رئيس التحرير
عصام كامل

«عبد الحميد» يبحث مع البنك الدولي للإعمار تطوير القاهرة الخديوية

فيتو

قال المهندس عاطف عبد الحميد، محافظ القاهرة، إن المشروع المشترك بين محافظة القاهرة والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية يمثل رؤية حديثة لتجديد وسط المدينة وتعظيم قيمة أصولها واقتراح مشروعات لتطويرها بدأ منذ عام ونصف العام بالتعاون بين الجانبين وبالاستعانة بالمركز الاستشاري العالمي OHK.


وذكر أنه نتج عنه توصيات عدة من بينها المساهمة في إعداد خارطة طريق لتطوير وتجديد وسط المدينة والتي تتضمن القوانين واللوائح المعمول بها ووضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، كما تم إعداد قائمة بالمناطق ذات الأولوية في وسط القاهرة مع التركيز على بعض المناطق الرئيسية للاستثمار فيها مع اعتبار جمع التمويل خطوة مهمة لهذا المشروع الذي ينبغي أن تمثل الاستثمارات ذات الأولوية في مناطق التركيز الرئيسة والتي تحتاج إلى جهد لجمع التمويل من المصادر العامة وشركاء التنمية الدوليين والقطاع الخاص بناء على الإطار القانوني القائم.

وأضاف المحافظ أنه من ضمن التوصيات إشراك الجمهور في المشاريع التجريبية عن طريق تزويد المحافظة بموقع إلكتروني وأدوات اتصال حتى تتمكن من نشر المعلومات وحشد الدعم لجهود التجديد، وإعادة تأهيل مباني وسط المدينة وفق معايير أفضل لتكتسب جودة البناء وكفاءة الطاقة، بالإضافة إلى تنفيذ اتفاقيات مع مدن رائدة لنقل أفضل الممارسات الدولية للحفاظ على النسيج الحضري التاريخي، خاصة في وسط المدينة التي ازدهرت كموقع تراث عالمي، مؤكدًا أن انضمام القاهرة لشبكة اليونسكو للمدن الإبداعية سيساعد في هذا الأمر.

وأكد المحافظ على أن مشروع تطوير القاهرة الخديوية الذي بدأته المحافظة منذ عدة سنوات استطاع استعادة المكانة المميزة للعقارات وإزالة آثار التعدي عليها باللافتات التجارية وبعض منافذ البيع المخالفة للقانون والذي استمر لعدة سنوات.

ولفت المحافظ إلى أن المشروع اعتمد على وضع خطة شاملة لاستعادة الواجهات التاريخية للعقارات وتطوير الميادين والشوارع والأرصفة.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي عقدتها المحافظة بالتعاون مع البنك الدولي للإعمار والتنمية تحت عنوان "رؤية لتطوير منطقة وسط المدينة".

وأضاف المحافظ أنه تم بالفعل الانتهاء من تطوير واجهات نحو 200 مبنى من أصل 500 مبنى ذي طراز معماري متميز وتم إنفاق ما يقرب من 120 مليون جنيه في سبيل هذا التطوير شارك منظمات المجتمع المدني وعلى رأسها اتحاد البنوك في تدبير معظم التمويل المالي المطلوب للمشروع.

ولفت المحافظ إلى أن المحافظة بدأت في الفترة الأخيرة نهجًا جديدًا بإشراك أصحاب المصلحة في المناطق المطورة في إدارة هذه المناطق والحفاظ عليها حيث تم إنشاء اتحاد شاغلين في منطقة شارعي الألفي وسراي الأزبكية والتي أصبحت منطقة للمشاة فقط ويتم حاليًا إنشاء اتحاد شاغلين لمنطقة البورصة الجاري تطويرها في الوقت الحالي، كما تم تنفيذ برنامج تدريبي للعاملين في محال شارع الألفي مما حسن مستوى الخدمة وزاد من الإقبال على هذه المحال وزادت القيمة السوقية لها كما تضاعفت قيمة العقارات بالمنطقة بعد التطوير مشيرًا إلى أن محافظة القاهرة تدرس حاليًا تعميم برامج تدريب العاملين في الأنشطة المختلفة في مناطق أخرى بالقاهرة.

ونوه المحافظ إلى أن قرار رئيس الجمهورية بتشكيل اللجنة العليا لتطوير والحفاظ على تراث القاهرة برئاسة المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والإستراتيجية ومعه مجموعة متميزة من الخبراء كان له أثر كبير في دفع إجراءات التطوير.

وأشارت كاترينا هانسن نائب مدير البنك الأوروبي للإعمار والتنمية EBRD إلى أن البنك أطلق مشروعه بهدف إعداد الدراسات الفنية التي تمكن المحافظة من الاستفادة في خطة التطوير والتنمية لمنطقة وسط المدينة وهي دراسات تشتمل على أفضل خبرات المشاركين في مجالات التطوير الحضري المستدام.

وأضافت أنه تم إجراء العديد من عمليات الفحص والتدقيق لكفاءة المياه والطاقة بمباني وسط المدينة لتطوير المباني من جهة ولإحداث تطوير لكفاءة الطاقة المستخدمة في هذه المباني من جهة أخرى وذلك وفقًا لرؤية خبراء التطوير الحضري الذين تمت الاستعانة بهم.

ولفتت نائب مدير البنك الأوروبي للإعمار والتنمية إلى أن مصر تعد عضوًا مؤسسًا للبنك الأوروبي للإعمار والتنمية وقد قام البنك منذ إنشائه وحتى الآن باستثمار 2.7 بليون يورو في 51 مشروعا في مصر في القطاع المالي والتجارة الزراعية والصناعة والخدمات ومشروعات البنية التحتية كما قدم البنك دعمًا لأكثر من 500 مشروع من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

شارك في الورشة ممثلو البنك الدولي للإعمار والتنمية، وشركة OHK، واتحاد البنوك والشركة القابضة للتأمين، واللجنة القومية لحماية التراث واللواء محمد الشيخ سكرتير عام محافظة القاهرة واللواء محمد أيمن عبد التواب نائب المحافظ للمنطقتين الغربية والشمالية وممثو شركتي الإسماعيلية للأصول العقارية ومصر لإدارة العقارات وعدد من المعنيين بمحافظة القاهرة والمتخصصين في الحفاظ على التراث.
الجريدة الرسمية