بعد إصابة عدد من الطلاب بالجيزة، هل التعقيم كاف بالمدارس لمواجهة فيروس HFMD
أثار قرار مديرية تعليم الجيزة بشأن إغلاق فصل كامل بإحدى المدارس الدولية بمحافظة الجيزة بعد ظهور حالات إصابة بفيروس اليد والفم والقدم (HFMD)، حالة من القلق بين أولياء الأمور والطلاب.
القرار جاء كإجراء احترازي عاجل، بينما أكدت إدارة المدرسة أنها اتخذت خطوات لتعقيم الفصول والأدوات الدراسية حرصًا على سلامة الطلاب.
لكن يبقى السؤال: هل التعقيم وحده كافٍ لمواجهة مثل هذه الفيروسات في المدارس؟
أوضح مسؤول بمديرية التعليم بالجيزة أن المدارس ملزمة باتباع بروتوكولات وقائية تشمل التهوية الجيدة، وتعقيم الأسطح بشكل دوري، وتوعية الطلاب بضرورة غسل الأيدي بانتظام، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية، مضيفا أن أي حالة يُشتبه في إصابتها يتم عزلها فورًا وإبلاغ ولي الأمر.
من جانبه، قال الدكتور أحمد خالد أخصائي طب الأطفال، إن فيروس اليد والفم والقدم ينتقل أساسًا عبر الاختلاط المباشر والرذاذ، وأن التعقيم مهم لكنه لا يكفي وحده، مشيرًا إلى أن التثقيف الصحي للطلاب والمعلمين، والتشديد على غسل اليدين بالماء والصابون، ومنع الحضور عند ظهور أعراض المرض، هي الإجراءات الأكثر فاعلية.
وأعرب أولياء الأمور عن قلقهم من انتقال العدوى لبقية الفصول، خاصة مع تزامن انتشار نزلات البرد الموسمية، فتقول (أ. م)، ولية أمر، إن “التعقيم جيد، لكن الأهم هو وجود شفافية في الإبلاغ عن الحالات، وتوفير إرشادات واضحة للأهالي حول كيفية التعامل مع الأطفال المصابين”.
ومن جانبها أكدت وزارة الصحة والسكان ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن فيروس اليد والفم والقدم ليس من الأمراض الخطيرة، ولا يعدوا كونه حالة فيروسية شائعة وخفيفة تُشفى تلقائيًا ولا داعي مطلقًا لإغلاق المدارس أو الفصول.
وشددت وزارة الصحة والسكان على أن هذا المرض هو مرض فيروسي شائع يصيب الأطفال، خاصة دون سن الخامسة، ويُعد من الحالات البسيطة التي لا تشكل خطرًا في معظم الأوقات، ويظهر المرض على شكل حمى خفيفة، تقرحات في الفم، وطفح جلدي على اليدين والقدمين.