محمود عباس: مصر بقيادة السيسي تقدم كل الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الوطنية.. الجهود المصرية متواصلة لإنهاء معاناة غزة
ثمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مواقف مصر قيادة وشعبا في دعم القضية الفلسطينية مشيدا بالدور الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي في مساندة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الوطنية والجهود المصرية المتواصلة لوقف الحرب وإنهاء معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
المستجدات في فلسطين
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس الفلسطيني في مقر إقامته بالقاهرة مع نخبة من الصحفيين والإعلاميين وكتاب الرأي ومقدمي البرامج في وسائل الإعلام المصرية حيث أطلعهم على آخر التطورات والمستجدات في فلسطين والمنطقة وتناول معهم الواقع الفلسطيني والتطورات السياسية والميدانية والدولية.
وتحدث الرئيس الفلسطيني وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط عن مجمل الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وما يواجهه الشعب الفلسطيني من ظروف بالغة الصعوبة مؤكدا تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ورفضه للتهجير.حل الدولتين.
ولفت إلى التحولات المتزايدة في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا أن عددا متزايدا من دول العالم اعترف بدولة فلسطين، وقال إن هناك تحولا في الرأي العام الأمريكي باتجاه مزيد من التعاطف والتأييد للحقوق الفلسطينية.
التجربة التاريخية لجنوب إفريقيا
واستشهد الرئيس عباس بالتجربة التاريخية لجنوب إفريقيا موضحا كيف استطاعت عبر نضالها السياسي والدبلوماسي وتراكم الاعتراف الدولي بقضيتها أن تصل إلى مرحلة إنهاء نظام الفصل العنصري، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تسير كذلك نحو مزيد من الحضور والاعتراف الدولي.
وأكد أن العالم بات يعترف بحل الدولتين المستند للشرعية الدولية كإطار لإنهاء الصراع وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لحماية هذا الخيار وتحويله إلى واقع.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي أكد الرئيس محمود عباس أهمية إجراء الانتخابات الفلسطينية في نوفمبر القادم وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني باعتبارها استحقاقا وطنيا مهما لتجديد المؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية وترسيخ النظام الديمقراطي الفلسطيني.
وسائل الإعلام المصرية
وشدد على أهمية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام المصرية في نقل حقيقة ما يجري في فلسطين وتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، مؤكدا أن الإعلام المصري يمثل صوتا مؤثرا في الدفاع عن الحقيقة وإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العربي والدولي.
وأكد الرئيس عباس حرص القيادة الفلسطينية على التواصل الدائم مع القيادة المصرية وإطلاعها على مستجدات الأوضاع بشكل مستمر وقال إن مصر يجب أن تكون مطلعة على كل شيء وهذا مهم جدا للقرار الفلسطيني.
كما أكد أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه، وقال: تعلمنا من تجارب الماضي أن نعيش على أرضنا أو نموت عليها وفي هذا الصدد أكد أن الموقف المصري الراسخ الرافض للتهجير قد صان الموقف الفلسطيني وحمى القضية الفلسطينية من تهديد وجودي حقيقي كان يحدق بها.
وقال الرئيس الفلسطيني إن السلطة الفلسطينية تتبنى مبدأ الصبر والصمود ومواصلة النضال السياسي والسلمي، وشدد على أنه لا مجال أمام السلطة الفلسطينية إلا مواصلة النضال السلمي الشعبي.
وأضاف: اتفاقات أوسلو تضمنت أول اعتراف بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني كما أدت اتفاقات أوسلو إلى دخول مليون و800 ألف فلسطيني إلى الأراضي الفلسطينية بعد عقود من العيش في خارج الوطن الفلسطيني".
وقال إن السلطة الوطنية الفلسطينية بكامل مؤسساتها تعمل اليوم من داخل الأراضي الفلسطينية. وحول العلاقات مع العالم، قال الرئيس الفلسطيني: "نأمل أن يتطور الموقف الأمريكي في صالح الحقوق الفلسطينية وإنجاز بناء السلام".
وأضاف أن المجلس الأمريكي الفلسطيني الذي تشكل بدعم من السلطة الوطنية الفلسطينية منذ 10 أعوام يقوم بدور كبير في مخاطبة الرأي العام الأمريكي، وارتفع عدد أعضائه إلى 50,000 حاليا منهم قادة وسياسيون بارزون في المجتمع الأمريكي.
كما أكد الرئيس الفلسطيني أن هناك تحولا إيجابيا من الجانب الأوروبي وخصوصا بريطانيا لمساندة الفلسطينيين، وهذا ما اتضح في مواقف 12 دولة أوروبية في الأيام الأخيرة والتنسيق السعودي الفرنسي.
الرئيس الفلسطيني
وأوضح الرئيس الفلسطيني أن ما حدث في السابع من أكتوبر وما استتبع ذلك من تداعيات لم يخدم سوى أجندة اليمين الإسرائيلي، وقال: "غزة تم تدميرها بالكامل" وإسرائيل تحتجز أكثر من 6 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية.
وأضاف أن السلطة الفلسطينية تتبنى مبدأ الصبر والصمود ومواصلة النضال السياسي والسلمي، في ظل احترام مقررات الشرعية الدولية ورفض نهج الميليشيات واحترام مبدأ “دولة واحدة.. وسلاح واحد”.
وعلى صعيد المصالحة الوطنية الفلسطينية قال الرئيس الفلسطيني إنه يتطلع لأن تشمل الجميع، وأضاف: منظمة التحرير الفلسطينية منفتحة على التواصل مع سائر القوى والفصائل الفلسطينية طالما التزمت بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها الإيمان الكامل بالتسوية السلمية والإيمان الكامل بمقررات الشرعية الدولية والالتزام الكامل بمبدأ السلطة الواحدة والسلاح الواحد والمقاومة الشعبية السلمية ورفض منطق الميليشيات.
وعلى صعيد الإصلاح الداخلي، قال الرئيس الفلسطيني إن السلطة الفلسطينية انتهت من إجراءات الإصلاح الداخلي، وتمضي قدما على صعيد بناء الديمقراطية وقد تم ذلك من خلال تنفيذ انتخابات اتحاد الشبيبة الفلسطيني، وانتخابات روابط اتحادات الطلاب وانتخابات البلديات.
وقال الرئيس عباس إنه يجري حاليا التحضير للانتخابات التشريعية في نوفمبر القادم للفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس، مشددا على رفض أن تتم الانتخابات التشريعية الفلسطينية بشكل مجتزأ.
كما أوضح أن المجلس الوطني الفلسطيني البالغ عدده 350 عضوًا، يعبر عن كل فلسطيني الشتات والداخل، بما في ذلك أعضاء المجلس التشريعي.
وقال الرئيس محمود عباس إن السلطة الوطنية الفلسطينية أنشأت مكتب ارتباط مع لجنة إدارة غزة المنصوص عليها في خطة السلام، وذلك بهدف ضمان وحدة الجغرافيا والسكان والمرجعيات القانونية الثابتة وإجهاض أية محاولات لتقسيم الوطن الفلسطيني بين رام الله وغزة خلال المرحلة الانتقالية.