رئيس التحرير
عصام كامل

اعتقالات وتحذيرات وانتشار أمني مكثف، مظاهر استعداد دولة الاحتلال لأول أيام شهر رمضان المبارك

المسجد الأقصي، فيتو
المسجد الأقصي، فيتو

وسط العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، من المحتمل أن تبدأ مساء اليوم صلاة التراويح لأول أيام شهر رمضان المبارك بالمسجد الأقصى المبارك إذا ثبتت رؤية هلال الشهر الكريم.

وشرعت دولة الاحتلال في إتخاذ عدة إجراءات استعدادا لاستقبال أول أيام الشهر الكريم، كان أبرزها تعزيز تواجد وانتشار قواتها في محيط المسجد الأقصي ومختلف المناطق بالبلدة القديمة وسط مخاوف من وقوع اضطرابات عنيفة، ورفعت شرطة الاحتلال حالة التأهب إلى القصوى.

إرسال رسائل تحذيرية لسكان القدس الشرقية

وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية أنه في إطار الاستعدادات، تم إرسال آلاف الرسائل النصية إلى سكان القدس الشرقية تتضمن تحذيرات واضحة من «إحداث أي اضطرابات»، وجاء في الرسائل: «أيها الآباء الأعزاء، اعتنوا بأطفالكم ولا تسمحوا لهم بالمشاركة في أعمال الإرهاب والعنف، لمصلحتهم ولمستقبلهم» – بحسب الرسائل الإسرائيلية.

كذلك تم توزيع منشورات في الأحياء الشرقية للمدينة باسم ضابط مخابرات الاحتلال في القدس، جاء فيها: «للأسف، أعمال الشغب التي وقعت في شهر رمضان كان لها تأثير سلبي على المكان المقدس وحرية العبادة. ونحيطكم علمًا بأن المشاركة في أعمال الشغب والعنف ستكون لها عواقب على مرتكبها وأسرته ومجتمعه، وسنتحرك بحزم ضد كل من يحاول تعكير صفو الأمن والنظام في المسجد الحرام» – بحد زعمها.

وينتشر المئات من عناصر الشرطة في النقاط الرئيسية في البلدة القديمة، وسيستمر تواجدهم طوال شهر رمضان.

 

نتنياهو يحسم موقف دخول المصلين للمسجد الأقصى

وفي اللحظة الأخيرة وفي أعقاب تنبيهات استخباراتية، تراجعت الحكومة عن قرارها بفرض قيود على المصلين في المسجد خلال شهر رمضان، وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان الثلاثاء إن دولة الاحتلال ستسمح للمصلين بدخول المسجد الأقصى في القدس في الأسبوع الأول من شهر رمضان بعدد مماثل لما كان عليه الحال في السنوات السابقة.

وأضاف المكتب أن الاتفاق جرى التوصل إليه خلال اجتماع مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين لمناقشة الاستعدادات اللازمة قبل حلول شهر رمضان، دون تقديم رقم محدد للمصلين.

وقال البيان "خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، سيُسمح للمصلين بالدخول إلى المسجد الأقصي بعدد مماثل لما كان عليه الوضع في السنوات السابقة".

وأضاف: "سيجرى تقييم أمني كل أسبوع وسوف يُتخذ القرار بناء على ذلك".

وكان وزير الأمن القومي، اليميني المتطرف، ايتمار بن غفير، طالب بتحديد سن المصلين بـ50 عاما فما فوق، وتم قبول القرار ثم تغيره بناء على نصيحة كبار المسؤولين الأمنيين الذين حذروا من تصعيد دولي.

 

اقرأ ايضا: 150 يوما من الإبادة الجماعية.. حصيلة كارثية للخسائر في قطاع غزة.. وجهود مكثفة للوصول إلى هدنة قبل شهر رمضان

 

وبعد تغيير القرار حذر إيتمار بن غفير، من مخاطر أمنية؛ بسبب قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي عدم تقييد دخول المسلمين للمسجد الأقصى المبارك، خلال شهر رمضان، ملوحًا براية حمراء ساطعة، بحسب تعبيره، في إشارة إلى شدة التحذير.

وفي رسالة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالب الوزير المحسوب على التيار المتطرف في الحكومة الإسرائيلية،  بعقد المجلس الوزاري السياسي الأمني ​​لبحث الازدحام المتوقع في المسجد الأقصي خلال شهر رمضان إثر قرار نتنياهو عدم تحديد عدد المصلين.

وصرح بن غفير أنه «يتخلى عن المسؤولية» بعد عدم قبول توصياته بشأن القيود المفروضة خلال شهر رمضان،مضيفا:: "أود أن أحذركم من أنه حتى بعد الجهود الكبيرة التي تبذلها الشرطة، هناك ثغرات في القدرة على تنفيذ قرار رئيس الوزراء دون تعريض حياة الإنسان للخطر".

وطالب بن غفير بإعادة مناقشة القرار في مجلس الوزراء.

 

اعتقال عشرات الفلسطينيين قبل شهر رمضان

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن شرطة الاحتلال بالقدس تستعد لـ شهر رمضان منذ ديسمبر الماضي،  وتضمنت الاستعدادات اعتقال العشرات، حيث تم اعتقال 20 منهم في الجزء الشرقي من المدينة منذ بداية الشهر الجاري.

ونقلت القناة 12 عن رئيس جماعة «إذهب للقدس»، ماور تسيماح، قوله إن هذا العام تغيب الأجواء الاحتفالية لشهر رمضان، إذ تسود أجواء حداد في الأحياء العربية، إذ لم يتم تعليق المصابيح كما في العام الماضي.

وفي الأسابيع الأخيرة، تم نشر إشعارات في الأحياء الشرقية من المدينة تدعو السكان إلى إطلاع «الشاباك» على أي معلومات حول أية اضطرابات متوقعة ومنع الأطفال من المشاركة في أعمال شغب قد تعرضهم للخطر.

 

الاستعدادات الأمنية لقوات الاحتلال قبل رمضان

ومن جانبها، رأت صحيفة «هآرتس» أن الاستعدادات الأمنية الإسرائيلية تصل إلى ذروتها من إقامة صلاة التراويح بـ المسجد الأقصى في الليلة الأولة من شهر رمضان، معتبرة أنها ستكون أول اختبار للسياسة المتعلقة بالصلاة في المسجد الأقصى، إذ من المتوقع أن يصل آلاف المصلين.

 

المسجد الأقصي يمثل برميل بارود

وكان تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية  قال إن المسجد الأقصى يُمثل برميل بارود، يمكن أن ينفجر في أي لحظة بفعل التوترات المصاحبة لاقتراب شهر رمضان، الذي يتوقع أن تفرض فيه إسرائيل قيودًا على العبادة وأداء الصلوات داخل المسجد.

وتوقع التقرير أن تشهد القدس والمسجد الأقصى تحديدًا المزيد من العنف والتوترات، في ضوء فشل المفاوضات بالوصول إلى وقف إطلاق نار وهدنة في غزة قبل بداية شهر رمضان، وسعي الوزراء المتشددين في حكومة نتنياهو إلى الحد من عدد وأعمار وجنس الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول إلى الأقصى.

 

اقرأ ايضا: «الضفة» على حافة الانتفاضة الثالثة.. خبراء: انفجار الأراضى المحتلة مسألة وقت بسبب العنف الإسرائيلى ضد العزل المستوطنات تحتل ٦٠٪ من مساحة الضفة الغربية والسكان محاصرون فى ١٣٪ فقط منها

 

وأضاف التقرير أنه رغم معارضة نتنياهو لخطة وزير الأمن القومي، بن غفير، بفرض قيود مشددة على المسجد الأقصى، وإعلان مكتبه أن إسرائيل لن تفرض أي قيود في بداية شهر رمضان، ولكنها ستقوم بتقييم الأوضاع على أساس أسبوعي، إلا أن القائمين على إدارة المسجد لا يزالون خائفين وغير مُتأكدين من صدق هذه المعلومات.


حماس تدعو لشد الرحال إلى الأقصى في رمضان

بدورها، حثت حركة حماس الفلسطينيين، خلال الإسبوع الماضي، على شد الرحال إلى المسجد الأقصى من بداية شهر رمضان.

وجاءت دعوة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس بعد تصريحات بايدن التي أُذيعت يوم الثلاثاء الماضي وقال فيها إن هناك اتفاقا من حيث المبدأ بين إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان مع إطلاق سراح المحتجزين.

 

حصيلة العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة

وفي السياق، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الاحد، أن ما لا يقل عن 31045 فلسطينيًّا استشهدوا وأصيب 72654 في الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي.

واعتبر المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أن المجتمع الدولي "ينكر حقوق المرأة الفلسطينية وصمت عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحقها".

وقال المتحدث باسم الوزارة في بيان: "عشية اليوم العالمي للمرأة الذي يحتشد فيه العالم للدعوة إلى الاستثمار في المرأة لتسريع وتيرة التقدم، فإننا نلفت نظر العالم أن المجتمع الدولي تنكر لحقوق المرأة الفلسطينية وصمت عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحقها".

وتابع: "صمت المجتمع الدولي ساهم في الإبادة الجماعية التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات وأطفالهن وعائلاتهن يوميًّا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي المدعومة أمريكيا وأوروبيا".

 

القتل والتشريد والاعتقال والإجهاض

وأضاف: "النساء يشكلن 49% من سكان قطاع غزة معظمهن في سن الإنجاب، مما يفاقم أوضاعهن الصحية والنفسية نتيجة العدوان الإسرائيلي".

وأردف:"المرأة الفلسطينية وخاصة في القطاع تتعرض لأسوأ كارثة إنسانية من القتل والتشريد والاعتقال والإجهاض والأوبئة والموت جوعا نتيجة العدوان الإسرائيلي".

وقال: "الاحتلال الإسرائيلي قتل نحو 9 آلاف سيدة منهن آلاف الأمهات والسيدات الحوامل والكوادر الصحية".

 

سوء التغذية والجفاف وانعدام الرعاية الصحية

وكشف: "60 ألف سيدة حامل في غزة يعانين من سوء التغذية والجفاف وانعدام الرعاية الصحية المناسبة، ونحو 5000 سيدة حامل في القطاع يلدن شهريًّا في ظروف قاسية وغير آمنة وغير صحية نتيجة القصف والتشريد".

وطالب المتحدث باسم وزارة الصحة الأمم المتحدة بـ"العمل على وقف فوري للعدوان الإسرائيلي والإبادة الجماعية التي تتعرض لها المرأة الفلسطينية وأسرتها".

كما طالب مؤسسات المرأة حول العالم بالوقوف إلى جانب المرأة الفلسطينية وتحشيد الطاقات للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي".

وطالب المؤسسات الدولية بدعم الاحتياجات المعيشية والصحية والنفسية والاجتماعية للمرأة الفلسطينية وخاصة في القطاع.

ونقدم لكم من خلال موقع ( فيتو )، تغطية ورصدًا دائمًا على الـ 24 ساعة لـ  أسعار الذهب،  أسعار اللحوم  ،  أسعار الدولار  ،  أسعار اليورو  ،  أسعار العملات  ،  أخبار الرياضة ،  أخبار مصر،  أخبار الاقتصاد  ،  أخبار المحافظات  ،  أخبار السياسة،  أخبار لذلك  ، وفريقنا الدوري يتابع حصريًا لجميع الدوريات العالمية مثل  إنجلترا  ،  الدوري الإيطالي  ،  الدوري المصري،  دوري أبطال أوروبا  ،  دوري أبطال أفريقيا  ،  دوري أحداث أبطال آسيا ، والسياسة  والسياسة والداخلية  بالإضافة إلى النقل الحصري  لأخبار الفن  والعديد من التخصصات الثقافية والأدبية. 

الجريدة الرسمية