فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

موسكو تلقي القبض على عميل أوكراني، وكييف تعلن إصابة 3 أطفال في هجمات روسية

آثار غارات صاروخية
آثار غارات صاروخية وطائرات مسيرة روسية على كييف

تصاعدت حدة العمليات العسكرية والاستخباراتية الروسية الأوكرانية، اليوم الجمعة، ما يفرض تحديات كبيرة على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين في 24 فبراير 2022.

وفي السايق، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الجمعة، إحباط هجوم تخريبي كان يستهدف خط أنابيب غاز في جمهورية قبردينو-بلقاريا بمنطقة شمال القوقاز.

وبحسب وكالة "تاس" الروسية، قال الجهاز في بيان: "جرى كشف الأنشطة غير القانونية لمواطن روسي من مواليد عام 1986؛ حيث تورط في التحضير لعمل تخريبي بناء على أوامر من أجهزة الاستخبارات الأوكرانية

وأضاف: المواطن الذي جرى القبض عليه ينحدر من مقاطعة تشيرنيهيف الأوكرانية، وأقام اتصالا مع ضابط في جهاز الأمن الأوكراني في أثناء تواجده في أوكرانيا عام 2024. وفي عام 2025، وبناء على تعليمات من مشغله، سافر إلى روسيا للتحضير وتنفيذ عمل تخريبي وإرهابي يستهدف بنية تحتية حيوية، وهي خط أنابيب غاز في منطقة مايسكي بجمهورية قبردينو-بلقاريا".

وألقى عناصر جهاز الأمن الفيدرالي القبض على المشتبه به في أثناء محاولته استخراج عبوة ناسفة بدائية الصنع من مخبأ سري، بحسب "تاس".

اتهامات روسية للغرب بعرقلة الانتخابات الروسية

سياسيا، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الغرب بشن حملة لعرقلة تصويت الروس في الانتخابات.

وقالت زاخاروفا في تصريحات لوكالة "تاس": "تشمل هذه الحملة محاولات لنشر معلومات تهدف إلى تعطيل الانتخابات، أو استخدام إجراءات إلكترونية لا تهدف إلى تمكين الناس من انتخاب ممثليهم، وتحويل العملية من تعبير عن إرادة الشعب إلى نوع من التلاعب؛ ويتم تشجيع هذا الأمر بشكل نشط للغاية".

وأضافت: وزارة الخارجية الروسية على تواصل دائم مع جميع بعثاتها في الخارج بشأن هذه المسألة، وعلى مدار الساعة؛ حيث أجريت الانتخابات بالفعل في بعض المناطق بالخارج، ونحن نستعد لليوم المقرر فيه إجراء التصويت.

في المقابل، أعلن حاكم زابوريجيا، اليوم الجمعة، سقوط قتيل و14 مصابا، إضافة إلى وقوع أضرار مادية جراء هجمات روسية استهدفت المدينة ومناطق محيطة بها.

وفي السياق ذاته، قال حاكم منطقة كييف تيمور تكاتشينكو إن خمسة أشخاص أوكرانيين، بينهم 3 أطفال، أصيبوا جراء هجوم شنته روسيا بطائرة مسيرة صباح الجمعة على المنطقة المحيطة بالعاصمة الأوكرانية، بحسب وكالة "رويترز".

توقعات بلقاءات مباشرة في أكتوبر القادم

ويأتي هذا التصعيد في وقت توقعت فيه كييف عقد لقاءات أمريكية روسية أوكرانية مباشرة في أكتوبر القادم، حيث قال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، في تصريحات لوكالة "رويترز": إن كييف تستعد لاستئناف المحادثات الثلاثية في أكتوبر المقبل بهدف التوصل لتسوية للحرب الدائرة مع روسيا منذ أكثر من 4 سنوات ونصف.

وجاءت تصريحات رئيس مكتب الرئيس الأوكراني بعد أيام من مغادرة المبعوثين الأمريكيين كييف يوم 7 سبتمبر الجاري؛ حيث أبدى ويتكوف تفاؤله بشأن محادثات السلام في كل من موسكو وكييف، مؤكدا أن الفريق الأمريكي "يشعر بتشجيع كبير"، مشددا على أن واشنطن تأمل في التوصل إلى ⁠حل دبلوماسي للحرب التي ⁠دخلت الآن ⁠عامها الخامس.

تحديات مباشرة على الأرض

ومن جهته، قال كوشنر: إن وفد واشنطن يتطلع إلى إحراز مزيد من التقدم في محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأضاف: ترامب لا يسعى فقط إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، بل يعمل أيضا على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام طويل الأمد في البلاد.

ويفرض استمرار التصعيد على الأرض تحديا مباشرا على أي مبادرة سياسية، ويجعل نجاح التحرك الأمريكي مرتبطا بقدرته على الانتقال من مرحلة الاتصالات واستكشاف المواقف إلى صياغة تفاهمات قابلة للتنفيذ، بحسب مراقبين.

وبينما تراهن واشنطن على قنوات التفاوض لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، لا تزال موسكو وكييف تخوضان مواجهة عسكرية مفتوحة، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارا حقيقيا لقدرة ترامب على تحويل حديثه عن "رؤية للسلام" إلى مسار تفاوضي قادر على الصمود أمام ضغوط الميدان.