سرعة زائدة تشعل مشاجرة مسلحة في المنيا، وطفل يدفع الثمن
لم يظن أحد بأن خلافًا عابرًا بسبب قيادة دراجة نارية سينتهي بإطلاق نار وإصابة طفل داخل منزله، سرعة زائدة أمام أحد المنازل في مركز المنيا كانت كافية لإشعال مشادة بين أسرتين، سرعان ما تحولت إلى مشاجرة استخدمت فيها الأسلحة والأدوات الحادة، وانتهت بإصابة طفل لم يكن طرفًا في الخلاف.

بدأت الواقعة عندما كان أحد أفراد الطرف الثاني يقود دراجة نارية بدون لوحات معدنية بسرعة زائدة أمام منزل أسرة تقيم بدائرة مركز شرطة المنيا، وهو ما تسبب في نشوب خلاف بينه وبين أفراد الطرف الأول.
لم تتوقف الأمور عند حدود المشادة الكلامية، إذ تصاعد الخلاف سريعًا وتحول إلى مشاجرة بين الطرفين، ضمت من الجانب الأول عاملًا وزوجته ونجليهما، بينما ضم الجانب الثاني عاملين، وجميعهم يقيمون بدائرة المركز.
ومع اشتداد المشاجرة، حمل أفراد الطرف الثاني «كرباجًا» ولوحوا باستخدامه، قبل أن تتطور المواجهة بصورة أخطر بإطلاق عيار ناري من سلاح كان بحوزة أحدهما.
وفي تلك اللحظة، لم يكن أحد يتوقع أن تمتد تبعات المشاجرة إلى داخل منزل الأسرة، حيث كان طفل يبلغ من العمر 9 سنوات يقف في شرفة منزله، ليصيبه رش خرطوش في الوجه نتيجة إطلاق النار.
نُقل الطفل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، بينما أبلغت والدته الأجهزة الأمنية بما حدث، مؤكدة تعرض نجلها للإصابة خلال المشاجرة، واتهمت الطرف الثاني بالتسبب فيها.
وبعد تداول مقطع فيديو للواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت الأجهزة الأمنية في فحص ملابسات ما جرى، وتبين عدم وجود بلاغات رسمية محررة بشأن الواقعة في بدايتها.
وكثفت الأجهزة الأمنية تحرياتها حتى تمكنت من ضبط أفراد الطرف الثاني، وبإرشادهما تم العثور على الدراجة النارية المستخدمة في الواقعة، إلى جانب السلاح الناري «فرد خرطوش» والكرباج المستخدمين خلال المشاجرة.
وبمواجهتهما، اعترفا بارتكاب الواقعة وفقًا لما توصلت إليه التحريات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وهكذا بدأت القصة بدراجة نارية تسير بسرعة أمام منزل، لكنها سرعان ما خرجت عن حدود خلاف عابر، وتحولت إلى مشاجرة مسلحة، كان الطفل الذي يقف في شرفة منزله أحد أبرز ضحاياها.