من الرصد إلى الري الذكي، 5 تقنيات تعيد رسم مستقبل المياه في مصر
لم تعد إدارة الموارد المائية تعتمد فقط على متابعة مناسيب المياه أو تنفيذ مشروعات الري والصرف، إذ تتجه منظومة المياه في مصر إلى توسيع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والأنظمة الرقمية لمراقبة الموارد المائية وتحسين كفاءة استخدامها والتعامل بصورة أسرع مع المتغيرات.
ويأتي الجيل الثاني لمنظومة المياه “المياه 2.0” كأحد المسارات التي تستهدف توظيف التقنيات الحديثة في إدارة الموارد المائية، من خلال الاعتماد على أدوات رقمية وأنظمة رصد متطورة تساعد في جمع البيانات وتحليلها ودعم عملية اتخاذ القرار.
دخول الذكاء الاصطناعي إلى إدارة المياه
من أبرز المجالات التي تستهدفها منظومة المياه 2.0 استخدام الذكاء الاصطناعي ونظم دعم اتخاذ القرار، بما يتيح الاستفادة من البيانات المتاحة في تحسين عمليات الإدارة والتخطيط.
ولا يقتصر الأمر على الذكاء الاصطناعي، إذ تشمل المنظومة مجموعة من التقنيات التي تعمل معًا لتطوير عملية إدارة المياه، من بينها أنظمة الرصد والقياس عن بُعد ونظم “الإسكادا”، وهي أنظمة تستخدم لمراقبة وتشغيل بعض مكونات البنية التحتية بصورة رقمية.
الرصد عن بُعد
وتتيح أنظمة الرصد والقياس عن بُعد جمع بيانات بصورة أكثر انتظامًا حول الموارد والمنشآت المائية، وهو ما يوفر قاعدة معلومات يمكن الاستناد إليها في متابعة الأوضاع المائية واتخاذ القرارات المتعلقة بالتشغيل والإدارة.
كما تمثل البيانات عنصرًا أساسيًا في تطوير نظم دعم القرار، خاصة مع اتساع استخدام الحلول الرقمية في قطاعات المياه.
إنذار مبكر قبل تفاقم الأزمات
وتتضمن مجالات التطوير كذلك نظم الإنذار المبكر، التي تستهدف دعم القدرة على رصد المتغيرات والتعامل معها في وقت مناسب.
وتكتسب هذه الأنظمة أهمية خاصة في إدارة الموارد المائية، لأن سرعة الحصول على المعلومات وتحليلها يمكن أن تساعد الجهات المعنية في الاستجابة للتغيرات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
من الري التقليدي إلى الري الذكي
ويمتد التحول التكنولوجي إلى تطبيقات الري الذكي، إلى جانب العمل على تطوير محطات الرفع واستخدام تقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
وتستهدف هذه التطبيقات تحسين كفاءة استخدام الموارد وتقليل الفاقد ورفع كفاءة تشغيل المنظومة، بالتوازي مع تحديث نظم الري والصرف.
حصاد مياه الأمطار وإدارة موارد غير تقليدية
ولا تتوقف منظومة التطوير عند التكنولوجيا الرقمية، إذ تشمل مجالات العمل أيضًا حصاد مياه الأمطار وإعادة استخدام المياه والتعامل مع المياه الجوفية، باعتبارها ملفات مرتبطة بإدارة الموارد المائية وتنويع مصادرها ورفع كفاءة استخدامها.
وتتجه جهود التعاون الفني في هذا المجال إلى تبادل الخبرات وتنفيذ التطبيقات التجريبية، إلى جانب الاستفادة من التجارب المختلفة في التكنولوجيا الحديثة وإدارة المياه.
تحول إدارة المياه إلى منظومة رقمية
الهدف الأساسي من هذه التقنيات هو الانتقال من الاعتماد على البيانات التقليدية وحدها إلى منظومة تعتمد بصورة أكبر على الرصد المستمر والبيانات والتحليل الرقمي وسرعة اتخاذ القرار.
ومع تزايد التحديات المرتبطة بالموارد المائية، تصبح التكنولوجيا إحدى الأدوات التي يمكن استخدامها لرفع كفاءة الإدارة وتحسين تشغيل المنشآت وتطوير أساليب الري والرصد، بما يدعم جهود الحفاظ على الموارد المائية وتحقيق التنمية المستدامة.