فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ميزة جديدة تكشف سبب تراجع وصول منشوراتك على إكس

إكس تكشف سبب تراجع
إكس تكشف سبب تراجع ظهور منشوراتك

تتجه منصة إكس إلى منح مستخدميها قدرًا أكبر من الوضوح بشأن أسباب تراجع انتشار منشوراتهم، من خلال تحديث جديد يكشف الحالات التي يتم فيها الحد من وصول المحتوى بسبب الالتزام بالقوانين واللوائح المحلية في بعض الدول.

ويستهدف التحديث معالجة واحدة من أكثر المسائل إثارة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وهي ما يعرف بـ«الحظر الخفي»، عندما ينخفض وصول منشورات حساب معين دون أن يكون المستخدم على علم واضح بالسبب.

إكس تكشف حالات تقييد انتشار المنشورات

أعلنت منصة إكس، إضافة معلومات جديدة إلى أداة الشفافية الخاصة بها، بحيث يتمكن المستخدم من معرفة ما إذا كانت منشوراته أو حسابه قد تعرضت لتقليل في الظهور نتيجة استجابة المنصة لمتطلبات قانونية في دولة معينة.

ولن تكتفي المنصة بالإشارة إلى وجود قيود على المحتوى، بل ستوضح أيضًا المنشورات التي تم حجبها داخل دولة محددة بناءً على طلب قانوني، مع تحديد الدولة التي تقدمت بطلب تقييد المحتوى.

ويمنح ذلك المستخدمين فرصة أفضل لفهم سبب اختلاف مدى وصول منشوراتهم، خصوصًا عندما يكون المحتوى متاحًا في بعض الدول وغير ظاهر للمستخدمين في دول أخرى.

ما المقصود بالحظر الخفي؟

يشير مصطلح «الحظر الخفي» إلى تقليل وصول منشورات المستخدم أو ظهورها أمام الآخرين دون فرض حظر معلن على الحساب.

وكان بعض مستخدمي منصة إكس، التي كانت تعرف سابقًا باسم «تويتر»، يتهمون الشركة بتطبيق هذا النوع من التقييد عندما يلاحظون انخفاضًا مفاجئًا في التفاعل أو وصول منشوراتهم.

لكن المشكلة في السابق كانت أن المستخدم لم يكن يمتلك معلومات كافية لمعرفة ما إذا كان حسابه أو منشوراته قد تعرضت بالفعل لإجراء يؤثر في مستوى الظهور.

التحديث الجديد يسعى إلى تقليل هذه المساحة من الغموض من خلال تقديم بيانات أكثر تفصيلًا عن الحالات التي يكون فيها خفض الانتشار مرتبطًا بالامتثال للقوانين المحلية.

أداة «خلف الكواليس» توفر بيانات إضافية

يعتمد التحديث على أداة الشفافية التي تحمل اسم «خلف الكواليس» (Under the Hood)، والتي أطلقتها إكس لتوفير معلومات أوسع حول طريقة تعامل المنصة مع الحسابات والمنشورات.

وتتيح الأداة للمستخدمين الذين نشروا 10 منشورات على الأقل خلال الشهر تنزيل بيانات إحصائية مرتبطة بحساباتهم في ملف بصيغة «جيه إس أو إن» (JSON)، وهي صيغة تستخدم على نطاق واسع لتنظيم البيانات الرقمية.

وتتضمن البيانات معلومات حول التصنيفات أو الإجراءات التي قد تؤثر في مدى ظهور الحساب أو المنشورات أمام المستخدمين.

ومع التحديث الأخير، ستتوسع البيانات لتشمل الحالات التي تم فيها تقليل ظهور المحتوى نتيجة امتثال إكس لقوانين محلية.

ماذا سيعرف المستخدم عن منشوراته؟

من خلال المعلومات الجديدة، يمكن للمستخدم معرفة عدد من التفاصيل المتعلقة بمدى ظهور محتواه، ومنها:

- ما إذا كان الحساب أو منشور معين تعرض لتقليل في الوصول.

- المنشورات التي تم حجبها داخل دولة محددة.

- الدولة التي طلبت تقييد أو حجب المحتوى.

- ما إذا كان الإجراء مرتبطًا بطلب قانوني.

- الإجراءات التي اتخذتها المنصة استجابة لمتطلبات السلطات المحلية.

وتختلف هذه الطريقة عن تقارير الشفافية التقليدية التي تنشرها شركات التكنولوجيا، والتي تعرض عادةً أرقامًا إجمالية بشأن طلبات الحكومات، دون الكشف بالضرورة عن الحسابات أو المنشورات المرتبطة بكل طلب.

لماذا تطلب الحكومات حجب المحتوى؟

تختلف الأسباب التي تستند إليها الحكومات عند مطالبة منصات التواصل بتقييد محتوى معين من دولة إلى أخرى.

وقد تتعلق الطلبات بقوانين مكافحة خطاب الكراهية، أو المحتوى المرتبط بالإرهاب، أو القواعد المنظمة للمحتوى أثناء الانتخابات، إلى جانب تشريعات أخرى تتعلق باستخدام المنصات الرقمية.

وفي الوقت نفسه، تنتقد منظمات وجماعات مدافعة عن حرية التعبير بعض هذه الإجراءات، محذرة من إمكانية استخدام قوانين تنظيم المحتوى لتقييد المعارضة السياسية أو الحد من بعض أشكال التعبير العام.

ولهذا فإن تحديد الدولة التي طلبت حجب المحتوى يمثل عنصرًا مهمًا لفهم السياق القانوني الذي أدى إلى تقييد المنشور.

إكس توسع سياسة الشفافية

يأتي الإعلان الجديد ضمن سلسلة من الخطوات التي اتخذتها إكس لزيادة المعلومات المتاحة حول الطريقة التي تعمل بها المنصة.

وكانت الشركة قد أتاحت في وقت سابق أجزاء من خوارزمية «من أجلك» (For You)، وهي النظام المسؤول عن اختيار وترتيب المنشورات التي تظهر للمستخدم في صفحته الرئيسية.

كما وسعت إكس نطاق إتاحة أجزاء من الشفرة البرمجية الخاصة بالمنصة، مع تقديم تفاصيل إضافية حول إعدادات النماذج المستخدمة، وآليات تصفية المحتوى ونظام ترتيب المنشورات.

وتكتسب هذه التفاصيل أهمية لأنها توضح بعض الإشارات التي تدخل في عملية تحديد المنشورات التي تظهر للمستخدمين وترتيبها داخل الخلاصة.

كيف تؤثر خوارزمية إكس في ظهور المنشورات؟

تعتمد منصات التواصل الاجتماعي على أنظمة خوارزمية لترتيب المحتوى الذي يظهر للمستخدمين، ولا تعرض جميع المنشورات بالطريقة نفسها أو بالترتيب الزمني بالضرورة.

وتستخدم هذه الأنظمة مجموعة من الإشارات لتحديد المحتوى الذي قد يظهر في الخلاصة، وهو ما يجعل المعلومات المتعلقة بخفض ترتيب المنشورات أو تقييد انتشارها مهمة بالنسبة للمستخدمين وصناع المحتوى.

وتقول إكس إن إتاحة المزيد من المعلومات حول هذه الأنظمة تساعد على فهم كيفية اتخاذ بعض قرارات الترتيب والإشراف على المحتوى.

خطوة جديدة لفهم أسباب انخفاض الوصول

يوفر التحديث الجديد للمستخدمين وسيلة أكثر مباشرة للتحقق من أسباب تراجع ظهور منشوراتهم في الحالات التي يكون فيها التقييد ناتجًا عن متطلبات قانونية.

وبدلًا من الاعتماد فقط على ملاحظة انخفاض التفاعل أو انتشار المنشور، ستتوافر للمستخدم بيانات توضح ما إذا كان هناك إجراء مرتبط بالقوانين المحلية، والدولة التي طلبت تقييد المحتوى.

وتظل هذه البيانات مرتبطة بالحالات التي تكشفها أداة الشفافية، ولا تعني بالضرورة أن كل انخفاض في المشاهدات أو التفاعل يمثل «حظرًا خفيًا»، إذ يمكن أن تتأثر معدلات الوصول بعوامل متعددة مرتبطة بطريقة عمل المنصة وترتيب المحتوى.

إكس تكشف المزيد من تفاصيل أنظمتها

تأتي هذه الخطوة بعد توجه متزايد من إكس نحو نشر معلومات كانت في السابق غير متاحة للمستخدمين بشأن أنظمة الإشراف وترتيب المحتوى.

وكان كيث كولمان، نائب رئيس المنتجات في إكس، قد أشاد سابقًا بخطوة الشركة المتعلقة بإتاحة مزيد من التفاصيل البرمجية، مشيرًا إلى أن حجم المعلومات التي قررت الشركة نشرها قد يفاجئ البعض.

ومع إضافة بيانات تقييد المحتوى المرتبط بالقوانين المحلية، تواصل إكس توسيع نطاق المعلومات التي يمكن للمستخدمين الوصول إليها بشأن طريقة إدارة المنشورات وتحديد مدى ظهورها.