فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

3 أخطاء قد تقود للبراءة في جنحة الامتناع عن تسليم الميراث.. محامي يوضح الضوابط

محكمة
محكمة

يتقدم البعض بدعوى جنحة مباشرة بالامتناع عن تسليم حصة بميراث، ولكن يفاجئ بصدور الحكم بالبراءة، ويرجع ذلك لعدة أخطاء يقع فيها رافع الدعوى. 

أخطاء رفع دعوى الامتناع عن تسليم حصة ميراثية 

كشف محمود البدوي المحامي بالنقض، عن أبرز الأخطاء التي قد تؤدي إلى صدور أحكام بالبراءة في قضايا جنح الامتناع عن تسليم حصة في الميراث، موضحا أن الإشكالية في بعض الدعاوى لا تكون في الحكم الصادر من المحكمة، وإنما في الطريقة التي بدأ بها التقاضي والإجراءات التي اتبعها صاحب الحق منذ البداية.

وأوضح المحامي أن البعض يلجأ إلى إقامة جنحة مباشرة بدعوى الامتناع عن تسليم حصة في ميراث، ثم يفاجأ في نهاية الأمر بصدور حكم بالبراءة، متسائلا: «إيه الغلط اللي عملته؟»، مشيرا إلى أن الوصول إلى حكم بالإدانة في مثل هذه القضايا يتطلب الالتزام بعدد من الضوابط الإجرائية والقانونية والمهنية.

وأكد «البدوي» أن القاضي الجنائي لا ينساق وراء الأقوال المرسلة أو الادعاءات المجردة، وإنما يبني حكمه على ما يثبت أمامه من أوراق وأدلة، بعد بحث وتمحيص مدى توافر أركان الجريمة من عدمه، لافتًا إلى أن ثبوت الجريمة يجب أن يستند إلى أدلة قانونية واضحة ومعتبرة.

وأشار إلى أن المنازعة الجنائية في جنحة عدم تسليم حصة من الميراث لا ينبغي أن تبدأ من المحكمة الجنائية فقط، وإنما تسبقها ضرورة تأسيس قانوني سليم، يستند إلى النصوص المنظمة للإثبات وأحكام القانون المدني، بما يثبت أصل الحق في الميراث والحصة المستحقة للمجني عليه، وطبيعة الحيازة أو التصرف محل الاتهام.

وأضاف أن الخطأ في الإجراءات أو عدم تقديم المستندات والأدلة التي تثبت عناصر الواقعة، قد يؤثر بشكل مباشر على موقف صاحب الحق أمام محكمة الجنح، خاصة أن المحكمة الجنائية تتعامل مع أدلة الدعوى كما وردت بالأوراق وما تم طرحه عليها، ولا تبني الإدانة على مجرد أقوال غير مؤيدة بدليل.

وشدد المحامي بالنقض على أهمية مراعاة الضوابط القانونية والمهنية عند تحريك جنحة الامتناع عن تسليم الميراث، مؤكدا أن سلامة الإجراءات، وإثبات أصل الحق، وتقديم الأدلة التي تكشف توافر أركان الجريمة، تمثل عناصر أساسية في بناء الدعوى والوصول إلى حكم بالإدانة.