السابق لمجلس الآثار يكشف تفاصيل جرائم إسرائيل ضد آثار سيناء.. ديان و2000 عالم بجامعة بن جوريون قاموا بالتنقيب بشكل غير شرعي.. واكتشاف المواقع الأثرية أدى لتغيير مسار قناة السويس

د. محمد عبد المقصود
د. محمد عبد المقصود الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار

كشف الدكتور محمد عبد المقصود الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار عن العديد من الأسرار المتعلقة بحفر قناة السويس واكتشاف العديد من القطع الأثرية النادرة في صحراء سيناء، وذلك خلال ندوة “اكتشاف بوابة مصر الشرقية” التي نظمتها مؤسسة الدكتور زاهي حواس مساء أمس.

موشيه ديان ينقب عن الآثار في سيناء

وأكد الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار في محاضرته أنه بين أعوام 56 و67 أصبح الاهتمام الإسرائيلي بالمنطقة كبيرًا للبحث عن أماكن تيه النبي موسى في صحراء سيناء، حتى بلغ عدد البعثات الأثرية 35 بعثة تضم نحو 2000 عالم آثار على أعلى المستويات الأكاديمية الرفيعة من جامعة بن جوريون، تعمل بشكل غير شرعي تقوم بأعمال المسح لكل المناطق التي تزعم وجود صلة بالتاريخ الاسرائيلي.

وأوضح أن وزير الدفاع السابق موشيه ديان كان يقوم بالتنقيب بنفسه عن الآثار، وتعد مجموعته من أهم المقتنيات المسروقة، وتضم مجموعة هامة من آثار العصر البيزنطي.

اكتشاف الآثار في شمال سيناء أدى لتغيير مسار قناة السويس

وتناول الدكتور محمد عبد المقصود مراحل التعرف واكتشاف المواقع الأثرية في منطقة شمال سيناء، بدءًا من البعثة الأولى التى قامت بها الشركة العالمية لقناة السويس أثناء عملية الحفر على يد الفرنسي "جان كليدا" والتي كان من المقرر لها أن تقوم بتغيير مسار القناة ليبدأ من السويس، وتمر بالإسماعيلية ثم مدينة القنطرة ومنطقة رمانة بدلا من الموقع الحالي والشهير للقناة، والذي يقلل مسافة القناة نحو 15كم، إلا أن اكتشاف الآثار في هذه المنطقة كان السبب الرئيسي في التغيير، حيث تم اكتشاف وجود مسار ومجرى "بيلوزي" لنهر النيل في هذه المنطقة، ثم محاولات فلندر بتري عام 1937 بتنفيذ حفائر جمعية استكشاف مصر.

وأشار عبد المقصود إلى كون مشروع ترعة السلام بشمال سيناء يعد ثاني أهم المشروعات في مجال إنقاذ الآثار المصرية القديمة بعد مشروع إنقاذ آثار النوبة، مستعرضًا أهم القلاع والحصون القديمة الواقعة على البوابة الشرقية لحدود مصر، والتي بلغ عددها 11 قلعة وحصنا كان أشهرها قلعة بلوزيوم وتل الفرما والتي كانت تضم 40 برجًا حربيًا وأكبر مسرح روماني قام الكيان بتدميره، مشيرًا إلى أن نقوش الملك سيتي الأول الموجودة على جدران معبد الكرنك بالأقصر، تمثل نفس طريق حورس والذي قام قادة وأبطال الجيش المصري بالعبور منه في ملحمة 1973.

وأوضح "عبد المقصود" أنه بعد حرب الخليج الأولى والثانية قد تم استعادة 1800 صندوق يحتوي على آثارنا، تمثل 1800 موقع من إجمالي مساحة سيناء محفوظين للان في مخازن مدينة القنطرة شرق.

ويأتي ذلك خلال الندوة التي استضافها مركز الإبداع الفني بقصر الأمير طاز، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي السطوحي، مساء أمس الثلاثاء، والتي حضرها جمهور كبير من الشباب والمهتمين بدراسة الآثار، تأتي ضمن احتفالات وزارة الثقافة المصرية بنصر أكتوبر العظيم والذي تقيمه تحت شعار “وفرحت مصر بالنصر”.