نادر نور الدين يكشف لـ"فيتو" مخاطر تهدد القطاع الزراعي في مصر بسبب البحث العلمي
حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، من أزمة نقص الكوادر الشابة في الجامعات والمراكز البحثية والإرشاد الزراعي، مؤكدًا أن توقف التعيينات لسنوات أدى إلى تراجع أعداد الباحثين وأعضاء هيئة التدريس الشباب، بما يهدد مستقبل القطاع الزراعي وقدرته على التطوير ومواجهة التحديات.
70 % من القوة التدريسية تقترب من سن التقاعد
وأوضح نور الدين، في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن الأساتذة الذين بلغوا سن التقاعد يمثلون نحو 70% من القوة التدريسية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، معتبرًا أن استمرار غياب التعيينات الجديدة يفاقم الفجوة بين الأجيال ويهدد استمرارية العمل الأكاديمي والبحثي.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على الجامعات، وإنما تمتد إلى مراكز البحوث الزراعية وقطاع الإرشاد الزراعي، الذي يعاني بدوره من نقص الكوادر الشابة القادرة على التواصل مع المزارعين ونقل نتائج الأبحاث والتوصيات العلمية إلى الحقول.
الزراعة يجب أن تتحول إلى مهنة مربحة
وأكد نور الدين أن الهدف الأول لأي سياسة زراعية يجب أن يكون إعادة الربحية إلى النشاط الزراعي، مشددًا على أن استمرار خسائر المزارعين قد يدفع المزيد منهم إلى ترك الأرض والبحث عن مصادر دخل أخرى.
وحذر من أن عزوف المزارعين عن الاستمرار في الزراعة ستكون له تداعيات على الأمن الغذائي، فضلًا عن تأثيره على مستويات الفقر في الريف، ما يستدعي وضع سياسات تضمن تحقيق عائد اقتصادي مناسب للمزارع، وتحفزه على التمسك بالأرض وزيادة الإنتاج.
تجديد الدماء ضرورة لمستقبل القطاع
وشدد أستاذ الزراعة والموارد المائية على ضرورة ضخ دماء جديدة في الجامعات والمراكز البحثية والإرشاد الزراعي، باعتبارها قطاعات أساسية لتطوير الزراعة المصرية، سواء من خلال إنتاج المعرفة والأبحاث التطبيقية أو نقل التوصيات العلمية إلى المزارعين.