فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

هل يلعب المال السياسي دورا فى انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد؟

حزب الوفد
حزب الوفد

مع اقتراب انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد والتى ستنطلق فى أكتوبر المقبل، حيث من المقرر سيعلن خلال الأيام القليلة المقبلة الجدول الزمنى من فتح باب الترشح ثم الغلق، وبعدها تقديم الطعون والتظلمات، ثم إعلان الكشوف النهائية للمرشحين وبعدها إجراء الانتخابات، ويدور حاليا فى الأذهان سؤالا حول مدى لعب المال السياسى لأى دور فى هذه الانتخابات.

فى أغلب الانتخابات قد يكون المال السياسى عنصرا مؤثرا على الناخبين وتوجيه إرادتهم، وفى انتخابات رئاسة حزب الوفد الأخيرة اتهم مرشح منافسه بتوجيه الناخبين من خلال دفع الأموال وتوجيه الناخبين فى الجمعية العمومية من خلال المال السياسي، وتأتى أيضا فى غالبية الانتخابات فى حزب الوفد من توجيه لدفع أموال وغيره للوصول إلى المنصب، وخاصة أن انتخابات الهيئة العليا للحزب ينتخب فيها 50 عضوا من بين المرشحين وتجرى كل أربع سنوات متتالية.

وفى وقت سابق أكد الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد، أن الحزب يمر بمرحلة تنظيمية هامة تستهدف إعادة بناء مؤسساته واستعادة قوته السياسية والتنظيمية، استعدادًا للاستحقاقات الحزبية والانتخابات المقبلة. وفى مقدمتها انتخابات الهيئة العليا وانتخابات المجالس المحلية. 

رئيس الوفد: تشكيل لجان إقليمية قوية وقادرة على قيادة الحزب

وشدد على أن الفترة المتبقية لانتخابات الهيئة العليا لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وهو ما يتطلب الانتهاء سريعا من تشكيل لجان إقليمية قوية وقادرة على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، مشيرا على أن اللجان العامة السابقة لم تكن تعبر عن حقيقة حزب الوفد فى عدد كبير من المحافظات.

وأوضح أنه عقب توليه المسئولية ثم فتح ملف العضويات، تبين إضافة 1845 اسمًا قبل انتخابات رئاسة الحزب بأيام قليلة، دون عرضها على المكتب التنفيذى، مشيرا أن 594 منهم كانوا ضمن اللجان النوعية ولم تعرض أيضًا على الهيئة العليا وتم استبعادهم، بينما ظل الباقون أعضاء بالهيئة الوفدية دون أن تكون لديهم بيانات صحيحة أو وسائل تواصل أو عناوين واضحة.

انتخابات حزب الوفد

وأضاف رئيس الوفد أن الهيئة العليا اضطرت فى ذلك الوقت إلى تجديد الهيئة الوفدية باعتباره «أفضل المتاح»، خشية اتساع دائرة العضويات المجهولة بصورة أكبر، مشيرًا إلى أنه منذ توليه المسئولية بدأ فى إعادة ترتيب أوضاع الحزب من خلال تشكيل كيانات مساندة لرئيس الحزب، وليست كيانات موازية، بهدف استعادة الحضور الإعلامى والسياسى للوفد.

وأوضح أنه تم إنشاء المجلس الرئاسي، ومجلس أمناء بيت الخبرة، وهيئة جيل المستقبل، والمجلس الوفدى للقبائل العربية، واتحاد الفلاحين الوفديين واتحاد العمال الوفديين، إلى جانب تعيين عدد من المساعدين، بما يمنح الحزب حضورًا سياسيًا وإعلاميًا يليق بتاريخه، كما أن المجلس الرئاسى يضم نخبة من الوزراء والمحافظين السابقين وأساتذة الجامعات ورؤساء الجامعات والنواب السابقين، مؤكدًا أنه فضل إطلاق اسم «المجلس الرئاسي» بدلًا من «المجلس الاستشاري» حتى يكون كيانًا فاعلًا يعمل بصورة مستمرة، وليس مجرد مجلس شكلى كما كان يحدث فى السابق.