رئيس جامعة القاهرة: مئوية قصر العيني فرصة لربط إرث الماضي بتحديات المستقبل
تستعد جامعة القاهرة لإطلاق برنامج موسع بمناسبة مرور 200 عام على إنشاء قصر العيني، يتضمن فعاليات تستمر طوال عام 2027، في إطار الاحتفاء بتاريخ الصرح الطبي العريق وتوثيق مسيرته، بالتوازي مع طرح رؤى جديدة لمستقبل التعليم الطبي والبحث العلمي والخدمات الصحية.
ووجّه الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بإعداد خطة زمنية متكاملة لفعاليات الاحتفال، على أن تشمل أنشطة علمية وطبية وثقافية وفنية وطلابية ومجتمعية، وتتيح مشاركة طلاب قصر العيني وخريجيه وأساتذته والعاملين به ومختلف الأجيال المرتبطة به.
وتتضمن الخطة المقترحة إنشاء “الذاكرة الإلكترونية لقصر العيني” لتوثيق تاريخه وإسهاماته، إلى جانب إصدار طابع بريدي وعملة تذكارية بمناسبة مرور قرنين على إنشائه، فضلًا عن تنظيم مسابقات للطلاب وأولمبياد يضم كليات الطب، ومؤتمرات وندوات متخصصة تتناول قضايا التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية.
كما تشمل أجندة العام افتتاح معامل ووحدات جديدة في المجالات الطبية والتعليمية، وإقامة معارض وبرامج ثقافية وفنية تتناول تاريخ قصر العيني والشخصيات التي ارتبطت به وإسهاماته في المجال الطبي، إلى جانب تنفيذ قوافل طبية وبرامج لخدمة المجتمع في عدد من المحافظات.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن الاحتفال بمرور قرنين على قصر العيني لا يستهدف استعادة محطات الماضي فقط، وإنما يمثل مناسبة لتحديد أولويات المرحلة المقبلة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة التي شهدها الصرح خلال تاريخه في تطوير منظومة التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية.
وأشار عبد الصادق إلى أن قصر العيني أسهم على مدى أجيال في تخريج أطباء كان لهم حضور مؤثر في تطوير الممارسة الطبية وخدمة المجتمع في مصر ودول المنطقة، كما ارتبط اسمه بمسيرة التعليم الطبي والبحث العلمي وتقديم الخدمات الصحية.
وشدد على ضرورة أن ترتبط فعاليات الاحتفال بالمناسبة نفسها، سواء من خلال إبراز محطات تاريخية لقصر العيني أو طرح قضايا مرتبطة بمستقبله، مع وضع برامج تنفيذية محددة لكل نشاط وتوزيع المسؤوليات والتنسيق مع الجهات المعنية.
ومن المقرر أن تسلط فعاليات المئوية الثانية الضوء كذلك على التطورات التي شهدها قصر العيني خلال المائة عام الأخيرة في مجالات التعليم الطبي والخدمات العلاجية والبحث العلمي والبنية التحتية، بما يوفر توثيقًا لمسيرته ويمهد في الوقت نفسه لرؤية المرحلة التالية من تطوره.
وتأتي الاحتفالية المرتقبة في إطار المكانة التي يحتلها قصر العيني باعتباره أحد أبرز المؤسسات الطبية والتعليمية في مصر والمنطقة، بعد مسيرة امتدت لنحو قرنين وأسهم خلالها في إعداد أجيال من الكوادر الطبية.