شيخ مشايخ الطرق الصوفية: الزج بالبلد الحرام في أي مواجهة عسكرية انحدار بالغ الخطورة
أدان الدكتور عبدالهادى القصبى شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس مجلسها الأعلى بأشد وأقسى العبارات ما أُعلن عن محاولة استهداف مكة المكرمة، مؤكدًا أن مجرد تهديد البلد الحرام أو تعريض أمنه وسلامة قاصديه للخطر يمثل جريمة نكراء، وانتهاكًا صارخًا لحرمة أقدس بقاع الأرض، وتجاوزًا لكل الخطوط الحمراء الدينية والأخلاقية والإنسانية.
من تمتد يده إلى مكة المكرمة بالتهديد أو العدوان إنما يعتدي على مقدسات الأمة الإسلامية كلها
وقال رئيس الأعلى للصوفية فى بيان له: إن من تمتد يده إلى مكة المكرمة بالتهديد أو العدوان إنما يعتدي على مقدسات الأمة الإسلامية كلها، ويستخف بحرمةٍ عظَّمها الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.
وأكد: أن مكة المكرمة ليست ميدانًا للصراعات السياسية، ولا ورقةً للمساومة، ولا ساحةً لتصفية الحسابات، وأن الزج بالبلد الحرام في أي مواجهة عسكرية يمثل انحدارًا بالغ الخطورة لا يجوز للمجتمع الدولي ولا للعالم الإسلامي التعامل معه باعتباره حادثًا عابرًا.
حرمة الحرمين الشريفين فوق جميع النزاعات والخلافات
وأضاف أن حرمة الحرمين الشريفين فوق جميع النزاعات والخلافات، وأن كل من يفكر في المساس بأمنهما ينبغي أن يدرك أنه لا يواجه دولةً أو حكومةً فحسب، وإنما يستفز مشاعر وضمائر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وشدد شيخ مشايخ الطرق الصوفية على أن استهداف المدنيين والمقدسات ودور العبادة لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، ولا تغطيه أي شعارات سياسية أو عسكرية، مؤكدًا أن من يفتح باب الاعتداء على المقدسات يفتح بابًا شديد الخطورة على أمن المنطقة واستقرارها وعلى السلم الديني والإنساني في العالم كله.
وأكد "القصبى" وقوف الطرق الصوفية الكامل مع كل جهد يحفظ أمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما، داعيًا إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لردع أي محاولة للمساس بأمن مكة المكرمة أو المدينة المنورة، وكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة المسؤولين عنه وفق ما تثبته التحقيقات والوقائع.
واختتم تصريحه قائلًا: «مكة المكرمة ليست هدفًا مباحًا لأحد، وحرمة البيت الحرام ليست محل مساومة أو اختبار، ومن يهدد أمن مكة فقد تجاوز حدًّا لا يملك مسلم السكوت عليه؛ فالحرمين الشريفين أمانة في عنق الأمة، والمسـاس بهما مساسٌ بمقدسات المسلمين كافة».