رئيس التحرير
عصام كامل

أثر استمرار مقاطعة المنتجات على الاقتصاد المصري، خبراء: 20 مليار دولار خسائر مصر.. وهذه أبرز المقترحات لتحويلها إلى مكاسب

الاقتصاد المصري،
الاقتصاد المصري، فيتو

أثر استمرار مقاطعة المنتجات على الاقتصاد المصري، تتجدد دعوات المقاطعة سواء للمنتجات أو المحال التجارية الداعمة للكيان الصهيوني على منصات التواصل الاجتماعي، لكن هناك العديد من الجهات التي حذرت من الأثر السلبي للمقاطعة على الاقتصاد المصري.

فما هو أثر استمرار  مقاطعة منتجات الشركات الداعمة للكيان الصهيوني على الاقتصاد المصري؟فكيف تتحول المقاطعة من ضارة إلى نافعة للاقتصاد المصري؟ 

أثر استمرار مقاطعة منتجات الشركات الداعمة للكيان الصهيوني على الاقتصاد المصري، فيتو

خبير: المقاطعة أداة شعبية لمعاقبة الشركات

يقول الدكتور أحمد غريب، خبير الاقتصاد  إن المقاطعة أداة أهلية أو شعبية أو مجتمعية لأفراد أو شركات لمعاقبة بعض الشركات التي أساءت في حق المجتمع، فهي أحد أنواع العقاب الذي يندرج تحت عقاب أهلى أو مجتمعي.

خبير: مصر استفادت اقتصاديًا خلال الحرب العالمية الأولى

وأوضح خبير الاقتصاد في تصريح لـ «فيتو»  أن مصر لها تاريخ طويل مع المقاطعات بداية من الحرب العالمية الأولى، التي دخلتها  مصر وهي مديونة بنحو 138 مليون جنيه مصري، وهي الديون المتراكمة منذ أيام الخديوي إسماعيل، لكن استطعنا تسديد كل الديون مع غلق باب التصدير والاستيراد، ورحيل المرابين عن مصر، فالحرب العالمية الأولى جاءت بالإيجاب  وليس السلب على مصر، حيث كانت لها تداعيات سياسية لكن اقتصاديًا استفدنا منها تمامًا.

خبير: إنجلترا كانت مديونة لمصر بمبلغ 430 مليون جنيه إسترليني

وتابع: أنه مع الحرب العالمية الثانية مصر كانت لديها مؤسسات اقتصادية كبيرة ونهضة أسسها طلعت حرب والاقتصاديين المصريين، وكانت إنجلترا مديونة لمصر وقتها بمبلغ 430 مليون جنيه استرليني، وهي ما عرفت فيما بعد بقضية الأرصدة الإسترلينية، وخرجت مصر منتصرة اقتصاديًا.

الدكتور أحمد غريب، خبير الاقتصاد، فيتو

خبير: الطريقة الحالية التي تدار بها المقاطعة تضر الاقتصاد المصري

وأشار إلى أن الطريقة الحالية التي تدار بها  المقاطعة تضر الاقتصاد المصري، لأننا لا نطور البديل، فنحن لدينا ما يقرب من 40 ألف عام وموظف في شركات الفرانشايز؛ أي مع المقاطعة فإن 40 ألف مواطن مهدد بالبطالة، لكن لو استطاعت الدولة التحاور والجلوس مع أصحاب وملاك سلاسل الفرانشايز في مصر، ومناقشتهم أنهم لا يحتاجون الشركة الأم والعلامة التجارية في شيء، حيث يملك أصحاب هذه السلاسل المقومات كافة لفتح فروع لمحلات وطنية لنفس المنتج، لأنهم يملكون فنيات المنتج والمعدات وكيفية التصنيع وسلاسل الإمداد، وعليه تتحول هذه السلاسل  لأسم آخر مصري وتبيع نفس المنتج بنفس الجودة.

خبير يقترح تحويل السلاسل إلى سلاسل وطنية والعمل بنفس الآليات 

وأشار إلى أن هذا الأمر ليس بجديد بل تم في روسيا؛ عندما انسحبت سلاسل مطاعم شهيرة من روسيا بعد الحرب على أوكرانيا، فقام المنتفعون بحق استخدام العلامة التجارية، بتحويل السلاسل إلى سلاسل وطنية ومازالوا يعملون بنفس الآليات السابقة ويحققون الأرباح، ولم يعد لديهم احتياج لإخراج جزء من أرباحهم خارج البلاد حتى يمكنوا من الاستفادة من العلامة التجارية.

خبير: افتتاح سلاسل وطنية ستحافظ على الأرباح داخل مصر

وأضاف أنه إذا حدث ذلك في مصر، سنتحول من الخسارة إلى الربح، بالحفاظ على العمالة وافتتاح سلاسل وطنية التي معها سنحافظ على الأرباح داخل مصر، وينطبق ذلك على أغلب القطاعات، 

المقاطعة أداة فعالة لتوجيه رسالة للغرب واضحة بانحيازهم

وقال: إن المقاطعة أداة فعالة لتوجيه رسالة للغرب واضحة بانحيازهم، لكن ستكون أكثر فاعلية إذا تم تنظيمها، فلا يوجد تأكيدات بأن هذا العدوان سيكون الأخير على الأراضي الفلسطينية، لأن هذا الكيان المغتصب اعتاد العدوانية، وعليه يجب أن نستعد وننظم أفكارنا، بحيث يتم إحلال وتبديل هذه الكيانات والمؤسسات بكيانات وطنية، وهذا ليس له علاقة بالاستثمار الأجنبي، بل له علاقة بتوجيه رسالة للغرب بأننا لن نساهم في نمو اقتصادكم بل سنحرمكم من عوائد الاستثمار في بلادنا حتى لو كانت محدودة، لأننا وقتها لن نكون نتحدث عن رسالة اقتصادية، لكن نتحدث عن مسألة اقتصادية لها بعد سياسي.

 

 

خبير: قرار المصريين الخاص بمقاطعة المنتجات حق أصيل لهم

ومن جانبه،  يقول رامي زهدي، خبير الشئون الاقتصادية الأفريقية، إن المقاطعة أو رفض شراء المنتج سلوك استهلاكي مسموح به ومقبول من أي عميل في أي وقت وفي أي دولة بأن  أن يتخد المواطن قرارًا بعدم الشراء سواء كان قراره مقاطعة لأسباب سياسية أو إنسانية، أو حتى  له علاقة بالذوق أو رفضًا للسعر، فلا يستطيع أحد أن يلوم الشعوب العربية على شعورها بالظلم، الذي عليه قررت مقاطعة هذه المنتجات التي تدعم كيان ظالم، وبالتالي فإن قرار المصريين الخاص بمقاطعة المنتجات حق أصيل لهم.

خبير: استمرار المقاطعة تساهم في تنمية لمنتج وطني وتحسين للدخل في مصر

وأشار  في تصريح لـ «فيتو» إلى أنه عند الحديث عن التأثير الاقتصادي وفكرة تأثر المصريون المالكون للفربنشايز، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسريح عمالة، أقول لهم إن هذه أسباب ليست أساسية، إذ عند مقاطعة منتج داعم للكيان الصهيوني، فأنا أبحث عن منتج مصري بديل، وعليه أصبحت هذه الأموال موجه لتنمية منتج محلي، وأنها لا تخرج خارج حدود الدولة المصرية، وهناك تنمية لمنتج وطني وتحسين للدخل في مصر.

خبير: كلما زادت مدة المقاطعة سيحدث تطوير وتنمية لقطاع أعمال مصري

وأوضح أن  الجانب المشرق والمضيء أنه كلما زادت مدة المقاطعة سيحدث هناك تطوير وتنمية لقطاع أعمال مصري بشكل كبير جدًا، وبالتالي سيحدث تحسين للمنتج المصري، حيث بدأت بعض الشركات المصرية تحسين جودة منتجاتها وتغير الأسعار وشكل العبوات واستهداف شريحة جديدة من المستهلكين بزيادة الإنتاج، كل ذلك لم يكن ليحدث ابدًا مع وجود منتجات عالمية منافسة لهذه المنتجات الوطنية.

رامي زهدي خبير الشئون السياسية والاقتصادية الأفريقية، فيتو

خبير: رمزية ما يحدث من مقاطعة المنتجات مهمة

وأضاف أنه بالطبع هناك خسائر كبيرة على هذه الشركات، لكنها خسائر بشكل فردي للأشخاص المالكين للعلامات التجارية والفرينشايز، وليست الخسائر المؤثرة على دولهم، لكن رمزية ما يحدث من مقاطعة المنتجات مهمة، إذ يتحدث المصريون أن المقاطعة هي «أضعف الإيمان طالما أننا غير قادرين عن دفع الظلم عن أخواتنا، فعلى الأقل لن اشتري منتجًا لشركة تنتمي لدولة أو تدعم  أو تدفع ضرائب أو جزءًا من أرباحها لصالح عمليات عسكرية تتم لقتل المدنيين الأبرياء».

 وجهتان نظر بشأن  حجم الضرر الواقع على الشركات الأم مع استمرار المقاطعة 

وأشار إلى أن هناك وجهتين نظر بشأن  حجم الضرر الواقع على الشركات الأم، الأولى أن حجم الضرر عليها سيكون بنسبة  لا تزيد عن 5%، وأن هذه النسبة نظريًا ليس لها تأثير قوي على هذه الشركات حتى تغير استراتيجيتها، لكن على الأقل هذه النسبة تساهم في توصيل رسالة لهذه الشركات، أما وجهة النظر الأخرى أن هذه النسبة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة مع وجود انكماش اقتصادي تعد رقم كبير ومؤثر، ومصر دولة مؤثرة في الاستهلاك وتؤثر في استهلاك دول أخرى، وبالتالي إن حجم الضرر سيكون أكبر بكثير من الحجم المتوقع على هذه الشركات، ولكن إلى أي مدى يجبر هذا الضرر الشركات على تحسين معاملتها مع قضايا الأمن والسلم في المنطقة أم ستستمر رغم التحديات ضد رغبة الشعوب العربية والإسلامية، هذا ما ستظهره الأيام المقبلة.

20 مليار دولار حجم الخسائر في السوق المصري مع استمرار المقاطعة

وتابع: أنه فيما يخص حجم الخسائر في السوق المصري من المقاطعة من المتوقع أن يتجاوز المليارات، تقدر بنحو 20 مليار دولار لو استمرت المقاطعة، خاصة في القطاعات كثيفة الإنتاج والتوزيع مثل المواد الغذائية، لكن هناك أمرًا يجب عدم إغفاله هو أنه حتى مع المقاطعة لن نستطيع مقاطعة المنتجات بنسبة 100%، لأن هناك عددًا كبيرًا من الأدوية مازالت تأتي من شركات كبيرة داعمة للكيان الصهيوني، ولا نستطيع مقاطعة الدواء لأنه ليس له بديل، وعلى رأسها الأنسولين الذي يأتي من شركات كبرى معروفة بأنها داعمة لهم.

مقاطعة المنتجات الداعمة للكيان الصهيوني، فيتو

 المقاطعة سلوك شخصي للمستهلكين

وأضاف «زهدي» لن نستطيع مقاطعة منتجات تكنولوجية لأنه ليس لها بديل، حتى مواقع التواصل الاجتماعي لا نستطيع مقاطعتها بالرغم من أن بعضها يتبع شركات داعمة لهم، ولا نستطيع مقاطعة الشركات التي نستورد منها منتجات وسلع أساسية وإستراتيجية منها مواد نفطية وبترولية، وعليه لن يكون هناك مقاطعة بنسبة 100% وعليه يجب أن تظل المقاطعة سلوك شخصي للمستهلكين، وأن نترك المواطنين للتعبير عن غضبهم بطريقتهم.

جهات رسمية تقول إن المقاطعة تضر بالاقتصاد المصري وهذا دورهم

واستطرد قائلًا: إن هناك جهات رسمية في مصر مثل اتحاد الغرف التجارية يقولون أن هذه المقاطعة تضر بالاقتصاد المصري، وبالاستثمار والمستثمرين، ومن حقهم قول ذلك لأن هذا بالتأكيد دورهم، وتضرر الاقتصاد المصري جزء من الحقيقة؛ لكنه لن يكون سببًا لمنع مقاطعة المنتجات طالما أن الناس مقتنعة ومتأكدة من أنها تساعد بما تقدر عليه.

 قواعد التجارة الحرة تسمح للمواطنين بالمقاطعة وتسمح للمنتجين بعمل حملات دعائية

وتابع: أن قواعد التجارة الحرة تسمح للمواطنين بالمقاطعة وتسمح للمنتجين بعمل حملات دعائية، وتسمح لهم إنتهاج استراتيجيات ضد المقاطعة وتخفيض الأسعار، لكن الأهم أن الدولة لا تتدخل في الأمر ولا تدعو رسميًا لمقاطعة المنتجات، فهذا سلوك شعبي شخصي يرفض شراء المنتجات ولا يوجد لأحد سلطة قانونية على مواطن يرفض شراء منتج من شركة داعمة لكيان قاتل لمدنيين وأطفال صغار.

ونقدم لكم من خلال موقع "فيتو"، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أ

الجريدة الرسمية