رئيس التحرير
عصام كامل

درس سالي روني لعلاء الأسواني ويوسف زيدان!

"الرافضون للتطبيع مجموعة من الجهلاء"، هكذا يقول يوسف زيدان قبل فترة كان قد عرض وقتها زيارة إسرائيل.. بينما يقول علاء الأسواني في خلط الهبل بالشيطنة وعلي طريقة أنه لم يكن يعرف أن الدار التي ستطبع كتابه في إسرائيل ليست إسرائيلية! 

يوسف زيدان.. الذي يضفر العبرية مع العربية في أحاديثه نافيا أي حقوق عربية في القدس الشريف مستندا إلى الرؤية اليهودية لقضية الحقوق التاريخية والمقدسات ويستند إلى الرواية البريطانية في الزعيم أحمد عرابي وإلى الرواية الإخوانجية في الزعيم جمال عبد الناصر لا يجد طبعا أي أزمة في إهانة الملايين في مصر وكل أنحاء العالم ويصفهم بما وصفهم!

 

 

وعلاء الأسواني الذي يحب أن يبدو دائما في صورة المفكر والمقاتل المدقق في كل شيء.. من التاريخ إلى الجغرافيا ومن السياسة إلى الاقتصاد ومن الأدب إلي أخبار الجيوش والمخابرات إلخ إلخ.. ومع ذلك لا يعرف ويزعم وبلا أي خجل أنه لم يكن يعرف جنسية ولا كينونة ولا نشاط ولا أي تفاصيل عن دار نشر غير مصرية وغير عربية وقع معها عقدا يعج بالبنود والشروط وتسلم منها أموالا!

 

مقاطعة ثقافية

 

ويشاء القدر.. وبعيدا عن المساحة الممتدة من المحيط إلي الخليج بل وبعيدا عن المنطقة الممتدة من أندونيسيا إلي المغرب تبث وكالات الأنباء قبل أيام رفض الكاتبة الإيرلندية الشهيرة سالي روني نشر إحدى رواياتها (أين أنت أيها العالم الجميل) في إسرائيل!! ولم ترفض وتصمت.. ولم ترفض وتتحجج بحجج وأسباب بعيدة عن الحقيقة هربا من الأزمات والمشاكل بل قالت حرفيا إنها رفضت طلب ناشر إسرائيلي ترجمة روايتها الأخيرة إلى العبرية كجزء من مقاطعة ثقافية على أساس معاملة إسرائيل العنصرية للفلسطينيين! 

 

وقالت إنها تدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات التي تستهدف الشركات والمؤسسات المتواطئة ردًا على نظام الفصل العنصري وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان! وتبشر سالى روني بمستقبل القضية الفلسطينية فتقول: "إن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات أنشئت على أساس نموذج المقاطعة الاقتصادية والثقافية التي ساعدت على إنهاء الفصل العنصري في جنوب إفريقيا"!

 

عن حمرة الخجل لن نسأل.. فلا خجل عند الأول ولا عند الثاني.. وبعد التحية إلى سالي روني ندعو الجميع إلى دعمها لمواجهة أي ترهيب وشراء روايتها بعد ترجمتها إلى العربية !

ولسه الأماني ممكنة!

الجريدة الرسمية