فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

شباب التشكيليين يناقشون الموت والحرب والأمومة بالدورة الـ 36 لصالون الشباب (صور)

صالون الشباب
صالون الشباب

شهد  صالون الشباب بدورته الـ 36 مشاركة كبيرة من المواهب الشابة والتى ناقشت مجموعة واسعة من القضايا برؤى جديدة وإبداعات نابضة بالحياة.

وشارك فى صالون الشباب الذي افتتح مساء أمس بقصر الفنون بساحة دار الأوبرا المصرية، 253 فنانًا يتنافسون بأعمالهم عبر مجالات تشكيلية متعددة تشمل: الرسم، التصوير، الحفر، النحت، الخزف، التجهيز في الفراغ، الأداء الحركي، التصوير الفوتوغرافي، الكمبيوتر جرافيك، الفيديو آرت، والفنون التفاعلية.

شباب التشكيليين يتحدثون عن إبداعاتهم 

وتحدثت “فيتو” لعدد من الفنانين الشباب عن أعمالهم التي شاركوا من خلالها فى هذه الدورة من الصالون، حيث قالت الفنانة زينب وحش والفائزة بجائزة الفنانة سلوى رشدى فى مجال الخزف، أنها لم تعلم بفوزها بالجائزة حتى أتت للمعرض اليوم، مؤكدة سعادتها الغامرة والمضاعفة بالفوز والمشاركة بالصالون.

وعن مشاركتها بالصالون، أوضحت زينت أن منحوتتها مصنوعة من خامة الطين وبرادة الحديد التى جمعته من ورش الحدادة على مدار شهور، ومن فكرة الاستدامة بحثت الفنانة الشابة كيفية دمج الخامتين معًا، موضحة أنها لم تضيف أى ألوان للتمثيل الخزفي وأى ألوان به فهى نتاج التفاعل الكيميائي بين المادتين المختلفتين. 

بينما تحدث الفنان كريم علاء الدين محمد عن مشاركته بلوحتين متكاملتين من التصوير، موضحًا أنه قام برسم هاتان اللوحتان فى سنة ونصف تقريبًا، ويروى من خلال هذا العمل الفنى رحلة الإنسان فى الحياة، موضحًا أن الجميع يسير بأقصى سرعة لملاحقة أهدافه بينما ينظر للأمل الذي يتمثل فى “الوردة” الموجودة باللوحة الأولى، وأنه برغم الشكل المجمل للوحة الذي يدور حول الموت والحياة إلا أن الأمل يبقى النقطة المضيئة الوحيدة بالعمل.

 

فيما أكد الفنان محمود سامى قنديل أن مشاركته هذا العام هو عمل مكمل لما قدمه فى الدورة الماضية من صالون الشباب، ففى العام الماضي كان موضوعه حول “الأم” وأنها هى السبب الأول فى تشكيل وجوه أبنائها، وفى لوحة الدورة الـ 36 يرسمها قنديل كنافذة لهم، لأنها ليست فقط المسؤولة عن تشكيل ملامحهم وإنما دفعهم للمجتمع.

وتابع قنديل أن هذا هو صالون الشباب الرابع له، حيث قام برسم هذه اللوحة خصيصًا للعرض بقصر الفنون.

وتحدث عمر الشوباشي، الفائز بالجائزة الكبرى مناصفة عن لوحته بصالون الشباب، عن مشاركته، موضحًا أنها جزء من مشروعه الذي يعمل عليه، وهو حول التأثير النفسي للحروب على البشرية بشكل عام، خاصة بالمنطقة العربية، وكيف تؤثر هذه الأحداث على الإنسان وكيف يتعايش معها وذلك متمثل فى اللون الأحمر الطاغى على اللوحة وشكل الرجل فى الصورة حيث يبدو هزيلا وتائها.

وأكد الشوباشي أنه يتبنى القضية من الجهة البحثية والتشكيلية معًا، ويعمل على تطويرها دومًا، فالحروب وتاثيره على المجتمعات قضية مهمة ويجب التحدث عنها، موضحًا أن الفنان يجب أن يضع قضية معينة فى جميع الأوقات نصب عينيه فالفن ليس لوحة جميلة فقط يعجب به الناس.

 

صالون الشباب 

ومن الجدير بالذكر، أن الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، افتتاح فعاليات الدورة  الـ36 لصالون الشباب، والتى تحمل شعار "زمن شخصى"، وذلك مساء أمس الأربعاء 2026، بقصر الفنون، بساحة دار الأوبرا، وسط حشود جماهيرية واسعة من القيادات الثقافية، ونخبة من الفنانين، وأعضاء لجنة التحكيم، والنقاد، والمشاركين بالصالون والمهتمين بالحركة التشكيلية المصرية. 

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد بارز من الشخصيات البارزة، من بينهم المهندس حمدي السطوحي، رئيس صندوق التنمية الثقافية، والنحات طارق الكومي، نقيب التشكيليين، والدكتور صلاح المليجي والدكتور أشرف رضا، رئيسا قطاع الفنون التشكيلية سابقًا، والدكتورة كرم عبد الله، عميدة كلية الفنون الجميلة جامعة باديا، والدكتور إسلام عبادة، قوميسير الصالون، الدكتورة سلوى حمدى، والفنان محمد إبراهيم، مدير قصر الفنون، إلى جانب الفنان محمد عبلة، وأعضاء لجنة التحكيم برئاسة الدكتورة جيهان فايز، ونخبة من ممثلي الجامعات والجهات المانحة للجوائز.