فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أسبوع رئاسي حافل.. السيسي يشارك في قمة تجمع البريكس بنيودلهي.. يلتقي قادة روسيا وإيران والهند وجنوب أفريقيا وإندونيسيا.. ويستقبل بالقاهرة ولي عهد السعودية ورئيس فلسطين

الرئيس السيسي وبوتين
الرئيس السيسي وبوتين

شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا كبيرا حيث شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، التي عقدت بالعاصمة الهندية نيودلهي،برنامج عمل مكثف حيث شارك الرئيس في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، والتي جاءت بعنوان «الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف».

وشهدت الجلسة اعتماد «إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع البريكس» كوثيقة ختامية للقمة، إلى جانب إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور عشرين عامًا على طرح فكرة تأسيس التجمع.

قمة مصرية روسية

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي،الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين أكدا حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون المشترك في مختلف المجالات، تحقيقًا لصالح البلدين والشعبين الصديقين.

وأشار الرئيس الى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة.

وشدد الرئيس السيسي، في هذا السياق، على حرص مصر على تذليل أي تحديات قد تواجه تنفيذ المشروعات المشتركة، مرحبًا باعتماد السلطات الروسية المعنية مطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين، بما يسهم في تعزيز حركة السياحة الروسية إلى مقاصد جديدة داخل مصر.

ومن جانبه، أكد الرئيس الروسي التزام بلاده بمواصلة توثيق أواصر التعاون مع مصر، والإسهام في دعم جهود الدولة المصرية الهادفة لتحقيق التنمية الشاملة، وتنفيذ المشروعات الكبرى وفقًا للبرامج الزمنية والمواصفات المتفق عليها.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الزعيمين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وجوب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، استنادًا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا الإطار، استعرض الرئيس السيسي جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة بشكل كافٍ ومستدام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع.

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيسان أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية. وفيما يتعلق بالوضع في السودان، بحث الزعيمان التطورات الراهنة، وشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية.

وشدد الرئيس على أن المساس بأمن السودان الشقيق ووحدته وسيادته يمثل خطًا أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

السيسي يلتقي سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وجنوب أفريقيا، حيث أشاد الرئيس بما تشهده العلاقات من تطور مستمر، معربًا عن التطلع للارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

ونوّه الرئيس بأهمية العمل الجاري لترفيع اللجنة المشتركة إلى مستوى اللجنة العليا، لتصبح إطارًا تنظيميًا جامعًا لتطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التجارة والاستثمارات المشتركة، بما يتناسب مع قدرات البلدين ودورهما الرائد على المستويين الأفريقي والدولي.

كما أكد الرئيس اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع جنوب أفريقيا في مشروعات الربط القاري وإنشاء ممرات تجارية أكثر كفاءة بين شمال وجنوب القارة، بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية وتحقيق مصالح شعوبها الشقيقة.

وأضاف السفير محمد الشناوي أن الرئيس رامافوزا أعرب عن امتنانه لحرص  الرئيس على التشاور والتنسيق مع جنوب أفريقيا، مؤكدًا حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر في مختلف المجالات، والبناء على ما يجمع البلدين من روابط تاريخية وأطر عمل مشتركة، في مقدمتها الاتحاد الأفريقي ووكالة النيباد واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلًا عن عضويتهما في تجمع البريكس، مثمنًا ما طرحه الرئيس بشأن أولوية مشروعات الربط والممرات التجارية بين شمال القارة وجنوبها.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيسين شددا على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وأكدا أن مصر وجنوب أفريقيا تضطلعان بمسؤولية خاصة في تعزيز العمل الأفريقي المشترك وتوحيد المواقف الأفريقية في المحافل الدولية.

كما تطرق اللقاء إلى الأزمات والنزاعات الجارية بالقارة الأفريقية، حيث أكد الرئيس حرص مصر على دعم استقرار وسيادة كافة الدول الأفريقية، وفي مقدمتها السودان الشقيق، مشددًا على أن أمن السودان وسيادته واستقراره ووحدته يمثل خطًا أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

ومن جانبه، أكد الرئيس رامافوزا حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر، مشيدًا بالدور المصري الفاعل على الصعيدين الأفريقي والدولي.

كما تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية، وأن إقامة الدولة الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية هو الضمان لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.

وفيما يتعلق بقضية المياه، شدد الجانبان على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والعمل على ضمان حقوق الدول بما يحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

السيسي يلتقي برابوو سوبيانتو رئيس جمهورية إندونيسيا

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول مجمل العلاقات المصرية الإندونيسية، خاصة عقب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في أبريل ٢٠٢٥.

وأضاف السفير محمد الشناوي أن اللقاء شهد تبادلًا للرؤى بشأن مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية، حيث تم التأكيد على أهمية تغليب المسار الدبلوماسي للتوصل إلى حل سلمي، كما تم التأكيد على ضرورة الالتزام والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.


وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيسان على كونها القضية المركزية في المنطقة، وعلى ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة لها تقوم على حل الدولتين وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وشددا على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وأكدا على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف الممارسات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

السيسي يلتقي أنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة
 

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس جدد تقدير مصر للجهود الكبيرة التي بذلها جوتيريش خلال فترة توليه منصب السكرتير العام للأمم المتحدة، في ظل تحديات جسيمة وبيئة دولية بالغة التعقيد، مؤكدًا أن جوتيريش سيترك إرثًا مقدرًا عند مغادرته منصبه.

كما شدد الرئيس على حرص مصر على تعزيز التعاون القائم مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، ودعمها لجهود إصلاح منظومة العمل الأممي، وفي مقدمتها مبادرة السكرتير العام بشأن ترشيد الإنفاق ومراجعة الولايات وتعزيز التنسيق والتكامل بين أعمال الهيئات الأممية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز ملكية الدول الأعضاء لمسار المفاوضات في إطار هذه المبادرة.

وأضاف السفير محمد الشناوي أن السكرتير العام أعرب عن شكره للرئيس على الدعم المصري الذي حظي به خلال ولايتيه منذ عام ٢٠١٧، مشيدًا بالدور الرائد الذي تضطلع به مصر، بقيادة  الرئيس، في تعزيز قيم الحوار والسلام والتعايش، ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلًا عن جهودها الإنسانية والتعاون المثمر مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

كما أوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول تطورات عدد من القضايا الإقليمية الراهنة، حيث أكد الرئيس أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يستوجب التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن السلام الدائم والاستقرار الإقليمي.

واستعرض الرئيس جهود مصر، بالتنسيق مع الوسطاء، لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية واللازمة إلى سكان القطاع.

وفي ذات السياق، تم التطرق إلى الأزمة السودانية، حيث شدد الرئيس على أن المساس بأمن ووحدة وسيادة السودان الشقيق يمثل خطًا أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

 

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في العاصمة الهندية نيودلهي، بعدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية، وذلك على هامش مشاركة الرئيس في أعمال قمة دول البريكس.

وجاء اللقاء في ضوء حجم أعمال هذه الشركات وخططها الطموحة للتوسع الاستثماري في مصر، بما يعكس ما تتمتع به السوق المصرية من فرص واعدة وإمكانات جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر

كما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي،في العاصمة الهندية نيودلهي، في عشاء العمل الذي أقامه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ترحيبًا بالسادة الرؤساء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء والشركاء في تجمع البريكس، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة للتجمع.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن عشاء العمل شهد حضورًا واسعًا من قادة الدول والحكومات ورؤساء الوفود، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، وقد تخللته مناقشات بنّاءة حول سبل تعزيز الشراكة وآفاق التعاون بين دول البريكس والدول الشريكة، سواء على مستوى التشاور السياسي وآليات التعامل مع الأزمات الدولية الراهنة، أو على الصعيد الاقتصادي والتنموي، في ظل التحديات التي تواجه دول الجنوب العالمي والاقتصاديات الناشئة والنامية.

صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل


كما شارك السيسي، في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع البريكس، والتي عقدت تحت عنوان "الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل

السيسي يلتقي بناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة نيودلهي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن رئيس الوزراء الهندي رحّب بالرئيس وبمشاركة مصر الفاعلة في القمة، فيما أشاد الرئيس السيسي بالرئاسة الناجحة للهند للتجمع خلال العام الجاري، وبجهودها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يخدم مصالح دول الجنوب العالمي ويدعم العمل الدولي متعدد الأطراف.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن المباحثات تناولت سبل تطوير العلاقات المصرية الهندية والبناء على ما تشهده من زخم متنامٍ منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام ٢٠٢٣، حيث أكد الرئيس أهمية مواصلة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز هذه الشراكة، بما في ذلك رفع حجم التبادل التجاري إلى ١٢ مليار دولار، وزيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خاصة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.

كما أشار الرئيس إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وطاقاتها البشرية المؤهلة، وشبكة واسعة من اتفاقات التجارة الحرة، فضلًا عن الحوافز التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وغيرها من المناطق الصناعية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن رئيس الوزراء الهندي أكد حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مشيدًا بالدور المحوري لمصر في محيطها الإقليمي، وبما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة.

كما شدد على تشجيع حكومته للشركات الهندية على زيادة استثماراتها في مصر واستكشاف الفرص المتاحة، وعلى أهمية تعظيم دور مجتمعَي الأعمال في البلدين وتوثيق الروابط بينهما، بما يدعم المشروعات المشتركة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.

وفي هذا السياق، تم بحث فرص التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.

كما شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس ثوابت الموقف المصري بضرورة تسوية الأزمات بالوسائل السلمية والتفاوض وتغليب الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ووقف التصعيد واستخدام القوة.


السيسي يلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعاصمة الهندية نيودلهي، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس شدّد خلال اللقاء على موقف مصر الثابت والراسخ في دعم جهود استعادة الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا تطلع مصر إلى قيام ايران بكافة الجهود الممكنة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة للأزمة، بما يكفل صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها.

كما شدد الرئيس على حتمية وقف أي اعتداءات على الدول العربية، حفاظًا على مبادئ حسن الجوار وتعزيزا للروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة.

ولي عهد السعودية


كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأسبوع الرئاسي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار زيارة العمل التي يقوم بها إلى مصر.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال تضمنت التقاط صورة تذكارية بمناسبة الزيارة، أعقبها لقاء ثنائي مغلق بين الرئيس ولي العهد، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها الرئيس تكريمًا لضيف مصر الكريم والوفد المرافق له.


وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس رحّب بزيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، مشيدًا بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، كما نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، متقدمًا بالتهنئة للملك وولي العهد وللشعب السعودي الشقيق بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي في الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري.

ومن جانبه، أعرب ولي العهد عن تقديره لتهنئة الرئيس، ولحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ناقلًا تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى سيادته، ومشددًا على رسوخ الروابط الأخوية بين البلدين، ومعبرًا عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، ومثمنًا ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، والحرص المتبادل على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.


وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد توافقًا بين الرئيس وولي العهد على أن العلاقات بين مصر والمملكة لا تقبل الا أن تكون مثلى في الإطار العربي، وأن أمن السعودية ودول الخليج هو جزء من الأمن القومي المصري، مع تحفظ ورفض وادانه مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وأن الظروف الحالية تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصلحة واهداف البلدين واحدة ويوجد بينهما تفاهم مطلق، وأن زيارة سمو ولي العهد تؤكد على التضامن والأخوة الكاملة بين مصر والمملكة وكل دول الخليج.

 

وفي ذات الإطار، اتفق الزعيمان على ضرورة تكثيف العمل بهدف وضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي، وإزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يرتقي بالعلاقات إلى مستوى يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي بين مصر والمملكة العربية السعودية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس موقف مصر الثابت في دعم المملكة العربية السعودية وكافة الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل فيما بين البلدين، كما أكد ولي العهد تقديره لمواقف مصر، تحت قيادة الرئيس، في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمنًا التضامن والمساندة المصرية للمملكة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة.


كما تم التأكيد على الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر، حيث شدد الرئيس على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، وللتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.


وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تأكيدًا على تطابق المواقف المصرية السعودية إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، كما تم التشديد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

 

كما تم التأكيد على استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان الشقيق، ووجوب حصرية مؤسساته الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، والتشديد على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرًا على الأمن الجماعي لمصر والسعودية وكافة دول المنطقة.


واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة إلى أن اللقاء شهد أيضًا تأكيدًا على المواقف المصرية السعودية المشتركة إزاء دعم سيادة واستقرار كافة الدول العربية، حيث توافق الرئيس وسمو ولي العهد على استمرار التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة حول مختلف الموضوعات الثنائية والتطورات الإقليمية.


كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين.

القضية الفلسطينية

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي رحّب بالرئيس الفلسطيني، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى حين تسويتها بشكل عادل وشامل، مشيرًا إلى ما تبذله مصر من جهود مضنية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، والعمل على تحقيق التسوية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في الشرق الأوسط.

حقوق الشعب الفلسطيني

ومن جانبه، أعرب الرئيس محمود عباس عن سعادته بزيارة مصر ولقاء  الرئيس السيسي، مثمنًا الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر في دعم القضية الفلسطينية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن  الرئيس السيسي شدد على موقف مصر الرافض لكافة أشكال التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدًا مواصلة مصر جهودها، بالتنسيق مع الوسطاء، لتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر ٢٠٢٥، وضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، بما يشمل وقف التصعيد، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الأجواء لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وفي هذا السياق، جدد  الرئيس موقف مصر الراسخ الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني أو محاولة تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا دعم مصر للسلطة الوطنية الفلسطينية ولجهود تحقيق التوافق بين مختلف القوى الفلسطينية بما يعزز مصالح الشعب الشقيق.

تطورات القضية الفلسطينية

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس الفلسطيني أطلع  الرئيس السيسي على آخر التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، بما في ذلك الأوضاع المأساوية في الضفة الغربية نتيجة سياسات الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدًا تقديره للدور التاريخي والثابت الذي تضطلع به مصر في دعم القضية الفلسطينية وتحقيق التسوية الدائمة والعادلة لها.

كما أكد عباس  تثمين الشعب الفلسطيني للجهود المصرية في هذا الإطار، مؤكدًا أهمية مواصلة التشاور بين البلدين بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والتطورات الإقليمية، وهو ما رحّب به الرئيس السيسي، حيث تم الاتفاق على تكثيف آليات التنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة على كافة المستويات.

رئيسة جمهورية تنزانيا


كما أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيسة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهل الاتصال بالإعراب عن خالص التعازي وصادق المواساة في وفاة حافظ أمير حسن، زوج الرئيسة التنزانية، مؤكدًا تضامن مصر قيادةً وشعبًا معها في هذا المصاب الأليم، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته والشعب التنزاني الشقيق الصبر والسلوان.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس أكد خلال الاتصال عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وتنزانيا، مشيدًا بما شهدته هذه العلاقات من تطور ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، لاسيما عقب زيارة الرئيس الأخيرة إلى دار السلام، ومشاركة رئيس مجلس الوزراء في افتتاح مشروع سد “جوليوس نيريري”، الذي أصبح رمزًا للتعاون المصري–التنزاني على الساحة الأفريقية.

كما جدّد الرئيس  التأكيد على دعم مصر المستمر لمسيرة التنمية في تنزانيا، وأهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل، ومن ضمنها ملف المياه.