رئيس التحرير
عصام كامل

نزيف المليارات يتواصل في دولة الاحتلال.. أزمة اقتصادية طاحنة تضرب الاقتصاد الإسرائيلي في 2024

نتنياهو، فيتو
نتنياهو، فيتو

خسائر ضخمة تتكبدها دولة الاحتلال بشكل يومي جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة خاصة فيما يتعلق بسوق العمل وزيادة نسبة البطالة وإغلاق المدارس وترحيل السكان من المناطق الحدودية الجنوبية مع قطاع غزة والمناطق الشمالية المشتركة مع جنوب لبنان، وهو الأمر الذي يثير مخاوف السياسيين الإسرائيليين.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه قادة جيش الاحتلال ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن الحرب سوف تستمر إلى أشهر من أجل تفكيك حركة حماس، تحدثت تقارير غربية عن الأزمة المرتقبة التي سوف تعاني منها دولة الاحتلال خلال العام المقبل خاصة أن الحرب كبدت خزائن دولة الاحتلال حتى الآن 18 مليار دولار دون احتساب المساعدات العسكرية الأمريكية مع زيادة الميزانية العسكرية للعام المقبل بمقدار 8 مليارات دولار.

 

أزمة طاحنة تضرب الاقتصاد الإسرائيلي

وكشفت تقديرات أخيرة رسمية تم إعلانها مؤخرًا، عن الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد الإسرائيلي بسبب الحرب الدائرة في قطاع غزة، حيث أعلنت وزارة المالية أن قرار منع دخول العمال الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر، "يكلف البلاد أكثر من 800 مليون دولار شهريًّا".

وقال ممثل عن وزارة المالية  الإسرائيلي خلال اجتماع مع لجنة للكنيست تناقش مسألة العمال الأجانب،: "أجرينا حسابات حول الضرر الاقتصادي الناجم عن منع عمل الفلسطينيين.. تشير التقديرات إلى -830 مليون دولار- شهريا"، وفق ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ومنذ بدء عملية طوفان الأقصى في اكتوبر الماضي، لم يتمكن نحو 150 ألف فلسطيني من الدخول إلى إسرائيل من الضفة الغربية للعمل كالمعتاد.


فقدان 20 % من القوى العاملة بسبب استدعاء الاحتياط بجيش الاحتلال

من جانبها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أنه "من المتوقع أن يتقلص الاقتصاد الإسرائيلي بنحو 2 % خلال هذا الربع من العام، بسبب أزمة العمال".

وأضافت أن "سوق العمل فقد نحو 20 % من القوى العاملة في إسرائيل، وذلك مقارنة بحوالي 3 % فقط قبل الحرب"، بحسب تقرير لمركز "تاوب" لدراسات السياسات الاجتماعية، وهو مؤسسة غير حزبية في إسرائيل.

وتعكس تلك الأرقام استدعاء نحو 900 ألف شخص  لصفوف جيش الاحتلال، أو البقاء في منازلهم لرعاية الأطفال بسبب إغلاق المدارس، أو من تم ترحيلهم من البلدات الحدودية مع قطاع غزة ولبنان، جنوبي وشمالي البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن التأثير السلبي للحرب على الاقتصاد، "سيتوسع، خصوصًا مع عدم وجود أفق لإنهاء القتال".

 

خسائر إسرائيل الاقتصادية جراء العدوان على غزة، فيتو

 

انخفاض معدل نمو الاقتصاد الإسرائيلي عام 2024

واختلف بعض المحللين بشأن معدل نمو الاقتصاد خلال العام المقبل، حيث يرى البعض أن المعدل سيكون 0.5 % فقط، فيما أشار بنك إسرائيل إلى أن التوقعات تصل إلى 2 %، مستشهدا بتعافي البلاد بشكل أسرع من المتوقع خلال الحروب السابقة.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن المحافظ السابق لبنك إسرائيل، كارنيت فلوج، أن "تباين التوقعات التي نراها تنبع من التوقعات المختلفة بشأن طول فترة القتال، ومدى شدته خلال الفترة المقبلة".
طلبات للحصول على إعانة بطالة بإسرائيل

ووقَّع أكثر من 191 ألف إسرائيلي على طلبات الحصول على إعانة بطالة، منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر وحتى الأحد الماضي.

 

اقرأ أيضا.. 11 أسبوعا من العدوان على غزة تطيح بـ "نتنياهو" من الحكم.. وضع سياسي محفوف بالمخاطر يواجه رئيس حكومة الاحتلال.. وتصاعد شعبية "بيني جانتس" تقربه من المنصب

 

من جانبها أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية، الإثنين، أن البلاد بحاجة إلى زيادة إنفاقها الدفاعي بنحو (8.3 مليار دولار) خلال العام المقبل، بحسب وكالة بلومبرج.
وأشارت الوزارة إلى أن "الموازنة بشكل عام ستصل إلى نحو 562 مليار شيكل مقارنة بحوالي (139 مليار دولار) تم إقرارها مع طرح خطة الإنفاق في مايو الماضي".
وبجانب الإنفاق العسكري، قالت وزارة المالية إنها "ستكون بحاجة إلى (2.7 مليار دولار)، لتغطية نفقات إجلاء نحو 120 ألف شخص من الحدود الشمالية والمناطق الجنوبية في البلاد، وزيادة ميزانية الشرطة والجهات الأمنية الأخرى، بجانب إعادة بناء المستوطنات التي دمرتها حماس خلال هجوم السابع من أكتوبر".

 

نزيف المليارات يتواصل في إسرائيل في ظل العدوان على غزة  

 

وتجدر الإشارة إلى أن هناك  أكثر من 200 ألف إسرائيلى قد تركوا منازلهم من المناطق الواقعة على الحدود الشمالية والجنوبية فى أعقاب عملية السابع من أكتوبر.
واستدعى جيش الاحتلال  الإسرائيلى أكثر من 300  ألف من جنود الاحتياط، وأغلبهم يعملون فى شركات تكنولوجيا عالمية وأنواع أخرى من الأعمال. 
وفي هذا السياق كشف بنك إسرائيل في تقرير بحثي له  أن غياب الآلاف من العمال عن وظائفهم بسبب الحرب المستمرة يكلف اقتصاد إسرائيل نحو 2.3 مليار شيكل أسبوعيا، أى حوالى 600 مليون دولار، أو ما يعادل من 6% من إجمالى الناتج المحلى فى أسبوع.
وتضمن التقرير الذي أصدره البنك الإسرائيلي،  تحليل قسم الأبحاث والذي تضمن  التكلفة الأسبوعية للتراجع فى إمداد العمل فى الأسابيع الثلاثة الأولى للعدوان على غزة  التى بدأت مع عملية طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر الماضى.

وركز تحليل بنك إسرائيل على حساب التكلفة الاقتصادية لغياب العمال من حيث تكاليف العمل، وليس من حيث خسارة الإنتاج.

وأشار البنك المركزى الإسرائيلى إلى أن الحسابات لا تعكس الضرر الكامل والتكلفة على سوق العمل والاقتصاد الناجمة عن التراجع فى الطلب والاستهلاك خلال فترة الحرب، ولا تشمل أيضا التكلفة لعديد من العمال الذين كانوا فى إجازة وغياب العمال الفلسطينيين والأجانب.
 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والفنية والأدبية.

الجريدة الرسمية