نائب رئيس مجلس الدولة: الخطر الرقمي لم يعد اختراق بيانات بل تعطيل لوظائف الدولة الحيوية
منحت لجنة المناقشة والحكم بكلية الحقوق جامعة الزقازيق الباحث محروس محمد ليلة درجة الدكتوراه بتقدير «ممتاز» عن رسالته بعنوان: «التعويض عن الأضرار الناجمة عن التعاملات عبر الإنترنت في القانون المدني.. دراسة مقارنة».
وضمت اللجنة الفقيه الدكتور ممدوح محمد المسلمى، أستاذ ورئيس قسم القانون المدني وعميد الكلية السابق، مشرفًا ورئيسًا، والدكتور محمد عبد الرحمن، الأستاذ المتفرغ بقسم القانون المدني، عضوًا مناقشًا، والفقيه المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس دائرة الفحص بالمحكمة الإدارية العليا، عضوًا مناقشًا.
العصر الرقمي فرض مفهومًا جديدًا للسيادة
وخلال المناقشة، أكد الدكتور محمد خفاجي أن العصر الرقمي فرض مفهومًا جديدًا للسيادة، قائلًا إن الدولة لم تعد تحرس حدودها البرية والبحرية والجوية فقط، وإنما تواجه «إقليمًا رقميًا» تتدفق خلاله البيانات وتدار الخدمات والأنظمة الحيوية.
وأوضح أن الخطر الرقمي لم يعد مرتبطًا فقط باختراق الحدود أو سرقة المعلومات، بل أصبح يتمثل في تعطيل وظائف الدولة الحيوية، مثل الكهرباء والمياه والبنوك والمستشفيات والمطارات والاتصالات والخدمات الحكومية.
وطرح خفاجي مفهوم «السيادة على الوظيفة الرقمية لا على الموقع المادي للبيانات»، مؤكدًا أن السؤال لم يعد فقط أين توجد البيانات، وإنما من يملك السيطرة عليها ومن يستطيع الوصول إليها ونقلها أو حذفها.
وشدد على أن الأمن القومي ليس خصمًا للاقتصاد الرقمي، بل أحد شروط بقائه، مقترحًا خمسة محاور للسيادة الرقمية، تشمل الأمن القومي الرقمي، والسيادة على البيانات، وحماية البنية التحتية الحيوية، والاستقلال الرقمي، وحدود سلطة الدولة في ضوء الضرورة والتناسب والرقابة القضائية.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يفتح مرحلة جديدة من السيادة الرقمية، لا تتعلق فقط بملكية البيانات، وإنما أيضًا بالقدرة على تحويلها إلى قرارات، بما يفرض الاهتمام بالبيانات والبنية التحتية والحوسبة والخوارزميات والأمن السيبراني والقدرات البشرية الوطنية.