فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بعد أزمة رمضان صبحي، كيف يتجنب الرياضيون الوقوع في فخ المنشطات؟

رمضان صبحي
رمضان صبحي

جاء قرار المحكمة الفيدرالية السويسرية برفض الطعن المقدم من رمضان صبحي، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز، على قرار إيقافه لمدة 4 سنوات في قضية المنشطات، ليعيد ملف مكافحة المنشطات إلى الواجهة، ويفتح الباب أمام تجدد التحذيرات للرياضيين بضرورة التعامل بحذر شديد مع الأدوية والمكملات الغذائية.

وفي هذا السياق، وجهت الدكتورة إيمان جمعة، المدير التنفيذي لـ المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات، في تصريحات خاصة لـ«فيتو» نصائح للرياضيين لعدم الوقوع في فخ عقوبات المنشطات، مؤكدة أن العقوبات لا تستهدف متعاطي المنشطات وإنما هناك الكثير من البنود التي قد تتسب في إيقاف الرياضيين من لاعبين ومدربين وإداريين، محذرة من خطورة تناول أي أدوية أو مكملات غذائية دون التأكد من مكوناتها، ومدى توافقها مع لوائح مكافحة المنشطات، مؤكدة أن مسؤولية الرياضي تبدأ قبل الخضوع لاختبارات الكشف عن المنشطات.

وقالت إيمان جمعة: إن مكافحة المنشطات لا تقتصر على سحب العينات والكشف عن المواد المحظورة، وإنما تمثل منظومة متكاملة تستهدف حماية صحة الرياضيين وضمان نزاهة المنافسات والحفاظ على مستقبل الأبطال.

وأوضحت أن من أهم المبادئ في مكافحة المنشطات مبدأ «المسؤولية الصارمة»، والذي يعني تحمل الرياضي المسؤولية عن وجود أي مادة محظورة في عينته، حتى في الحالات التي يكون فيها الاستخدام غير مقصود أو ناتجًا عن عدم معرفة أن المادة محظورة.

وأضافت: «لا تستخدم أي دواء دون التأكد أولًا من مكوناته وفقًا لقواعد مكافحة المنشطات، وإذا وصف لك الطبيب دواءً فأخبره أنك رياضي يخضع لقواعد مكافحة المنشطات».

وتابعت: «إذا لم تكن متأكدًا من دواء معين، اسأل طبيب النادي أو طبيب الفريق، أو تواصل مع المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات قبل تناول الدواء، ولا تنتظر حتى تظهر المشكلة».

وأشارت إلى أنه في حال احتياج الرياضي إلى علاج ضروري يتضمن مادة محظورة ولا يوجد له بديل مناسب، فقد يحتاج إلى الحصول على إعفاء للاستخدام العلاجي «TUE»، وفقًا للقواعد والمعايير الدولية المعمول بها.

وأكدت المدير التنفيذي للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات أن وجود عينة إيجابية ليس الشكل الوحيد لانتهاك قواعد مكافحة المنشطات، موضحة أن المخالفات قد تشمل استخدام أو محاولة استخدام مادة أو وسيلة محظورة، أو رفض الخضوع لجمع العينة، أو التلاعب بعملية مكافحة المنشطات، أو حيازة مواد محظورة، إلى جانب مخالفات أخرى تنص عليها اللوائح.

وشددت إيمان جمعة على أهمية التزام الرياضيين الخاضعين لمتطلبات بيانات أماكن التواجد بتحديث معلوماتهم بصورة دقيقة، مؤكدة أن تلك البيانات تمثل جزءًا أساسيًا من قدرة منظومة مكافحة المنشطات على إجراء اختبارات خارج المنافسات دون إخطار مسبق.

كما دعت الأندية والاتحادات الرياضية إلى التعاون مع المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات وتنظيم برامج توعوية منتظمة للرياضيين والمدربين والأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي والأجهزة الفنية والإدارية، باعتبار أن كل فرد في دائرة الرياضي يمكن أن يكون شريكًا في الوقاية من انتهاكات مكافحة المنشطات.

واختتمت إيمان جمعة رسالتها للرياضيين بالتأكيد على ضرورة السؤال قبل تناول أي دواء، والالتزام بإجراءات الاختبارات وتحديث بيانات أماكن التواجد عند الخضوع لهذه المتطلبات، قائلة: «إذا لم تكن تعرف.. لا تخمّن واسأل المختصين».

وشددت على أن الرياضة النظيفة مسؤولية مشتركة، تبدأ من الرياضي نفسه، وأن التعامل الواعي مع الأدوية والمكملات ومعرفة قواعد مكافحة المنشطات يمثلان جزءًا أساسيًا من حماية المسيرة الرياضية.

تأييد قرار الإيقاف

ورفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم من رمضان صبحي، لاعب الفريق الأول لكرة القدم ببيراميدز، على قرار إيقافه لمدة 4 سنوات في قضية المنشطات.

وبهذا القرار، تكون المحكمة قد أيدت العقوبة الصادرة بحق اللاعب من الجهات المختصة بمكافحة المنشطات، والقاضية بإيقافه 4 سنوات، بسبب واقعة تتعلق بتعاطي مادة محظورة.

متى ينتهي إيقاف رمضان صبحي؟

وعقب قرار المحكمة الفيدرالية، تأكد بشكل نهائي بقاء عقوبة الإيقاف على اللاعب حتى 27 نوفمبر لعام 2029، وهو ما يفتح باب التكهنات حول مصير اللاعب وموقف نادي بيراميدز من فسخ عقده بشكل نهائي.

ما قاله محامي اللاعب قبل الحكم

وكان هاني زهران، محامي رمضان صبحي، قد تحدث في وقت سابق عن آخر تطورات القضية، موضحًا أن فريق الدفاع تقدم بطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، لكنها لم تكن قد حسمت موقفها منه آنذاك بسبب فترة الإجازات.

وأضاف زهران أن صدور الحكم كان متوقعًا خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر.

أدلة لم تقبلها "كاس"

وأشار محامي اللاعب إلى أن محكمة التحكيم الرياضية "كاس" لم تسمح بتقديم بعض الأدلة والشواهد أثناء نظر القضية، معتبرًا أن ذلك كان يمثل من وجهة نظر الدفاع سببًا قويًا للاستناد إليه في الطعن أمام المحكمة الفيدرالية.

أول لجوء للمحكمة الفيدرالية

وأوضح زهران أن قضية المنشطات الخاصة برمضان صبحي هي الواقعة الأولى التي يلجأ فيها اللاعب إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية بهذا الشكل، معربًا وقتها عن أمله في أن يكون ذلك مؤشرًا إيجابيًا بشأن قبول الطعن.