من الإعدام إلى السجن 10 سنوات، القصة الكاملة لفتاة المطرية تقى
لحظات ثقيلة عاشها المتهم داخل قفص الاتهام، بعدما ظهر للمرة الأولى مرتديا البدلة الحمراء، عقب صدور حكم بإعدامه في القضية التي شغلت الرأي العام، والمتعلقة بخطف والتعدي جنسيا على فتاة المطرية تقى شوقي.
لكن المشهد لم ينته عند حكم الإعدام، ففي جلسة الاستئناف اليوم، تغيرت النهاية، إذ قضت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة بقبول استئناف المتهم، وتخفيف الحكم الصادر بحقه من الإعدام إلى السجن لمدة 10 سنوات، عن الاتهامات المنسوبة إليه بخطف المجني عليها وهتك عرضها.
البداية كانت فتاة بلا مأوى في الشارع
خلف أوراق القضية رقم 2593 لسنة 2025 جنايات الظاهر، كانت هناك حكاية بدأت من منطقة عين شمس، وانتهت في تحقيقات النيابة العامة بكشف تفاصيل رحلة قاسية عاشتها المجني عليها.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، كانت الفتاة قد فقدت والديها في وقت سابق، وانتقلت للإقامة مع شقيقها، الذي قالت إنه كان يعاملها بصورة جيدة.
إلا أن حالتها المرضية، وفقا لما قررته في التحقيقات، دفعتها إلى مغادرة المنزل دون إدراك كامل لعواقب تلك الخطوة، لتجد نفسها في شوارع عين شمس بلا مأوى.
ومع مرور الوقت، أصبح الجوع رفيقها، فلم تجد أمامها سوى طلب الطعام والشراب من المارة، في محاولة للبقاء على قيد الحياة.
شخص ظهر في الوقت الخطأ وغير مجري حياة تقي
وسط الشارع، ظهر شخص يعمل نباش في جمع البلاستيك، ثم حاول إقناعها بأنه يريد مساعدتها وحمايتها من المتسولين، لكن رحلة البحث عن الأمان، قادتها إلى مكان آخر.
تقول المجني عليها إن الرجل استدرجها إلى أسفل أحد الكباري بمنطقة الظاهر، وهناك تعرضت للاعتداء، بعدما هددها بسلاح أبيض وأجبرها على الاستجابة له. ومن هنا بدأت، مرحلة جديدة من المعاناة.
أربعة أشهر بين النباشين
لم تكن واقعة الاعتداء نهاية قصتها، فقد كشفت أنها قضت قرابة أربعة أشهر وسط مجموعة من جامعي المخلفات والنباشين، وذكرت خلال التحقيقات أسماء عدد من الأشخاص، من بينهم أحمد شاروما وتحفة وأم سماح ورحمة.
ثم ظهرت رواية أخرى أكثر قسوة في أقوالها، إذ قالت إنها تعرضت لواقعة اعتداء أخرى بعدما قام أحد الأشخاص بنقلها إلى منطقة مقابر في القاهرة، مشيرة إلى أن الاعتداء وقع بمشاركة أكثر من شخص، بعد تهديدها وإجبارها على تعاطي المواد المخدرة، وفق ما ورد في التحقيقات.
ظلت القضية تتنقل بين ساحات التحقيق والمحاكمة، حتى صدر حكم بإعدام المتهم، ليظهر بعدها داخل القفص مرتديا البدلة الحمراء.
لكن الاستئناف قلب المشهد من جديد، فبدلا من حكم الإعدام، قضت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة بقبول استئناف المتهم وتخفيف العقوبة إلى السجن 10 سنوات، لتكتب بذلك صفحة جديدة في قضية بدأت بفتاة خرجت من منزلها بحثا عن مأوى، وانتهت أوراقها داخل قاعات المحاكم.