تحذير للسودان، باحث بالشأن الإفريقي: ارتفاع منسوب النيل.. والمياه تصل السد العالي خلال أيام
تحذير للسودان من ارتفاع مناسيب المياه، كشف الباحث بالشأن الإفريقي وحوض النيل، الباحث هاني إبراهيم، أن الجسر القريب من محطة مياه جزيرة آبا السودانية بالنيل الأبيض، والتي تبعد 190 كيلو متر عن الخرطوم، تعرض للغمر، والذي وصفه المؤشر غير الجيد، وخاصة أن مناسيب النيل الأبيض لم ترتفع لدرجة تؤدي لكسر الجسر.
التحذير من كسر جسر قريب من محطة مياه بالسودان ومخاوف من الفيضانات
وطالب الباحث هاني إبراهيم بمراجعة الجسور في جزيرة آبا بالسودان، وتدعيمها حتى لا تتعرض الجزيرة لفيضانات لا يتحملها سكان الجزيرة، حيث تشهد جزيرة آبا بولاية النيل الأبيض أوضاعًا حرجة؛ وأدت تدفقات المياه المندفعة إلى غمر أجزاء من جسر "الجاسر"، بالإضافة إلى حدوث كسر مفاجئ في أجزاء من الجسر الشرقي، ويهدد هذا الارتفاع المستمر للمياه بغمر محطة مياه الشرب الرئيسية بالكامل أو خروجها مجددًا عن الخدمة.

وقال هاني إبراهيم في تحذيره للسودان بشأن الفيضان: "الاصدقاء في السودان في جزيرة آبا بالنيل الابيض، تعرض الجسر القريب من محطة مياه الجزيرة للغمر، وهو مؤشر ليس جيد خاصة وأن مناسيب النيل الأبيض لم ترتفع بعد الى الدرجة التي تجعلها تكسر هذا الجسر"
وعن كسر جسر المياه في السودان، قال هاني إبراهيم: "ربما لم يتم العمل عليه بشكل جيد مما تسبب في ذلك وعليه لابد من المراجعة على كافة الجسور بالجزيرة وتدعيمها حتى لا تواجه الجزيرة لاحقا ازمة فيضانات لا يحتملها سكان الجزيرة خصوصا مع اقتراب ارتفاع مناسيب النيل الأبيض".
وأوضح هاني إبراهيم ان "جزيرة آبا على النيل الابيض جنوب الخرطوم بحوالي 190 كم وجنوب بحيرة خزان جبل الأولياء"
كما كشف الباحث هاني إبراهيم عن ارتفاع منسوب المياه في نهر عطبرة، فقال: "نهر عطبرة بالسودان بدأ بالارتفاع النوعي وفق قياس للمنسوب بين أمس واليوم السابق له، النطاق جنوب نقطة التقاء عطبرة بالنيل الرئيسي بنحو 150 كم، والتفسير ربما رفع خزان خشم القربة الواقع جنوب النطاق، وأيضًا سدي أعالي عطبرة وستيت من تدفقهم مع وجود مناسيب جيدة بتلك الخزانات".
وأوضح الباحث هاني إبراهيم أن "الارتفاع ليس كبير، لكن ملحوظًا خصوصًا أن الفارق الزمني فقط 24 ساعة"
منسوب بحيرة فيكتوريا يشهد تراجعًا خوفًا من ارتفاع معدلات الأمطار
أما عن بحيرة فيكتوريا، التي تنبع من أوغندا ومنبع رئيسي لنهر النيل، معدلات الأمطار فيها فقال الباحث هاني إبراهيم: إنه "فيما يتعلق ببحيرة فيكتوريا وتوقعات الأمطار للموسم القادم وسياسة التشغيل، تحسبًا لارتفاع معدلات موسم الأمطار القصير خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، فتشغيل سد كاروما على نيل فيكتوريا بقدرات أعلى نوعيا تحديدًا من 10 سبتمبر قياسا مع نمط التشغيل في بداية سبتمبر".

وأكد هاني إبراهيم أن "منسوب بحيرة فيكتوريا يشهد تراجعًا نوعيًا في إطار سياسة تخفيض المنسوب لاستقبال الموسم المطري القادم، الذي بدأ نوعيًا، وتشهد البحيرة موسم آخر من مارس إلى مايو وهو موسم الأمطار الطويل".
وعن مناسيب بحيرة فيكتوريا، فقال الباحث هاني إبراهيم: "فيما يتعلق بمناسيب نيل فيكتوريا وألبرت وصولًا إلى نيمولي بجنوب السودان، تشهد ارتفاع يتراوح بين 6 الى 7 سم خلال الفترة من 3 الى 8 سبتمبر".
تدفقات المياه تصل إلى الحدود السودانية والسد العالي خلال إيام
وأوضح هاني إبراهيم أن "يوم 14 سبتمبر شهد تسجيل ارتفاع ملحوظ في مناسيب النيل عند نيمولي بجنوب السودان، ليسجل ارتفاع 18 سم مقارنة بالمنسوب يوم 4 سبتمبر، كما ارتفعت أيضًا مناسيب النهر في جوبا بجنوب السودان بنحو 21 سم خلال نفس الفترة، ولكن لم تشهد حتى الأن مناسيب منطقة السدود وصولًا الى الملكال أي ارتفاعات ملحوظة في المناسيب وفق المتاح من قراءات لمناسيب النهر ويحتمل ان ترتفع خلال الايام القادمة.

وكشف هاني إبراهيم أنه "من المحتمل أن تبدأ تلك التدفقات في الوصول إلى الحدود السودانية خلال أسبوع إلى أسبوعين، وهو أمر سوف يتبعه رفع السودان للتدفق الخارج من خزان جبل الأولياء في الفترة القادمة، بما يساهم في رفع نوعي لمناسيب النهر في القطاع من الخرطوم إلى مروي ومنه إلى الولاية الشمالية وصولا إلى السد العالي".
وأكد هاني إبراهيم أن "المتابعة لتوضيح الموقف في النيل الأبيض، ليس معناها أن النيل الأبيض بديل عن النيل الازرق"، حيث يعتبر النيل الأزرق هو المورد الرئيسي لمياه النيل التي تصل إلى مصر.